حكايات ميرا

الأوراق اتناثرت.

وفي وسطها…

كانت شهادة وفاة أمي.

لكن في خانة سبب الوفاة، كان مكتوب:

“تسمم متعمد.”

شهقت.

— إنت كنت عارف؟

الرجل ماجاوبش.

بص لكريم.

— هي تستحق تعرف الحقيقة.

كريم قال:

— متقربش منها.

الرجل تجاهله.

— أمك ما ماتتش بسبب السرطان وحده.

قرب مني.

— كانت هتفضح شبكة كاملة.

— مين؟

— ناس من جوه الشركة… وناس براها.

بصيت لكريم.

— وإنت؟

سكت.

— إنت واحد منهم؟

كريم هز راسه.

— لأ.

مدير الأمن قال:

— كريم كان جزء من الموضوع.

— إيه الموضوع؟

— غسيل أموال.

صمت.

— الشركة كانت بتستخدم حسابات وهمية لتحويل مبالغ ضخمة. أمك اكتشفت الموضوع بالصدفة.

قلبي كان بيدق بعنف.

— وبعدين؟

— حاولت تبلغ كريم.

كريم قاطعه:

— وأنا حاولت أحميها.

— لكنك فشلت.

الجملة نزلت كأنها صفعة.

كريم سكت.

مدير الأمن بصلي.

— قبل ما تموت، أمك سابت نسخة من كل المستندات لشخص واحد.

— مين؟

ابتسم.

— ليكي.

أنا؟

— مستحيل.

— أمك كانت عارفة إنهم هيق*تلوا أي حد يحاول يفتح الملف.

بصيت للرسالة.

— طب فين المستندات؟

الرجل أشار للظرف اللي في إيدي.

— اللي معاكي مجرد البداية.

كريم فجأة شد الظرف مني.

— بيلي، ماتديهوش حاجة.

مدير الأمن ابتسم.

— هو خايف.

— من إيه؟

— من اللي هتلاقيه لو كملتي.

كريم بصلي.

وفي عينيه كان فيه خوف حقيقي لأول مرة.

— بيلي…

— قول.

— أمك ماكانتـش بتشتغل في الشركة صدفة.

— يعني إيه؟

— كانت بتحقق في حاجة تخصني أنا.

سكت.

— تخصك إنت؟

هز راسه.

— قبل ما أبقى صاحب الشركة، كنت مجرد مهندس صغير.

— وبعدين؟

— حصل حادث في أحد مصانع الشركة.

— ومات فيه ناس.

كريم بلع ريقه.

— أيوه.

مدير الأمن قال:

— وأمك كانت أول واحدة اكتشفت إن الحادث ماكانش حادث.

سكت المكان كله.

ثم فجأة…

انطفأت الأنوار.

صرخت.

سمعت صوت خبط.

وبعده صوت طلقة واحدة.

ولما النور رجع…

مدير الأمن كان واقع على الأرض.

والباب مفتوح.

والرجال اللي كانوا معاه اختفوا.

لكن كريم كان واقف قدامي.

وإيده فيها مس/دس.

بصيت له بخوف.

— إنت ق*تلته؟

رمى الس/لاح على الأرض فورًا.

— لأ.

— مين ضربه؟

ماجاوبش.

نزلت عيني للأرض.

كانت فيه ورقة صغيرة جنب رجل مدير الأمن.

التقطتها.

كان مكتوب عليها:

“بيلي… لو عايزة تعرفي مين ق*تل أمك، روحي للمستشفى اللي ماتت فيها أمك. أوضة 217.”

رفعت عيني.

كريم كان بيبص للورقة.

— أوضة 217…

— إنت تعرفها؟

وشه اتغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *