روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء الرابع

=غزل فعلاً اتأخرت هبعت حد يستعجلها..
لكنه ابتلع باقى جملته وقد اتسعت عينيه بصدمة عندما رأى غزل تدلف الى الحجرة مرتدية عباء رثة ممتلئة بالبقع تربط وشاح فوق رأسها قائلة بابتسامة واسعة
=العشا جاهز يا جابر بيه….
شاهدت غزل باستمتاع الصدمة الظاهرة على وجه جابر فقد كان يريدها ان تقابل ضيوفه فها هى قابلتهم لكن قابلتهم كخادمة.. قابلتهم بصفتها التى ظلوا يعاملون اياها بها طوال السنتين الماضيتين…
بينما تسلطت عينين هشام عليها باعجاب فرغم ملابسها الرثة الا انها لم تخفى جمالها الخلاب فكر كيف يمكن لهذا الجمال الرائع ان تكون خادمة بهذا المنزل..
اتخذت غزل خطوة للخلف عندما رأت جابر ينتفض واقفاً قائلاً بصوت مشدود بالغض,,ب
=عن اذنكوا.. دقيقة واحدة
ثم اتجه نحوها ممسكاً بذراعها يدفعها امامه لخارج الغرفة متجهاً بها الى غرفتها التى ما ان دخلوها هتف بها بقسـ . ـوة و عروق عنقه تنتفض بقوة
=ايه اللى انتى مهباباه فى نفسك ده…؟
نفضت يده الممسكة بذراعها بعيداً قائلة بهدوء يعاكس ض,,ربات قلبها التى كانت تتقافز داخل ص,,درها رعباً
=مالى…فى ايه..؟ مش عجبك منظرى اوى.. ليه مش ده اللى عيشتنى فيه انت وخالتك طول السنتين اللى فاتوا.. عملتونى خدامة ليكوا تدوسوا عليها….
زمجر جابر بقسـ . ـوة مقاطعاً اياها
=عارف انى غلطت.. و اعتذرت ١٠٠ مرة .. انتى بقى يا غزل اعتذرتى مرة واحدة عن اللى عملتيه فى اختى لا…. و رغم ده انا ذليل ليكى و بحاول اراضيكى و بتستغلى انى بحبك و مش عارف اخد موقف واحد منك… انتى لو انا اهمك مكنتيش نزلتى قدام ضيوفى بمنظرك ده علشان تفضحينى…
نظرت غزل داخل عينيه قائلة بقسـ . ـوة ترغب بألامه كما ألمها انه لايزال يصدق انها من فعلت بشقيقته هذا
=ايوة انت فعلاً متهمنيش…ولا تفرق معايا
شحب وجه جابر فور سماعه كلم,,اتها تلك شاعراً بنصل حاد ينغرز بقلبه اومأ برأسه قائلاً بصوت ضعيف
=عارف يا غزل انى مفرقش معاكى….
شعرت غزل بالتردد عند رؤية الألم المرتسم بوضوح بعينيه لكنها تمالكت نفسها حتى لا تضعف امامه مذكرة نفسها بكل ما فعله بها
=غيرى هدومك علشان تقابلى الناس…
هزت رأسها برفض قائلة بتصميم
=مش هغير حاجة عايزانى اقابلهم يبقى هقابلهم بلبسى ده…
وقف جابر ينظر اليها عدة لحظات قبل ان يقول باستسلام





