روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء الرابع

لم تنتظر غزل و ركضت باقصى سرعة لديها و لم تتوقف رغم انقطاع انفاسها فقد دفعها خوفها الى ان تزيد من سرعتها اكثر و اكثر و لم تتوقف الا ان اصبحت بمنطقة سكنية ينتشـ . ـر بها المنازل

انهارت جالسة على بسطة خاصة باحدى المنازل تحاول التقاط انفاسها المنقطعة بينما عينيها تدور بخوف بارجاء المكان…

سمعت اذان الفجر يتعالى من المسجد القريب من المنطقة التى بها مما جعلها تطمئن قليلاً فسوف يبزغ النهار قريباً لكنها لا تعلم الى اين ستذهب دفـ ـنت وجهها بين ساقيها وهى تشعى باليأس والاحباط لكنها انتفضت جالسة بانتص,,اب و ابتسامة بدأت ترتسم على شفتيها فقد تذكرت نبوية صديقة والدتها فقد اخبرتها قبل ان تغادر السج,,ن على عنوانها و أكدت عليها اذا احتاجت لشئ فيمكنها تلجئ اليها…

قررت غزل انها ستظل فى مكانها هذا حتى تشـ . ـرق الشمس و تتأكد من اختفاء الخطر و بعدها ستذهب الى منزل نبوية فلم يكن يبعد عن هنا كثيراً …

وهذا ما فعلته بالضبط ذهبت الى العنوان الذى كانت قد اعطته لها لكنها لا تتذكر رقم المنزل..

لذا سألت عن منزلهاو دلتها امرأة قابلتها على المنزل..

طرقت غزل الباب و هى تشعر بالخجل والحرج لكن فور ان فتحت نبوية الباب استقبلتها بابتسامة واسعة فرحة احتضنتها بين ذراعيها مما جعل غزل تبكى اخذتها نبوية للداخل وحاولت تهدئتها اخبرتها غزل انها هـ . ـربت من المنزل بعد ان قامت بعـ ـلاقة مع جابر لم تعاتبها نبوية على العكس ظلت محتضنة اياها محاولة تهدئتها ثم اخبرتها ان تبقى معها فليس لها سوى ابن وحيد وهو يعيش بالقاهرة بسبب عمله..

و بالفعل ظلت غزل معها لا تعلم ما هى خطوتها التالية…

خرجت غزل من شـ . ـرودها هذا تدير رأسها نحو باب المنزل عندما فتح و رأت نبوية تدلف للداخل و على وجهها يرتسم الأرتباك

مما جعل تغمغم متسائلة بقلق فقد ذهبت منذ الصباح ولم تخبرها الى اين ستذهب

=ايه يا خالتى.. كنت فين كل ده قلقـ…..

لكنها ابتلعت باقى جملتها منتفضة واقفة و قد اختفى اللون من وجهها فور رؤيتها لجابر يظهر من خلف نبوية تراجعت الى الخلف و الخوف و الرعب يعصفان بداخلها من مظهر وجهه الذى كان لا يبشـ . ـر بالخير فقد ارتسم معالم الغض,,ب عليه بينما عينيه يسودها الظلام..

توقعت ان يهجم عليها لكنه لمفاجأتها ظل مكانه ينظر اليها بصمت مما جعلها ترتبك هامسة بتردد و صوت مرتجف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *