حكايات ميرا

— يعني إيه؟
— كنت براقبك.
— إزاي؟
— من بعيد.
دموعي نزلت.
— كنت بتشوفني وأنا بشتغل؟
هز راسه.
— أيوه.
— كنت بتشوفني وأنا بدفن أمي؟
عينه دمعت.
— أيوه.
— وكنت سايبني لوحدي؟
ماقدرش يرد.
وفي اللحظة دي…
انفجر زجاج الشباك.
صرخت.
كريم شدني للأرض.
يوسف وقف قدامنا.
وطلقة اخترقت الحيطة.
عم حسن صرخ:
— انزلوا!
كريم مسك الشريحة.
— لازم نخرج من هنا!
لكن يوسف مسك إيده.
— لأ.
— إيه؟
يوسف بصلي.
— لو خرجنا كلنا، هيق*تلونا.
وبعدين قال جملة خلت كريم نفسه يتجمد:
— لازم واحد فينا يضحي.
وفي نفس اللحظة…
وصلت رسالة على موبايل بيلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكان مكتوب:
“اختاري: أبوكي… ولا كريم.”
“واحد منهم مش هيخرج من المستشفى حي.”بصيت للرسالة وأنا حاسة إن إيديا اتجمدت.
— مين بعتلك؟
كريم مد إيده للموبايل.
— وريني.
ناولتهوله.
قرأ الرسالة، ووشه اتشد.
يوسف قال:
— كانوا مستنيين اللحظة دي.
بصيت له.
— إنت تعرف مين هما؟
— أيوه.
— مين؟
يوسف سكت.
ثم قال:
— الناس اللي أمك كانت بتحاول تفضحهم.
وفجأة سمعنا صوت عربيات كتير تحت المستشفى.
عم حسن بص من الشباك المكسور.
— فيه عربيات داخلة.
كريم قال:
— كام؟
— كتير.
يوسف بص لي.
— لازم تختاري طريق الخروج.
— مش هختار بينكم.
— بيلي، اسمعيني—
— لأ!
صرخت.
— أنا خسرت أمي مرة. مش هخسر حد تاني بسبب ناس مجرمين.
كريم بصلي للحظات.
وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة.
— دي بالضبط كانت أمك.
— يعني إيه؟
— كانت بتقول نفس الكلام.
قبل ما أكمل، انفتح باب المستشفى بقوة.
صوت خطوات بدأ يقرب.
كريم مسك إيدي.
— ورايا.
جرينا في ممر جانبي.
يوسف كان ورانا، وعم حسن بيقفل الأبواب.
وصلنا لسلم ضيق.
— الدور السفلي! — قال يوسف.
نزلنا بسرعة.
لكن فجأة ظهر رجل قدامنا.
كان لابس زي حارس.
رفع س/لاحه.
يوسف وقف.
— استنى.
الرجل بص له.
— الدكتور يوسف مراد.
يوسف ابتسم بمرارة.
— أخيرًا.
الرجل وجه س/لاحه ناحيته.
وفي اللحظة دي…
كريم اندفع عليه.
وقعوا الاتنين على الأرض.
الس/لاح اتزحلق.
أنا جريت ومسكت الس/لاح ورميته بعيد.
الرجل حاول يقوم.
لكن عم حسن ضربه بعصاه على إيده.
— اجري يا بنتي!
جرينا.
وصلنا لباب حديد.
يوسف فتحه.
ورا الباب كان فيه ممر طويل مظلم.
— ده يخرجنا من المستشفى؟
— لأ.
بصلي.
— ده يودينا للمكان اللي بدأت منه كل الحكاية.
— فين؟
— مصنع الشاذلي القديم.
كريم وقف فجأة.





