حكايات ميرا

هز راسه.

— أيوه.

ضحكت بمرارة.

— بعد 26 سنة تيجي تقوللي أنا أبوكي؟

قرب خطوة.

— كنت فاكر إنك ماتّي.

— مين قالك إني مت؟

سكت.

— أمك.

الجملة وقعت عليا كالصاعقة.

— أمي؟

— كانت عايزة تحميكي.

صرخت:

— تحميني من إيه؟ منك؟

يوسف نزل عينه.

— مني… ومن ناس أسوأ مني.

كريم تدخل:

— يوسف، إنت عارف إنهم لسه بيدوروا عليها.

يوسف بص له بحدة.

— وأنا عارف إنك السبب في إنها لسه عايشة.

— أنا أنقذتها الليلة.

يوسف بصلي.

— هو أنقذك من الموت، لكن ماقالكيش ليه كانوا عايزين يق*تلوه.

سألته:

— ليه؟

سكت.

ثم قال:

— لأن كريم اكتشف الحقيقة.

كريم رد:

— وأنا عايز أصلح اللي حصل.

يوسف ضحك بسخرية.

— بعد فوات الأوان.

قرب مني.

— أمك ماكانتـش مجرد موظفة.

— عارفة.

— لأ، إنتِ لسه ماتعرفيش.

طلع من جيبه صورة قديمة.

ناولني إياها.

كانت أمي شابة.

واقفة جنب رجل ماعرفتوش.

وفي حضنها طفلة رضيعة.

أنا.

لكن الرجل اللي جنبها…

كان يوسف.

وفي الخلفية كان فيه شعار شركة كريم.

بصيت للصورة.

— إيه ده؟

قال:

— الليلة اللي اتولدتي فيها، أمك اكتشفت إن الشركة كانت بتستخدم مستشفى معين لتزوير ملفات المرضى ونقل أموال من خلال تبرعات وهمية.

— وإيه علاقتي؟

— كنتِ شاهدة على كل ده من غير ما تعرفي.

ضحكت.

— أنا كنت طفلة!

— بالضبط.

سكت لحظة.

— لكن أمك كانت معاها دليل.

كريم قال:

— الدليل اللي لسه موجود.

بصيت له.

— فين؟

يوسف رد:

— معاكي.

اتجمدت.

— معايا أنا؟

— أيوه.

— فين؟

بص لرقبتي.

— السلسلة اللي أمك عمرها ماخلتك تخلعيها.

إيدي راحت فورًا للسلسلة القديمة اللي كنت لابساها من وأنا طفلة.

— دي؟

هز راسه.

— افتحيها.

حاولت ألف الجزء الصغير الموجود في القلادة.

مافتحش.

كريم أخدها مني.

وبدأ يفحصها.

ضغط على طرف صغير.

تك.

القلادة اتفتحت.

جواها كانت فيه شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.

بصيت لها وأنا مصدومة.

يوسف قال:

— أمك كانت مخبية الحقيقة كلها جواها.

كريم مد إيده.

— لازم نشوف اللي عليها.

لكن فجأة…

صوت إنذار حاد طلع من تليفون يوسف.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

— لقونا.

— مين؟

— الشرطة.

كريم قال:

— دي مش شرطة.

يوسف هز راسه.

— عارف.

بصلي بسرعة.

— بيلي، اسمعيني. لو حصل لي حاجة…

قاطعته:

— مش هيحصل لك حاجة.

ابتسم بحزن.

— أمك قالت نفس الجملة.

وبعدين مد إيده ليّا.

— بس المرة دي، لازم أقولك الحقيقة قبل ما أموت.

سكت.

— أنا ماكنتش بعيد عنك طول السنين دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *