روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء الرابع

##الفصل_الحادى_عشـر
#خ
ركض جابر بأقصى سرعة لديه ببهو المشفى و قلبه يكاد ان يخرج من ص,,دره من شدة دقاته التى كلنت تقفز بجـ . ـنون
توقف عندما رأى برجاله واقفين بنهاية البهو صاح بحدة و عينيه تدور بلهفة على ابواب الغرف العديدة المنتشـ . ـرة
=هى فين…؟!!!
اقترب منه احدى الرجال مبتلعاً بصعوبة قبل ان يهمس بصوت منكوب حزين
=البقاء لله يا باشا… شد حيلك…
ق,,بض جابر على قميصه يهزه بقوة و هو يعصف بشـ . ـراسة
=انت بتقول ايه يالا انت اتجـ . ـننت..
هز الرجل رأسه قائلاً بصوت متكسر حزين
=ملحقنهاش يا باشا… على ما وصلنا المستشفى كان أمر ربنا نفذ…
تراجع جابر الى الخلف مترنحاً و قد أصبح وجهه شاحب كشحوب الأموات وص,,دره يعلو و ينخفض بينما يكافح لألتقاط انفاسه التى انسحبت من داخل ص,,دره كما لو المكان يطبق جدرانه من حوله…
خرج صفير حاد من حلقه كما لو كان يختنق مما جعل احد الرجال يقترب منه محاولاً الاطمئنان عليه لكن جابر رفع يده يمنعه من التقدم نحوه ثم اسرع بترنح نحو الغرفة التى اشار نحوها احدى الرجال لكن فور دخوله تجمدت الدماء بعروقه شاعراً بألم حاد بقلبه كما لو انغرز به نصل حاد فور ان وقعت عينيه على جسدها الممدد على الفراش تغطيه الشـ . ـراشف .
انهار ساقطاً ارضاً منفجراً فى نحيب يمزق الانياط وضع يديه حول جسدها يسند رأسه على ساقيها صارخاً بصوت متألم منكسر يبكى بشهقات ممزقة هامساً اسمها بألم كان يعانى كما لو ينازع طلوع روحه..
امسك بيدها من اسفل الشـ . ـرشف الذى يغطيها هامساً بصوت متكسر من بين انت,,حابه
=اصحى يا غزل… اصحى وارجعيلى و انا و الله عمرى ما هزعلك تانى…ارجعيلى و مش عايز اى حاجة من الدنيا.. مش عايز فلوس.. ولا عايز اراضى..
ليكمل بصوت مختنق و كامل جسده يهتز من شدة بكاءه الممزق
=ارجعيلى…انا هم,,وت من غيرك… مش هعرف اعيش….
انهى جملته صارخاً بصوت ممزق منكوب وهو يدخل فى نوبة بكاء حادة عندما تردد صوت برأسه يسخـ ـ ـر منه بأنها لن تعود ابداً فقد م,,اتت و فقدها للابد بدأ يض,,رب رأسه بحافة الفراش بقسـ . ـوة مردداً وهو فى حالة شبه هستيرية
=لا مامتتش.. غزل مامتتش.. مامتتش….
اسرع نحوه العمروسى يمسك به يجذبه الى الخلف محاولاً منعه من ايذاء نفسه فقد كان يبدو فى حالة يرثى لها القلب





