أحببت راعية غنم ج الاخير اسماء خالد
بعد ما حل المساء
جلس فى فيلته وحيدا اغلق جميع الانوار ليحاول ان يفكر كيف يستطيع ان يجعلها تسامحه..فذهب ليقف امام النافذة
ذهبوا جميعا للنوم بينما هى ظلت مستيقظة مثل عادتها وخرجت من الفيلا كما تفعل كل يوم لتذهب وتجلس امام فيلته
جلست على ذلك الحجر الذى اعتادت ان تجلس عليه ظلت تبكى وهى تنظر الى الفيلا التى لا حياة فيها ..تتذكر شريط حياتها من اول ما رأته حتى ما فعله بها وتركها ..تلعن نفسها انها لم تستطيع ان تنساه ..وكيف تنساه وهى اصبحت كالظمآن لروأياه كيف ان تنساه واسمه قدر حفر فى قلبها ..ويحك ياقلب مازلت تحب شخص قد اهانك وتركك ..برغم ما فعله فيها الا انها مازات تحبه ولا تستطيع نسيانه ..كل يوم يزيد حبها له ويكبر بداخلها ظلت هكذا تنتحب وتبكى كأنها تشكى له وتلومه على ما فعله بها
مسحت دموعها واقتربت من البوابة تنظر الى الظلام الدامس الذى اصبح رفيق هذا البيت
كادت ان تمشى ولكن يد سحبتها للداخل
البارت الـ33
والأخير
مسحت دموعها واقتربت من البوابة تنظر الى الظلام الدامس الذى اصبح رفيق هذا البيت
كادت ان تمشى ولكن يد سحبتها للداخل
شعرت بالفزع وكادت ان تصرخ ولكن وضع يده على فمها ودلف بها الى الدخل ..لم تراه من شدة الظلام لكنها شعرت انه هو ..اشعل الضوء وهو مازال ممسك بها ..حدقت به ونظرت اليه بصدمة وتتكرر فى اذنها جملته (أطلعى برة ..مش عاوز اشوفك تانى) ولا ترى شئ سوى وهو يخلع الخاتم من اصبعها بعنف
افلتت يدها منه بعنف ودفعته بعيدا عنها ..نظرت اليه بلوم وعتاب حاولت ان تنظر اليه بكره ولكنها لم تفلح..بدأت دموعها بالتراكم حاولت جاهدة على عدم هبوطها حتى لا يظهر ضعفها و لكن عيونها ابت وزرفت دموعها رغما عنها ..نظر اليها بندم جامح واسف وتجمعت الدموع فى مقلتيه لروأيتها هكذا اصبحت مثل الوردة الذابلة ..بعد ما كانت ازهى زهرة فى الحديقة و بكل سهولة اتى هو وقطفها
استدارت نحو الباب لترحل لكنه امسك بها ..لم تشعر بنفسها الا وهى تصفعه على وجهه
ابعدت يده وقالت بحدة والدموع على وجنتيها :اوعى تلمسنى ..ابعد عنى
لم يفعل شئ فهو يستحق اكثر من ذلك
وقف امام الباب ليمنعها من الرحيل وقال بندم :انا اسف ..بجد اسف
تراجعت للخلف وها قد اتت اليها الفرصة لتنفجر فيه فأقتربت منه مجددا وظلت تضربه بكلتا يديها على صدره بكل قوتها وهى تقول بصراخ :اسف ..اسف على ايه بالظبط ..اسف انك ظلمتنى ولا عشان سيبتنى قبل فرحى بكام يوم من غير ما اعرف السبب ايه لغاية دلوقتى ولا اسف عشان الطريقة الزبالة اللى عاملتنى بيها ولا لما طردتنى من شركتك ولا لما شديت منى الخاتم كأنى واحدة من الشارع
امسك يديها وحاول تهدأتها :نور ارجوكى اهدى
نور بعصبية وهى تدفعه مجددا :متنطقش اسمى على لسانك ..انت رجعت تانى ليه عاوز منى ايه بعد اللى عملته فيا ..بسببك انت حياتى اتغيرت وبقيت تعيسة مبقتش اعرف طريق للفرحة ..قبل ما تظهر فى حياتى كنت معرفش طريق الحزن ده ولا الكئابة ..حولتنى من نور البنت اللى بتحب اللعب ومبتحبش تشوف حد متضايق او زعلان لواحدة تانية انا معرفهاش ..جيت خربت حياتنا كلنا
وجاى بعد 3 سنين بكل سهولة تقولى اسف ومعتبر انى ممكن اسامحك على اساس انى لسه نور بتاعة زمان اللى بتسامح من كلمة
أدهم بتوسل :طيب ممكن تسمعينى واقولك السبب اللى خلانى ابعد
نور بحدة :مش عاوزة اسمع حاجة
كادت ان تمشى لكنه امسكها من ذراعها وقال بصرامة :لا هتسمعينى انا فى اليوم اللى بابا راح فيه المستشفى لما خرجت من عنده ملاقتكيش وقالولى انك روحتى مع ياسين ..بليل قعدت اتصل بيكى مكنتيش بتردى قلقت عليكى وجتلك الفيلا وشوفتك وانتى حاضنة ياسين و
قاطعته هى بإنفعال :وكنت بتحسب انى على علاقة بيه ..عشان كده لما روحتلك المستشفى مبصتش فى وشى وقعدت كام يوم مش بتكلمنى و لما جتلك الشركة كان كلامك كله تجريح فيا وانا معرفش السبب ايه ..برغم انى قولتلك انه اخويا
أدهم بحدة :كنتى عاوزانى اعمل ايه يعنى لما اشوفك كده..وانتى مفهمتنيش انه اخوكى فى الرضاعة ..انا كل ده كنت بحسب انك بتعتبريه زى اخوكى
نور بدموع :كنت تيجى وتواجهنى لكن متعملش فيا كده مش كل حاجة بنشوفها بعنينا نصدقها لكن انت صدقت ده عشان كنت بتشك فيا ..انت تعرف قبل ما تيجى هو كان بيكلمنى فى ايه
فلاااااش باااك
فى منتصف الليل واقفة فى شرفتها تنظر الى تلك النجوم اللامعة
نظرت لأسفل لتراه جالس فى الحديقة فذهبت اليه
ياسين :ايه اللى مصحيكى لغاية دلوقتى
جلست بجواره :مجاليش نوم قلقانة شوية
ياسين :من ايه
نور بتردد :فكرت فى الكلام اللى قولتهولى صدقنى مش هقدر اقوله انك عاوز تتقدملها
ياسين :يا نور انا بقولك عرفيه انى بحبها ومستعد اتقدملها بس لما اخلص جامعة واشتغل وانا كلها سنة واتخرج
نور :طيب انت فعلا بتحبها بجد ولا ايه ..يعنى انت نسيت فرح فعلا
ياسين بصدق :والله بحبها بجد وعارف انها بتحبنى بس مكنتش ببين لها.. ولما كنت بشوفها واقفة مع حد كنت بغير عليها ومبلاقيش حاجة اتحجج بيها واقولهالها غير انى اقولها انا زى اخوكى ..وبالنسبة لفرح انا اكتشفت انه مكنش حب ده كان مجرد حب مراهقة على تعود يعنى سنتين جامعة مع بعض
نور :طيب عمو سامح عارف
ياسين :انا قولتله وهو موافق طلاما بعد ما اخلص
عندما شعرت بصدق كلامه قالت :خلاص انا موافقة وهقوله
نهض بفرحة ليقف قبالها
ياسين :بجد يانور
اومأت رأسها ثم قالت بقلق :بس انا خايفة من ردة فعله لما يعرف فى الوقت ده ..يعنى عمو احمد فى المستشفى تعبان واقوله كده
ربت على ذراعها :متخافيش انا اللى هتصدر انتى مالكيش دعوة..انتى عليكى بس تقوليله انى بحبها وفعلا عايز اتقدملها وبعدين انا هكلمه
نور :ربنا يستر بقى
نظر ياسين اليها مطولا ثم ضمها اليه بحب :نور انا بجد بحبك اوى
ابتسمت هى :وانا كمان
بااااك
أجهشت فى البكاء وخارت قواها لم تستطيع الوقوف فجلست على الارض :عشان كده قولتلى انى بلعب بيك
أدهم بتأثر وجثى امامها :صدقينى انا مستاهلش دموعك دى.. انا مستعد اعمل اى حاجة بس سامحينى يا نور عشان خاطرى
نظرت اليه بلوم وظلت تبكى ..ادمعت عيناه واقترب منها ومد يده ليمسح دموعها لكنها انتفضت ونهضت سريعا وهى تمسح دموعها بعنف :قولتلك متلمسنيش
تركته واتجهت نحو الباب وقبل ان تفتحه سمعته يقول :نور انا لسه بحبك
نظرت اليه بحدة :وانا بكرهك
أدهم :انتى كدابة عينيكى بتقول غير كده ..ولو كنتى بتكرهينى يبقى ايه اللى خلاكى تيجى قدام البيت وتقعدى
ارتبكت نور فقالت بنبره حادة :باجى عشان افتكر اللى عملته فيا واكرهك اكتر
وقف هو ينفث بضيق وهو يقول :بردو يا نور مش هسيبك
بينما هى ما ان استدارت حتى بكت ..وركضت الى منزلها




