أنتقام زوجة ج١
— أيوه…
وده كان شغال زمان مع شركة السيوفي.
ساد الصمت مرة أخرى.
ثم استدار طارق، وقد تحولت ملامحه إلى برود مخيف.
وقال:
— من اللحظة دي…
محدش يبلغ الشرطة بأي حاجة.
استغرب مازن.
— ليه يا فندم؟
ابتسم طارق ابتسامة لم تحمل أي دفء.
— لأن اللي نصب الفخ…
أنا هوقعه فيه بإيدي.
وفي مكان آخر…
كان الرجل الذي انتحل صفة عامل النظافة يتلقى حقيبة مليئة بالمال.
أخذها، ثم ابتسم قائلاً:
— المهمة تمت.
لكن الشخص الذي سلّمه الحقيبة قال ببرود:
— لسه…
المهمة الحقيقية تبدأ لما تدخل البنت السجن.
وأُغلق باب السيارة…
لتبدأ مرحلة أخطر من المؤامرة.
# الفصل العاشر
مرّ يومان…
وأصبحت أجواء مجموعة المسيري مشحونة بالتوتر.
لم يعد الحديث داخل المكاتب يدور حول الصفقات والاستثمارات…
بل عن الموظفة التي تواجه اتهامًا بتسريب أحد أهم ملفات الشركة.
كانت ريم تدخل الشركة ورأسها مرفوع، لكنها تشعر أن كل عين تلاحقها باتهام صامت.
أما طارق…
فكان يراقب كل شيء في هدوء.
—
في التاسعة صباحًا…
دخل مازن إلى مكتب طارق، وعلى وجهه علامات القلق.
— فندم… في مشكلة أكبر.
رفع طارق عينيه عن الملف الذي أمامه.
— اتكلم.
وضع مازن تقريرًا على المكتب.
— الملف المسرب ظهر عند الشركة المنافسة… والأغرب إنهم قدموا عرضًا مطابقًا لعرضنا تقريبًا.
ساد الصمت.
ثم قال طارق:
— يبقى الهدف عمره ما كان ريم.
نظر إليه مازن باستغراب.
— يعني؟
— الهدف كان الصفقة… وريم مجرد كبش فداء.
—
في الوقت نفسه…
كانت ريم تعمل بصمت داخل مكتبها عندما دخل أفراد من الإدارة القانونية.
وقف الجميع ينظرون إليهم.
قال أحدهم باحترام:
— آنسة ريم… حضرتك مطالبة بالحضور للتحقيق الرسمي.
شعرت بأن الأرض تميد بها.
لكنها تماسكت.
— حاضر.
—
داخل غرفة التحقيق…
جلس محقق الشركة ومعه ممثل عن الشؤون القانونية.
وُضع أمامها ظرف أبيض.
قال المحقق:
— افتحيه.
فتحت الظرف بيد مرتجفة.
وفي اللحظة التالية…
تجمد الدم في عروقها.
كان بداخله كشف حساب بنكي.
وعليه تحويل مالي كبير…
باسمها.
مبلغ…
**خمسة ملايين جنيه.**
شهقت ريم.
— مستحيل!
رفع المحقق رأسه.
— الحساب باسمك.
هزت رأسها بعنف.
— والله ده مش حسابي.
أخرج بطاقة مصرفية.
— والبطاقة دي؟
نظرت إليها.
لم ترها في حياتها.
— أول مرة أشوفها.
قال المحقق بجدية:

