حكايات ميرا

— لأنه لو كان عايز يق*تلنا جوه البرج، كان قفل علينا الأسانسير.
صوت خطوات الرجل كان بيقرب.
وصلنا لباب معدني.
كريم فتحه.
دخلنا.
الباب اتقفل ورانا.
وقفنا ننهج.
— هو فين؟
كريم حط ودنه على الباب.
— مستني.
سكتنا.
ثواني.
دقيقة.
مفيش صوت.
فجأة تليفون كريم رن.
رقم مجهول.
بص للشاشة.
— ماتردش.
لكن المكالمة انتهت.
وبعد ثانيتين وصلت رسالة.
كريم فتحها.
وقرأها.
وشه اتغير.
— إيه؟
ناولني الموبايل.
الرسالة كانت قصيرة:
“لو عايز تعرف مين ق*تل أم بيلي، بص تحت السجادة اللي جنب المصعد القديم.”
رفعت عيني.
— هو عارف اسم أمي.
— أيوه.
— وعارف إني معاكي.
كريم هز راسه.
— وعارف إننا هنقرأ الرسالة دي.
بصيت له.
— يبقى عايزنا نروح هناك.
— بالضبط.
— فخ.
— أكيد.
سكتنا لحظة.
ثم قلت:
— ومع ذلك لازم نروح.
كريم بصلي باستغراب.
— ليه؟
— عشان أمي.
كان صوتي بيرتعش.
— استنيت 3 سنين أعرف الحقيقة.
كريم حاول يمنعني.
— بيلي، ده ممكن يكون أخطر قرار في حياتك.
بصيت في عينيه.
— أمي ماتت وهي لوحدها.
— …
— أنا مش هسيب حد يق*تل الحقيقة معاها.
كريم سكت.
وبعدين قال:
— طيب.
فتح الباب بحذر.
الطرقة كانت فاضية.
مشينا ناحية الأسانسير القديم.
كل خطوة كانت بتقربني من إجابة يمكن تغيّر حياتي كلها.
وصلنا.
السجادة كانت في مكانها.
كريم انحنى ورفع طرفها.
كان فيه فتحة صغيرة في الأرض.
جواها صندوق معدني.
طلعناه.
كريم فتحه.
وكان جواه…
صورة قديمة.
أمي.
وأنا طفلة.
وكريم الشاذلي واقف جنبنا.
اتجمدت.
— دي إمتى؟
كريم أخذ الصورة من إيدي.
قلبها.
كان مكتوب وراها:
“لو حصل لي حاجة، كريم هو الشخص الوحيد اللي ما تثقيش فيه.”
بصيت لكريم بصدمة.
— أمي كتبت الكلام ده؟
كريم ماجاوبش.
رفع عينيه للصورة.
وبعدين قال بصوت مكسور:
— لأ.
— أمال مين كتبها؟
قبل ما يرد…
سمعنا صوت باب الأسانسير بيتفتح خلفنا.
التفتنا.
والرجل صاحب البدلة السوداء كان واقف على بعد خطوات.
لكن المرة دي…
كان ماسك مس/دس.
وجهه ناحية كريم.
وبعدين قال:
— أخيرًا… وصلتوا للصندوق.
رفع الس/لاح.
لكن قبل ما يضغط الزناد…
سمعت صوت عم حسن من آخر الطرقة:
— سيب الس/لاح يا ابن الكلب!
الرجل التفت.
وفي اللحظة دي…
كريم دفعني على الأرض.
وانطلقت الرصاصة.
لكنها ما أصابتش كريم.
أصابت الصندوق المعدني.
وانفتح الغطاء.
وتناثرت الأوراق في كل مكان.
ومن بينها…
سقط ظرف صغير قديم.





