رجعت البيت بقلم ميرا احمد

قلبي بدأ يدق.

—ونقلوه؟

—قالوا لي كده.

—بس آدم رجع لك بعدها.

—أيوه.

—يبقى إيه المشكلة؟

نور بصت لي.

—الطفل اللي رجع لي… ما كانش آدم.

ما قدرتش أتكلم.

المحامي قال:

—نور اكتشفت ده بعد شهور.

—إزاي؟

—من علامة صغيرة في جسم آدم.

نور قالت:

—كان عنده علامة صغيرة جدًا تحت كتفه.

—وأنا كنت شايفها.

—الطفل اللي كان معايا ما كانش عنده العلامة.

سكتنا.

—طب مين الطفل اللي كان معاكم؟

نور هزت رأسها.

—ما أعرفش.

رفعت عيني للمحامي.

—وأين آدم الحقيقي؟

قال:

—ده اللي بنحاول نعرفه.

—

في اللحظة دي، رن هاتف نور.

رقم مجهول.

فتحت الرسالة.

كانت صورة.

صورة لطفل صغير نائم.

قربت الموبايل من عيني.

كان آدم.

أو طفل يشبهه تمامًا.

لكن في الصورة كان فيه شيء واضح.

تحت كتفه…

كانت العلامة الصغيرة.

علامة آدم.

نور شهقت.

—ده هو.

أنا أخذت الموبايل منها.

—فين المكان ده؟

الصورة كانت متصورة داخل غرفة.

وفي الخلفية ظهر سرير أبيض.

وعلى الحائط لافتة:

مركز رعاية الأطفال — الغرفة 17.

المحامي قال:

—لازم نتحرك فورًا.

—

وصلنا للمكان بعد أقل من ساعة.

مبنى قديم على أطراف المدينة.

دخلنا بسرعة.

لكن المكان كان شبه مهجور.

الممرات فاضية.

الأبواب مفتوحة.

وبعدين سمعنا بكاء طفل.

نور جريت.

فتحنا باب الغرفة 17.

وكان هناك…

سرير صغير.

وفوقه بطانية زرقاء.

لكن الطفل لم يكن موجودًا.

نور بدأت تبكي.

—آدم!

بصيت حوالينا.

كان فيه ورقة على السرير.

أخذتها.

مكتوب عليها:

“وصلتوا متأخرين.”

وتحتها:

“لو عايزين ابنكم، روحوا للمكان اللي بدأ فيه كل شيء.”

نور بصت لي.

—المستشفى.

المحامي قال:

—مستشفى الرحمة.

رجعنا نجري.

—

لما وصلنا، كان الدكتور القديم مستنينا.

بص لنور.

ثم لي.

وقال:

—كنت عارف إنكم هترجعوا.

—آدم فين؟

الدكتور قفل الباب.

—قبل ما أقول لكم… لازم تعرفوا الحقيقة.

نور قالت:

—قول.

الدكتور أخذ نفسًا عميقًا.

—ليلة ولادة آدم، ما كانش فيه طفل واحد في المستشفى.

سكت.

—كان فيه طفلين.

بصيت له.

—توأم؟

هز رأسه.

—أيوه.

نور شهقت.

—أنا كنت حامل في طفل واحد.

الدكتور قال:

—أنتِ كنتِ فاكرة كده.

ثم أضاف:

—لكن السونار الأخير قبل الولادة كان فيه خطأ.

أنا بصيت لنور.

—يعني آدم كان عنده أخ؟

الدكتور هز رأسه.

—أخ توأم.

نور بدأت تبكي.

—ليه ما حدش قال لي؟

—لأن أحدًا تلاعب بالملفات.

المحامي قال:

—مين؟

الدكتور أخرج ملفًا قديمًا.

—الشخص اللي كان مسؤول عن تسجيل المواليد في الليلة دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *