أنتقام زوجة ج١
جلس في مقعده المعتاد، بينما بدأ المديرون التنفيذيون يتوافدون تباعًا.
كانت ريم تقف في الجانب الآخر من القاعة، تراجع جدول المؤتمر مع فريق العلاقات العامة.
أنهت حديثها، ثم التفتت لتغادر.
— “آنسة ريم.”
استدارت فور سماعها صوته.
— “أفندم يا فندم؟”
قال بهدوء:
— “بعد الاجتماع… عايزك.”
أومأت باحترام.
— “حاضر.”
لاحظ الحاضرون الموقف.
نظرات سريعة…
وهمسات خافتة.
فهي ليست مديرة إدارة، ولا من أصحاب المناصب العليا، فلماذا يطلبها رئيس مجلس الإدارة أكثر من مرة؟
—
بعد انتهاء الاجتماع…
دخلت ريم مكتبه.
ناولها ملفًا أزرق.
— “ده ملف المؤتمر.”
أخذته.
— “مطلوب مني إيه يا فندم؟”
— “هتكوني مسؤولة عن التنسيق المباشر معايا.”
اتسعت عيناها.
— “مع حضرتك شخصيًا؟”
— “في مشكلة؟”
— “لا… بس مسؤولية كبيرة.”
نظر إليها للحظات، ثم قال:
— “وأنا اخترتك لأنك قدها.”
كانت هذه أول مرة تسمع منه عبارة تحمل ثقة مباشرة.
شكرته وغادرت.
—
في قسم العلاقات العامة…
ما إن جلست حتى اقتربت منها زميلتها هبة.
— “هو في إيه بينك وبين الباشا؟”
رفعت ريم رأسها باستغراب.
— “يعني إيه؟”
— “بقاله كام يوم مش بيطلب غيرك.”
ابتسمت ريم بخجل ممزوج بالضيق.
— “حضرتك بتقولي إيه؟ ده رئيس الشركة.”
هزت هبة كتفيها.
— “أنا بقول اللي الناس بدأت تلاحظه.”
تغيرت ملامح ريم.
فهي أكثر ما كانت تخشاه…
الكلام.
—
في فيلا السيوفي…
كانت نيرة تقلب صفحات إحدى المجلات.
دخل كريم وهو يحمل هاتفه.
ابتسم بخبث.
— “أخبار صاحبتك إيه؟”
نظرت إليه.
— “مالها؟”
فتح أمامها صورة التقطها أحد الموظفين خلسة.
كانت الصورة لطارق وهو يناول ريم ملف المؤتمر داخل مكتبه.
الصورة عادية تمامًا…
لكن زاوية التصوير جعلتها تبدو وكأنهما يقفان قريبين من بعضهما.
تغيرت ملامح نيرة.
— “دي إمتى؟”
— “النهارده.”
أغلقت الهاتف بعصبية.
— “أكيد صدفة.”
ضحك كريم.
— “يمكن… ويمكن لأ.”
لكن شيئًا ما بدأ يشتعل داخل نيرة.
لم تكن معتادة أن ترى صديقتها القديمة تقترب من الرجل الذي كان زوجها يومًا.
—
في المساء…
عاد طارق إلى مكتبه بعد انتهاء الدوام.
دخل مازن يحمل ملفًا جديدًا.
— “حضرتك طلبت تقريرًا عن حملة التشهير اللي بتحصل.”
فتح طارق الملف.
كانت أغلب الحسابات التي تنشر الشائعات تدار بأسماء وهمية.
لكن فريق الأمن الإلكتروني توصل إلى معلومة مهمة…
