الشك بقلم محمد نور

اقترب الأمن منها.
لكن قبل أن تخرج، التفتت مريم إليه.
وقالت:
— اسأل أميرة عن الطفل الرابع!
توقف عادل.
ابتسمت مريم وسط دموعها.
— اسألها الطفل ده جه إزاي.
وأُغلق الباب.
—
ظلت جملتها تطارد عادل طوال الليل.
في صباح اليوم التالي عاد إلى المركز.
طلب مراجعة علاج أميرة الأخير.
لم يكن هناك أي علاج مسجل.
لا تلقيح.
لا نقل أجنة.
لا أي إجراء.
ولا شيء.
طلب سجلات الدخول.
هنا بدأ مدير المركز يشعر بالتوتر.
— أستاذ عادل… حصلت واقعة غريبة من حوالي تلات شهور.
— إيه؟
— اختفت عينات.
شد عادل فكه.
— عينات إيه؟
ابتلع الرجل ريقه.
— عينات بيولوجية محفوظة للمتبرع D-0719.
ماهر مورجان.
— مين دخل عليها؟
بحث المدير في النظام.
ثم تغير وجهه.
— مريم مورجان.
أغمض عادل عينيه.
— إمتى؟
— من حوالي 11 أسبوع.
أي قبل حمل أميرة بأسبوعين تقريبًا.
—
عندما عاد عادل إلى البيت، كانت أميرة تنتظره.
لم يحتج أن يسأل.
قالت:
— مريم جتلي.
رفع عادل رأسه.
— إمتى؟
— من شهرين تقريبًا.
— كانت عايزة إيه؟
— قالت إنها لقت طريقة جديدة تساعدك تخلف طفل بيولوجي.
شعر عادل ببرودة في جسده.
— تساعدني إزاي؟
— قالت إن فيه عيادة جديدة بتعالج بعض حالات العقم، وإنهم محتاجين عينات مني عشان يدرسوا التوافق.
— حقنوكي بحاجة؟
شحبت أميرة.
— أيوه.
— وقالولك إيه؟
— قالوا هرمونات.
أغلق عادل قبضته.
— أميرة…
تراجعت خطوة.
— في إيه؟
قال عادل:
— أعتقد إن مريم استخدمت عينات من ماهر مرة تانية.
وضعت أميرة يدها على بطنها.
— لأ.
— لازم نتأكد.
— لأ!
كانت أول مرة تصرخ فيها عليه.
— مش عايزة تحليل تاني. مش عايزة تقرير تاني. مش عايزة الطفل ده يتحول لتحقيق.
نظر إليها عادل.
— من حقنا نعرف.
— ليه؟
امتلأت عيناها بالدموع.
— عشان تقرر إذا كنت هتحبه ولا لأ؟
صمت عادل.





