حكايات ميرا

— إنت… جدي؟
ابتسم.
— أيوه يا بيلي.
يوسف اندفع خطوة ناحيته.
— ما تقربش منها!
العجوز ضحك.
— لسه زي ما إنت يا يوسف… بتفتكر إنك تقدر تحميها.
يوسف وقف قدامه.
— إنت ق*تلت أمها.
— أمها ماتت لأنها اختارت الطريق الغلط.
شهقت.
— إنت بتقول إيه؟!
بصلي.
— أمك كانت ذكية. أذكى مما تتخيلي. لكنها ماعرفتش إمتى تسكت.
كريم قال بغضب:
— إنت اللي حركت كل الناس دي؟
العجوز بص له.
— وأنت كنت المفروض تموت من زمان.
— ليه؟
— لأنك فتحت ملفات كان لازم تفضل مقفولة.
كريم ضحك بسخرية.
— وأنا كنت فاكر إنك اختفيت.
العجوز رد:
— اختفيت عن الناس، مش عن الشركة.
بصيت لكريم.
— إنت تعرفه من زمان؟
— للأسف.
العجوز قال:
— أبوكي كان شريكي.
يوسف صرخ:
— شريكك؟!
— أيوه.
— إنت دمرت حياتنا!
— أنا بنيت إمبراطورية.
بصيت حواليّا.
الملفات.
الأجهزة.
أسماء الناس.
صور أمي.
كل حاجة بدأت تتجمع في دماغي.
— ليه ق*تلت أمي؟
لأول مرة، ابتسامته اختفت.
— لأنها سرقت منك الحقيقة.
— الحقيقة إيه؟
— إنك مش بنت يوسف.
اتجمد يوسف.
كريم رفع عينه بسرعة.
أما أنا…
حسيت إني فقدت القدرة على التنفس.
— إيه؟
العجوز قرب خطوة.
— يوسف هو أبوكي… لكن أمك مش المرأة اللي ربتك.
— أمي هي أمي!
— لا.
صوته كان هادي.
— المرأة اللي ربتك كانت أخت أمك الحقيقية.
بصيت ليوسف.
وشه كان مليان دموع.
— قول إنه كداب.
يوسف ماقدرش يتكلم.
— قول!
هز راسه ببطء.
— بيلي…
صرخت:
— قول إنه كداب!
يوسف غمض عينيه.
— مش كداب.
انهرت.
قعدت على الأرض.
كل حياتي…
كل ذكرياتي…
كل مرة ناديت فيها أمي “ماما”…
كانت فجأة مليانة أسئلة.
العجوز قال:
— أمك الحقيقية ماتت بعد ولادتك.
— مين ق*تلها؟
— أنا.
يوسف اندفع عليه.
— يا ابن الكلب!
كريم مسكه.
العجوز كمل:
— لكن أمك اللي ربتك أخذتك وهربت بيكي.
— ليه؟
— لأنها كانت عارفة إني هستخدمك ضد يوسف.
بصيت ليوسف.
— يعني إنت كنت عارف؟
— عرفت بعد سنين.
— وسكت؟
— كنت بحاول أحميكي.
ضحكت وسط دموعي.
— كلكم بتحموني!
بصيت للعجوز.
— وإنت؟
— أنا كنت عايزك.
— ليه؟
ابتسم.
— لأنك الوريثة الوحيدة.
— وريثة إيه؟
أشار للملفات.
— كل اللي هنا.
سكت.
— الشركة، الحسابات، العقود… كل الإمبراطورية دي في النهاية هتبقى بتاعتك.
هزيت راسي.
— أنا مش عايزة حاجة منك.
— هتضطري.
— لأ.
ابتسم.
— لأن الحقيقة موجودة هنا.
أشار إلى جهاز صغير.
— وكلها مسجلة.





