الشك بقلم محمد نور

 

صور للأطفال في الحديقة.

 

صور لعادل وهو يدخل الشركة.

 

عشرات الصور.

 

وربما مئات.

 

— لقيت الصور دي في حساب خاص مربوط بتليفون مريم.

 

شعر عادل بالغثيان.

 

— كانت بتراقبنا؟

 

— أيوه.

 

ثم فتح مجلدًا آخر.

 

صور لعمر وهو حديث الولادة.

 

زياد في عيد ميلاده الأول.

 

يوسف لحظة خروجه من المستشفى.

 

مريم كانت توثق حياتهم كلها.

 

كأنهم عائلتها.

 

قال ماهر:

 

— وفي حاجة أسوأ.

 

فتح رسالة.

 

كانت مرسلة قبل عدة أشهر.

 

وجاء فيها:

 

«قريبًا الأخير هيكون مختلف.»

 

شعر عادل بأن قلبه توقف.

 

— يعني إيه؟

 

— معرفش.

 

لكن عادل بدأ يفهم.

 

ربما الطفل الرابع لم يكن من ماهر.

 

 

طلب عادل فورًا إجراء تحليل جيني للجنين أثناء الحمل، من دون تدخل خطير.

 

هذه المرة وافقت أميرة.

 

ليس من أجل عادل.

 

بل لأنها أرادت أن تعرف بنفسها ماذا فعلت بها مريم.

 

مرت ثلاثة أيام ثقيلة.

 

وفي اليوم الثالث، جلس عادل وأميرة أمام الطبيب.

 

فتح عادل التقرير.

 

في البداية تمت مقارنة الجنين بماهر مورجان.

 

النتيجة: مستبعد.

 

بدأت أميرة ترتجف.

 

ثم جاءت المقارنة الثانية.

 

مع عادل.

 

توقف الاثنان عن التنفس تقريبًا.

 

احتمال الأبوة: 99.99%.

 

ظل عادل يحدق في الورقة.

 

قرأها مرة.

 

ثم ثانية.

 

ثم ثالثة.

 

— ده مستحيل.

 

وقفت أميرة.

 

— الدكاترة قالوا…

 

اتصل عادل بالطبيب المختص.

 

أعيدت الفحوصات.

 

ثم فحوصات أخرى.

 

وفي كل مرة كانت النتيجة نفسها.

 

الطفل ابن عادل بيولوجيًا.

 

 

ظهرت الحقيقة بعد أسبوع.

 

التشخيص الأول لعادل لم يكن كاذبًا…

 

لكنه لم يكن كاملًا.

 

حالته تجعل الحمل الطبيعي شبه مستحيل.

 

لكن ذلك لا يعني أن جسمه لا يمكن أن ينتج خلية منوية واحدة قابلة للحياة.

 

كانت هناك تقنيات متقدمة يمكن من خلالها استخراج خلايا حية نادرة جدًا.

 

ومريم كانت تعرف ذلك.

 

بحثت لعدة أشهر عن متخصصين.

 

ثم اكتشفت أن عادل سبق أن قدّم عينة طبية خلال فحص سابق.

 

واستطاعت الوصول إليها دون موافقته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *