أحببت راعية غنم ج الاخير اسماء خالد

نظر الى الفيلا من الخارج وجدها اصبحت مهملة تساقطت اوراق الاشجار اتجه نحو الباب ليجده مغطى بالغبار فدخلوا سحب عمر الغطاء الملئ بالغبار الموجود على الاثاث وجلسوا ليستريحوا
عمر :ايه الكهنة دى ..الفيلا اتبهدلت خالص
أدهم بتهجم :مهو مفيش حد بيدخلها عايزها تبقى عامله ازاى
لاحظ عمر عبوسه :طيب ياعم براحة ..مالك قلبت كده ليه
أدهم بإندفاع :انت ليه مقولتليش ان نور اتجوزت ياسين
عمر بتعجب :نعم وانت شوفتهم فين اصلا وجبت الكلام ده منين
أدهم :لسه دلوقتى شايفهم وانا فى الطريق وكمان معاهم بنتهم
ضحك عمر وقال بسخرية :يا راجل نور اتجوزت ياسين وخلفت بنت كمان
ثم انفجر من الضحك
استشاط ادهم غضبا :انت بتضحك على ايه
عمر وهو مازال يضحك :انت فى حاجة فى مخك يا أدهم او شارب حاجة
أدهم بصرامة :متتكلم عدل يا عمر
عمر بعد ما هدأ:طب قولى ازاى ده اخوها
أدهم بعد استيعاب : اخوها ازاى يعنى ..هو عشان ابن عمها يبقى اخوها
عمر مفسرا:لا اخوها فى الرضاعة
كأن دلو من الثلج سقط فوق رأسه ..توقف الزمن به عند تلك النقطة ..تذكر ما حدث كأن اخر لقاء بينهم يمر امام عينه كلمتها وهى تقول انت بتظلمنى..ضاع من عمرهم 3 سنوات بسببه ..اصبح مثل التائه بعيون حائرة
عمر :أدهم هو فى حاجة مالك
أدهم بخفوت :اخوات فى الرضاعة ازاى نور اصغر منهم وملهاش اخوات
عمر :طنط زينب كانت مخلفة قبل نور ولد كان اسمه محمود تعبت لما ولدته فرضعته طنط علا فبقى اخو ياسين وياسمين بس مات لما كان عنده سنتين وكده نور بقت اختهم ..بس كده هى دى الحكاية
وضع يده على رأسه وارجع شعره بعصبية ونهض ينظر حوله كالتائه
عمر بإستغراب :أدهم قولى فى ايه
أدهم :سيبنى فى اللى انا فيه
عمر بشك :أدهم انت كنت بتحسب نور على علاقة بياسين وعشان كده سيبتها صح
نظر له بندم ولم يتحدث ..فتأكد عمر ضغط على اسنانه ونظر اليه بغضب وأحكم قبضة يده بقوه ولكمه لتنزف الدماء من فمه
تراجع ادهم للخلف :عمر انت اتجننت
عمر وهو يمسكه من قميصه ويدفعه على الحائط :هو انت لسه شوفت جنان ..ايه اللى انت هببته ده حرام عليك يا اخى ..تضيع من عمرك 3 سنين على حاجة تافهة بسبب غباءك وتسرعك اللى موديك فى داهية
دفعه أدهم بعيدا عنه :كنت عاوزنى اعمل ايه يعنى وانا كل ده بحسبها بتعتبر زى اخوها واشوفها حضناه قولى كنت اعمل ايه
ضربه عمر مجددا :كنت تواجهها مش تسيبها قبل فرحها بكام يوم ..عارف بسببك انت نور قعدت اد ايه مبتتكلمش اكتر من تلت شهور وكل ده بسبب غباءك ..بسببك سابوا القاهرة باللى فيها عشان متفتكرش اى حاجة ليها علاقة بيك بس جم هنا وانت سايب جانبهم بصمة منك ..بجد حرام عليك ..انت عارف انت تستاهل كل اللى جرالك انك تتحرم منها 3 سنين وبعد كده تعرف انك ظالمها ..تستاهل انها مش طايقة تبص فى وشك ولا تسمع سيرتك ..بس هى ذنبها ايه فى كسرة قلبها اللى انت السبب فيها..ترضى حد يعمل كده فى ايسل ..ها قولى ..وياريت عليها وبس لا ده انت كسرت قلب اختك وياسين لما رفضته مع انه كان ناوى يتقدملها بس انت بسبب غباءك روحت قولتله معنديش اخوات للجواز عشان افتكرته انه بيلعب بيها زى ما هى بتلعب بيك صح ..بجد حرام عليك 3 قلوب حطمتهم..وكمان ظلمت نفسك بس انا مش زعلان عليك لأنك تستاهل ..بس اللى صعبان عليا التلاتة التانين
ينظر اليه ودموعه تسيل على وجنتيه بغزارة شعر بكم غباءه وانه يكاد ان يكون فقدها للأبد
بكى نعم بكى بصوت عالى.. خارت قواه وجلس على الارض مثل الطفل التائه الذى ضاع من والدته ظل يتذكرها ..تذكرها عندما اهانهنا فى شركته وطردها ..تذكر نظرة الكسرة فى عيونها ..تذكر طريقته وهو يخلع من اصبعها الخاتم..كلمتها وهى تقول انت بتظلمنى من غير ما اعمل حاجة ..يا له من احمق وغبى
تذكر عندما كانت تحدثه بخوف وهى تقول له موضوع ياسين
فلااااش باااك
نور بأرتباك :بصراحة يا أدهم ياسين بيحب ايسل وكان عاوز يتقدملها بس لما يخلص جامعته عشان يكون ابتدى يشتغل
أدهم بحدة :هو قالها حاجة
نور مسرعة :لا والله مقالهاش حاجة ولا هى تعرف اصلا ..بس هو بجد بيحبها
أدهم بسخرية :وهو عينك لسانه ..ما يجى هو ويكلمنى
نور :ما هو قالى انى افاتحك الاول واشوف رأيك ايه ..ها قولت ايه
لم تجد منه رد فنظرت اليه وجدت نظرة فى عيونة فشلت فى معرفة معناها
نور :انت ساكت ليه ما ترد
نهض ووقف قبالها وقال بسخرية :بقى هى الحكاية كده
عصفورين بحجر واحد يعنى
نور بعدم فهم :يعنى ايه
ادهم ببرود :يعنى مش موافق
باااااك
نظر عمر اليه بشفقة فلأول مرة يراه يبكى وبهذا الضعف ..فهو دائما يظهر انه قوى ولا شئ يؤثر عليه
جثى امامه واحتضنه وظل يربت على ظهره
عمر :خلاص يا أدهم ياريت كان العياط بيفيد بحاجة او بيرجع اللى فات
أدهم :انا عاوز اكلمها ساعدنى يا عمر لو انت فعلا مستعد تساعدنى
عمر بأسى :صدقنى لو ينفع كنت ساعدتك ..بس الموضوع مش بالسهولة دى ..اللى انت عملته فيها مش سهل يتنسى او تسامحك عليه ..ولو حد من عيلتها عرف انك هنا مش عارف ممكن يعملوا فيك ايه
أدهم :مش مهم بس ساعدنى الله يخليك ..عاوزها تسامحنى ومستعد اعمل اى حاجة
عمر :هحاول يا أدهم اعمل اللى اقدر عليه بس صدقنى هيبقى صعب اوى ومحتاج صبر ..ثم اسطرد قائلا :طيب بالنسبة لأختك وياسين والمشكلة الكبيرة عيلة نور
أدهم :انا هحاول اصلح اللى انا هببته وهتكلم مع ياسين وبالنسبة لعيلتها فأنا هكلمهم وعارف ردة فعلهم هتبقى عاملة ازاى بس عشان خاطرها هعمل اى حاجة
عمر مقترحا :طيب ما تخلى خالتو وعمى احمد يجوا يتكلموا معاهم
أدهم :انا اللى عملت المشكلة دى وانا ان شاء الله اللى هحلها ..وكمان بابا وماما ميقدروش يبصوا فى وشهم بسببى انا
نظر عمر فى ساعته ثم نهض :طيب معلش يا أدهم انا لازم اروحلهم عشان اتأخرت عليهم ..عايزك تصبر بقى مشوارك طويل وهيبدأ من دلوقتى
ابتسم أدهم بأمل :حاضر ان شاء الله
عمر قبل ان يرحل :انا اسف بجد عشان ضربتك بس انت بصراحة تستاهل اكتر
أدهم :فعلا استاهل اكتر ..بس فوقتنى
ابتسم عمر واحتضنه ورحل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *