رجعت البيت بقلم ميرا احمد

سامي ضحك.
—لأنك كنتِ شريكتي فعلًا.
داليا بدأت تبكي.
—أنا كنت فاكرة إنك عايز تفرق بين عمر ونور بس.
—وبعدين اكتشفتي إيه؟
—اكتشفت إنك عايز تقتل آدم.
سامي سكت.
نور قربت من آدم أكتر.
—وده السبب اللي خلاني أهرب.
بصيت لها.
—إنتِ كنتِ عارفة إنه هيقتله؟
—أيوه.
—وإمتى عرفتي؟
—قبل ولادته بأسبوع.
اتصدمت.
—يعني لما كنتِ بتطلبي مني أروح معاكي للدكتور…
—كنت بحاول أخلي حد يحميه.
—وأنا؟
دموعها نزلت.
—كنت مشغول بداليا.
الكلمة نزلت عليّ زي الصفعة.
ما عرفت أرد.
فجأة سمعنا صوت سيارات بره.
ياسين بص من الشباك.
—الشرطة.
سامي اتغير وشه.
—إنت اتصلت بيهم؟
ياسين قال:
—من ساعة ما دخلنا البيت.
سامي اندفع ناحية الباب.
لكن قبل ما يوصله، وقفت داليا قدامه.
—خلصت يا سامي.
بص لها.
—ابعدي.
—مش هبعد.
—داليا…
—أنا كنت بخاف منك طول عمري.
ثم رفعت موبايلها.
—بس المرة دي التسجيل عندي.
سامي اندفع عليها.
صرخت.
ياسين مسكه.
وفي ثواني…
دخلت الشرطة.
—
بعد ساعتين، كان كل شيء انتهى.
سامي اتقبض عليه.
والملفات اتسلمت للشرطة.
والتسجيلات أثبتت تورطه في الجر\يمة.
أما داليا…
ففضلت تبكي في غرفة التحقيق.
قبل ما ياخدوها، طلبت تقابلني.
دخلت عندها.
كانت قاعدة لوحدها.
بصت لي.
—أنا آسفة.
ما رديتش.
—عارفة إن كلمة آسفة مش هتصلح حاجة.
سكت.
—بس أنا حبيتك فعلًا.
ضحكت بمرارة.
—الحب مش بيخلّي حد يدمّر حياة شخص تاني.
نزلت عينيها.
—عارفة.
خرجت.
—
رجعت لنور.
كانت قاعدة في المستشفى، وآدم نايم في حضنها.
وقفت قدامها.
—نور.
رفعت عيني.
—آدم بخير؟
—أيوه.
سكتنا.
ثم قلت:
—ليه ما قولتيليش؟
—لأني كنت خايفة.
—مني؟
—منك… ومن نفسي… ومن كل اللي حصل.
جلست جنبها.
—أنا خذلتك.
ما ردتش.
—وخنتك.
دموعها نزلت.
—أيوه.
—ومع ذلك… حاولتي تحميني.
قالت:
—أنا ما كنتش بحميك.
استغربت.
—أمال؟
بصت لآدم.
—كنت بحمي ابني.
سكت.
ثم قالت:
—إنت لسه محتاج تثبت إنك تستحق تكون أبوه.
الكلمة وجعتني.
لكنها كانت حقيقية.
بصيت لآدم.
حرك إيده الصغيرة وهو نايم.
مديت صباعي.
مسكه.
لأول مرة من شهور…
ما حسيتش إن آدم ملكي.
حسيت إنه أمانة.
وبصيت لنور.
—هثبت لك.
هزت رأسها.
—مش ليا.
—لمين؟
—لآدم.
سكت.
وفي اللحظة دي، دخل المحامي.
كان ماسك ظرفًا.
—عمر، في حاجة وصلت النهارده.
—إيه؟
مد الظرف لنور.
هي فتحته.
أول ما قرأت الورقة…
وشها اتغير.
—إيه؟
ما ردتش.
أخذت الورقة منها.





