رجعت البيت بقلم ميرا احمد

سمعنا صوت عربية توقفت أمام البيت.

ياسين بص ناحية الباب.

—وصلوا.

—مين؟

قال:

—نور وآدم.

جريت ناحية الباب.

لكن قبل ما أفتحه…

ياسين مسك دراعي بقوة.

—استنى.

—ابني بره!

—في حد معاهم.

—مين؟

بص لي في عيني.

—داليا.

ثم سمعنا صوتها من خلف الباب:

—عمر…

صوتها كان هاديًا.

لكن الجملة اللي قالتها بعدها…

خلتني أتمنى لو إني ما رجعت البيت في الليلة دي أصلًا.

—لو فتحت الباب… هتعرف ليه نور أخفت عنك الحقيقة لمدة سنة كاملة.نكمل من السؤال الأخطر، ونكشف لماذا كان سامي متمسكًا بآدم حيًا، مع بداية المواجهة الأخيرة:

فضلنا كلنا واقفين في صمت.

ولا حد قدر يتكلم.

سامي كان أول واحد اتحرك.

لف ناحية الباب، لكن ياسين وقف قدامه.

—مش هتخرج.

سامي ابتسم.

—إنت فاكر إنك تقدر توقفني؟

—المرة دي أيوه.

أنا بصيت لنور.

—إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟

هزت رأسها.

—مش كله.

—أمال كنتِ عارفة إيه؟

—كنت عارفة إن سامي قتل شخص.

—مين؟

نور بلعت ريقها.

—أبو آدم الحقيقي.

رجعت خطوة.

—بس إنتِ قولتي إن أبو آدم أنا.

—أنت أبوه البيولوجي.

سكتت.

—لكن سامي كان بيحاول يخلي الناس تصدق إن في رجل تاني هو الأب.

—ليه؟

نور بصت لآدم.

—عشان يقدر يثبت إن الطفل مرتبط بعائلة تانية… وبالتالي يسيطر على الميراث.

بصيت لسامي.

—بس لو آدم ابني، إزاي الميراث هيروح له؟

سامي ضحك.

—لأنك ما تعرفش أهم بند في وصية جدك.

—إيه؟

—الوصية ما كانتش بتديك الشركة.

رفع حاجبه.

—كانت بتديها لآدم.

اتجمدت.

—إيه؟

نور قالت:

—جدك كان شايف إنك متهور.

الجملة وجعتني.

لكنها كملت:

—فكتب إن الشركة تنتقل مباشرة لابنه، وتفضل تحت إدارة وصي لحد ما يبلغ سن الرشد.

بصيت لآدم.

—يعني…

—لو آدم اختفى أو مات، تنتقل الأسهم لأقرب وريث شرعي.

سامي ابتسم.

—وأنا كنت الوريث.

ياسين قال:

—بس بشرط.

سامي التفت له.

—إيه؟

—إن آدم يثبت إنه ابن عمر.

سامي سكت.

ياسين ابتسم.

—وعشان كده حاولت تغير نتيجة التحليل.

بصيت لداليا.

—إنتِ.

كانت عينيها مليانة دموع.

—أنا عملت اللي طلبه مني.

—ليه؟

—لأنه كان عنده حاجة ضدي.

—إيه؟

سامي صرخ:

—داليا!

لكنها انفجرت:

—كان عنده تسجيلات!

سكتنا.

قالت:

—تسجيلات لأبويا وهو بيعترف بالجر\يمة.

نور قربت منها.

—مش أبوك.

داليا بصت لها.

نور قالت:

—أخوك.

داليا هزت رأسها.

—مش فارقة.

ثم بصت لي.

—سامي كان بيهددني إنه لو ما ساعدتوش، هيسلّم التسجيلات للشرطة ويقول إني كنت شريكة في كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *