حكايات ميرا

— وفضلت ساكت؟
— أيوه.
دموعي نزلت أكتر.
— وأنا عشت 3 سنين فاكرة إن أمي ماتت بسبب المرض!
— أنا آسف.
ضحكت وسط دموعي.
— آسف؟
قربت منه.
— أمي ماتت، وأنا سبت كلية التمريض، واشتغلت في تنظيف مكاتب ناس مش عارفة حتى اسمي… وإنت كنت عارف إن موتها ممكن يكون ج/ريمة؟
كريم ماحاولش يدافع عن نفسه.
فضل ساكت.
وفجأة…
سمعنا صوت خبط خفيف على الباب.
كريم اتغير وشه.
— ماحدش يدخل.
الخبط اتكرر.
مرة.
مرتين.
وبعدين سكت.
قرب كريم من الباب، لكني مسكته من دراعه.
— استنى.
بصلي.
حطيت صباعي على بوقي.
سمعنا خطوات بتبعد في الطرقة.
كريم بص من فتحة الباب.
الطرقة كانت فاضية.
فتح الباب بسرعة.
ماكانش فيه حد.
لكن على الأرض…
كان فيه ظرف أبيض.
كريم انحنى والتقطه.
فتح الظرف.
طلع منه ورقة واحدة.
قرأها.
وفجأة وشه فقد لونه.
— إيه؟
ناولني الورقة.
كان مكتوب عليها بخط واضح:
“كان المفروض تموت الليلة… إنت أنقذته. المرة الجاية، مش هتلحقي.”
بصيت له.
— دي تهديد؟
هز راسه.
— لأ.
— أمال إيه؟
قفل إيده على الورقة.
— دي رسالة من الشخص اللي حاول يق*تلني.
سكت لحظة.
وبعدين بصلي وقال:
— واللي مخوفني أكتر…
— إيه؟
— إنه عرف إنك أنقذتيني قبل ما حد يعرف أصلًا إني عايش.
وفجأة…
سمعنا صوت جهاز إنذار الحريق في البرج.
وبعده مباشرة…
صوت صراخ من آخر الطرقة.
كريم مسك إيدي بقوة.
— بيلي، ماتتحركيش من جنبي.
— ليه؟
بص ناحية الباب.
— لأن اللي حاول يق*تلني…
صوته انخفض.
— لسه جوه البرج.صوت إنذار الحريق كان بيصرخ في كل أنحاء البرج، واللمبات بدأت تومض.
مسكت دراع كريم.
— لازم ننزل!
هز راسه.
— لأ.
— إنت مجنون؟!
— الإنذار ده مش طبيعي.
قبل ما أفهم قصده، سمعنا صوت خطوات سريعة في آخر الطرقة.
كريم شدني ورا الحيطة.
ثواني…
ظهر رجل لابس بدلة سودا، ماشي بسرعة ناحية غرفة كريم.
وقف قدام الباب.
بص يمين وشمال.
وبعدين طلع من جيبه حاجة صغيرة.
كريم همس:
— ده هو.
قلبي اتقبض.
الرجل دخل الغرفة.
وبعد ثواني خرج.
لكن أول ما لف، لمحنا.
عينه ثبتت عليّا.
وبدأ يجري.
— اجري! — كريم صرخ.
جريت بأقصى سرعة أقدر عليها.
سمعت كريم ورايا بيحاول يلحقنا رغم حالته.
دخلنا طرقة جانبية، ونزلنا سلم الطوارئ.
الرجل كان ورانا.
— بيلي! ماتنزليش للدور الأرضي!
— ليه؟
— هو عايزنا نطلع!
بصيت له باستغراب.
— نطلع فين؟
— السطح.
— إنت بتقول إيه؟!





