رجعت البيت بقلم ميرا احمد

بصيت لها.
—إيه؟
أبي قال:
—ابنك الحقيقي كان مع نور من البداية.
نور بدأت تبكي.
—أنا مش فاهمة.
أبي أكمل:
—الطفل اللي فؤاد أخده… مش ابنك يا عمر.
—أمال مين؟
—ده ابن سامي.
سكت الجميع.
—سامي؟
—أيوه.
ثم قال أبي:
—والطفل ده هو الدليل الوحيد إن سامي ما قتلش والد آدم.
—إيه؟
—لأن والد آدم الحقيقي…
سكت.
ثم قال:
—لسه عايش.
فؤاد صرخ:
—اقفل الخط!
لكن أبي قال بسرعة:
—عمر، الشخص اللي أنت بتدور عليه…
ثم انقطع الاتصال.
حاولت أتصل تاني.
الموبايل اتقفل.
بصيت لفؤاد.
كان وشه مليان غضب.
—إنت عملت إيه؟
لم يرد.
نور قربت مني.
—عمر…
—إيه؟
—أنا بدأت أفتكر.
—تفتكري إيه؟
وضعت يدها على رأسها.
—ليلة الولادة.
ثم قالت:
—قبل ما يدخلوني غرفة العمليات…
كان فيه رجل واقف عند الباب.
—مين؟
نور رفعت عينيها.
—كان أبوك.
—بابا؟
—أيوه.
ثم بدأت تبكي.
—وقال لي جملة واحدة.
—إيه؟
همست:
“لو ولدتي طفلين… ما تثقيش في أي حد غيري.”
سكت الجميع.
وفي اللحظة نفسها…
جاء صوت بكاء طفل من آخر الممر.
لكن هذه المرة…
كان الصوت قريبًا جدًا.
قريبًا لدرجة إن نور بدأت تجري.
فتحنا الباب.
وكان هناك سرير صغير.
وفوقه طفل رضيع.
وبجانبه ورقة.
نور رفعتها.
قرأت أول سطر.
ثم سقطت الورقة من يدها.
التقطتها.
وكان مكتوبًا:
“هذا هو آدم.”
لكن تحت الاسم…
كان فيه سطر آخر:
“والآن، اسألوا من هو الطفل الآخر… ولماذا يحمل نفس بصمة عمر.”





