روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء الرابع

=استهدى بالله يا جابر بيه….
دفعه جابر بعيداً هاتفاً بصوت ممزق..و عينيه مسلطة عليها محدثاً اياها كما لو كانت امامه
=سبتينى وانتى زعلانة منى… و فاكرانى مبحبكيش و بكرهك…
وانا ماحبتش فى الدنيا دى قدك…
اقترب منها ممسكاً بيدها هامساً برجاء و ألم و دموعه تغرق وجهه
= اصحى يا حبيبتى و ارجعيلى والله ما هزعلك تانى اصحى…..
لكنه ابتلع باقى جملته عندما وقعت عينيه على يدها الشبه محترقة بالكامل فقد كانت ترتدى باصبعها خاتم زواج لكنه ليس الخاتم الذى منحه لغزل بيوم عقد قرانهم اسرع يرفع بلهفة الشـ . ـرشف عن وجهها و انفاسه منحبسة و قلبه ينبض بالأمل..
فور ان وقعت عينيه على وجهها تراجع الى الخلف من هول المشهد فقد كان وجهها بالكامل محترق لكن جسدها يشبه كثيراً جسد غزل..كما كانت ترتدى عباءة شبة العباءة التى ابتاعها لها من المنصورة يوم عقد قرانهم
تراجع الى الخلف حتى اصطدم ظهره بالجدار و انهار ارضاً يدفـ ـن رأسه بين يديه وكامل جسده يرتجف بقوة و هو فى حالة من الصدمة.
اقترب منه العمروسى هامساً بقلق و هو يشاهد حالته تلك
=مالك يا باشا…انت كويس.. اطلبلك الدكتور
هز جابر رأسه قائلاً بصوت شبه غير مسموع
=مش هى..مش هى.. دى لا يمكن تكون غزل ….
اتسعت عينين العمروسى بصدمة
=متأكد يا باشا..؟! مش يمكن…
قاطعه جابر هاتفاً بقسـ . ـوة و هو يقف على قدميه المرتجفة
=قولتلك مش هى.. مش هى…..
فرغم ان جسد هذة الفتاة يشبه كثيراً جسد غزل و هيئتها الا انه متأكداً انها ليست غزل فهذة ليست حبيبته فهو سيتعرف عليها فى اى مكان و زمان…
سيتعرف عليها لو من بين مليون شخص يشبهها فقلبه لن يخطئ فى التعرف عليها ابداً…
مسح وجهه من الدموع العالقة به ملتقطاً نفساً طويلاً مرتجفاً محاولاً استعادة هيئته الحادة لكن بداخله كان قلبه لا يزال ممزقاً خرج مسرعاً من الغرفة أمراً رجاله بحدة معاودة البحث عنها نظر اليه الرجال فى بادئ الأمر كما لو كان فقدعقله لكنهم اسرعوا ينفذون امره عندما صـ . ـرخ بهم بان يتحركوا…
༺༺༺༻༻༻
هتفت لبيبة فى الهاتف بحدة و قسـ . ـوة
=يعنى ايه هـ . ـربت يا غبى يا ابن الغبى….
قاطعها الرجل بحدة
=ليه الغلط طيب يا ست لبيبة…
ليكمل سريعاً
=البت غفلت.. الراجل و هـ . ـربت البت رغم ان جسها صغير بس عصب بصحيح و قادرة……





