حكايات ميرا

باب اتفتح في آخر الطرقة، وظهر منه “عم حسن”، حارس الأمن الليلي عنده 62 سنة، وبيمشي بعرج.
— يا ساتر يا رب! حصل إيه؟
— مفيش نبض! — قلت وأنا بنهج. — اتصل بـ911 وهات جهاز الصدمات بسرعة!
— عرفتي منين إن…
— دلوقتي يا عم حسن!
حتى أنا اتفاجئت من قوة صوتي.
جري.
فضلت أعمل ضغطات على صدر الراجل لحد ما شعري ابتل من العرق، وإيديا وِرمت ووجعتني كأنها هتتفك من مكانها.
— خليك معايا… — ترجّيته. — في حد مستنيك ترجع له البيت.
وفجأة، آخر كلمات أمي رجعت في دماغي.
“إيديك فيها شفا يا بنتي.”
وقتها كنت قلت لها إني مش ممرضة خلاص.
ضغطت على صوابعي وهمست:
“إنتِ كده… دي طبيعتك. مش مجرد شغلانة.”
رجع عم حسن وهو شايل جهاز الصدمات، ورمى نفسه جنبي وهو بيلهث.
قطعنا قميص الراجل بسرعة، والأزرار الغالية اتناثرت على أرضية الأسانسير.
وفجأة، عم حسن بص في وش الراجل وشحب.
— بيلي…
— حط اللاصقة هنا.
— إنتِ عارفة مين ده؟
— لأ.
— ده كريم الشاذلي.
الاسم ماقالش لي حاجة، لحد ما كمل:
— ده صاحب برج ميريديان… وصاحب الشركة كلها.
إيديا وقفت لنص ثانية.
كريم الشاذلي…
المؤسس والرئيس التنفيذي اللي صورته كانت معلقة فوق مكتب الاستقبال في اللوبي…
كان بيموت قدامي.
جهاز الصدمات أعلن:
“يوصى بإعطاء صدمة.”
— ابعد!
جسمه انتفض بعنف.
لسه مفيش نبض.
رجعت أعمل ضغطات على صدره، والدموع نزلت من عيني غصب عني.
— إنت مش من حقك تموت… — همست بعناد. — مش وأنا موجودة هنا.
صفارات الإسعاف كانت بتتعالى من بعيد، من تحت البرج.
وفي الآخر، عم حسن استلم مني الضغطات لما دراعاتي خلاص ماعادش فيها قوة.
وبعد دورة تانية، الجهاز طلب صدمة تانية.
بعدنا عنه.
الجهاز أصدر صوته الحاد، وجسم كريم انتفض مرة تانية.
ولثانية مرعبة…
ماحصلش أي حاجة.
وبعدين…
كريم كح.
صوت مبحوح ومكسور خرج من صدره، وصدره بدأ يرتفع فجأة تحت بقايا قميصه المقطوع.
عم حسن قرب منه.
— كريم؟
وفي نفس اللحظة اللي صوت المسعفين بدأ يقرب، وصوت خطواتهم كان بيضرب في طرقة البرج…
فتح كريم الشاذلي عينيه ببطء.
وبص لي أنا مباشرة.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️ما إن فتح كريم الشاذلي عينيه، لقيت نظرته ثابتة عليّا بشكل غريب.
كنت لسه راكعة جنبه، إيديا بتترعش، وصدري بيطلع وينزل بسرعة من كتر المجهود.





