أحببت راعية غنم ج الاخير اسماء خالد
جالسة على فراشها تنظر الى تلك الدمية بشرود ..تتذكر نظراته لها ..اهتمامه بها ..مجرد التفكير به تشعر بخفقان قلبها
وضعت يدها على قلبها ليهدأ..لتتذكر كلام ياسمين عندما قالت لها ما ان ترى عمر وقلبها يخفق بشدة ولا يتوقف حتى مجرد التفكير ففسرت لها ان هذا هو الحب فعندما يعجب العقل بشخص فيترك للقلب مهمته
فحدقت بفزع ايمكن ان اكون احببته ولكن كيف ؟ومتى ؟
لكن القلب ليس له معاد ليخفق
التقطت الدمية لتتذكره وهو واقف خلفها محاوطها حتى لا يضايقها احد ..تشعر بالأمان عندما تكون معه ..فتذكرت عندما رأته فى الجامعة لتطمأن لرؤياه ..وتذكرت منذ قليل عندما رفضت ان تركب اللعبة لأرتفاعها خوفا منها
فلاااااش باااك
وقفوا جميعا امام لعبة الاعصار
فقالت ياسمين بإنبهار:عمر انا عايزة اركب دى بليز
عمر محذرا :هتصوتى دى مش سهلة
ياسمين بترجى :مش هصوت انا بحب اللعبة دى اوى
عمر :طب يلا انتى حرة بقى ..ثم نظر اليهم قائلا :انتوا مش هتركبوا ولا ايه ..ولا خايفيين
أدهم :ايه اللى يخوف فيها يعنى
نور بخوف :لا مش هركب انا بخاف من الحاجات العالية
ياسمين :عمر سيب نور عشان بتخاف فعلا ..خلاص اقفى هنا يا نور ومتتحركيش على بال ما نخلص
ثم ركضت مسرعة لتركب وبجانبها عمر
بينما هى نظرت لأدهم بتساؤل :مروحتش ليه انت مش هتركب
أدهم :مين اللى قال هركب طبعا ..وانتى كمان هتركبى
رجعت للخلف:انا لا ..اتفضل انت
أدهم بنظرة حانية :متخافيش انا معاكى
نور بتعجب :نعم
أدهم مسرعا :يلا اركبى متخافيش قولت ..اصلك مش هتقفى هنا لوحدك وانتى شايفة الناس كتير ازاى
كانت تود لو ركبت بجانب ياسمين لكن عمر كان جالس بجانبها
فجلست بخجل بجانبه ..ما ان بدأت اللعبة حتى اغلقت عيناها بخوف وصرخت
ضحك لمنظرها وعلى صراخها فأمسك يدها وربت عليها وقال بصوت عالى لتسمعه :متخافيش اهدى
ضغطت على يده بشدة ..فتحت عيناها لتظر لأسفل برعب وصرخت مجددا ثم نظرت اليه لتجده يضحك بشدة
باااااك
ابتسمت حين تذكرت ضحكته التى عشقتها ..تمددت على الفراش واحتضنت الدمية وارتسمت ابتسامة على ثغرها وذهبت فى سبات عميق
*******
كان يفحصها الطبيب وهما ينظرون اليه بقلق
كريم بقلق :خير يا دكتور مالها
الدكتور بأبتسامة بشوشة :وحضرتك مخضوض كده ليه مفيش داعى لكل ده …مبروك المدام حامل
ابتسمت شاكيرا تلقائيا وذهبت لتجلس بجانب ابنتها..وقد نسيت ما حدث منذ قليل
بينما هو كان غير مصدق :حضرتك بتتكلم بجد
الدكتور :ايوه مبروك
شاكيرا :طيب هى ليه مفاقتش لغاية دلوقتى
الدكتور :ده طبيعى مفيش حاجة متقلقوش ..خلال نص ساعة هتكون فاقت
ابتسم كريم بفرحة لكنه قال بقلق :بس ازاى احنا كنا راكبين النهاردة الطيارة
الدكتور متفهما :ايوه فاهم ..الحمدالله ربنا ستر بس اهم حاجة ابعدوا عنها الانفعال والتوتر..وانا كتبتلها فيتامينات
شاكيرا متدخلة :طيب الحاجات دى مش غلط عليها
الدكتور :لا يا فندم
قام كريم بتوصيله للخارج وحاسبه..ثم دلف مجددا
ليجدها محتضنة ابنتها فقال :انا هروح اجيب الحاجات اللى قال عليها الدكتور خلى بالك منها
اومأت برأسها وذهب
جلست تتأمل ابنتها وقالت بفرحة كأن لم يحدث شئ:مش قادرة اصدق انك هتبقى ام وانا هبقى تيتا..انا اسفة يا الين سامحينى
تنهدت بضيق اهى حقا لهذه الدرجة ام قاسية تود ان تسلب من ابنتها سعادتها حتى لو على حساب سعادتها هى
نظرت لأبنتها لتجدها بدأت تفيق
فتحت عيناها لتجدها بجانبها..ولم تجده ..نهضت بفزع وقالت :كريم فين
شاكيرا وهى تهدأها :بس يا حبيبتى اهدى ..كريم راح يجيب حاجة وجاى على طول
تنفست الصعداء ثم نظرت اليها قائلة :هو ايه اللى حصل
شاكيرا بأبتسامة :مبروك يا حبيبتى ..انتى هتبقى مامى
نظرت اليها غير مصدقة :انتى بتتكلمى بجد
اومأت برأسها :هتبقى احلى مامى
وضعت يدها على بطنها بفرحة وارتسمت البسمة على وجهها كله..ثم تهجم وجهها عندما تذكرت ما قالته والدتها منذ قليل فقالت برجاء :ماما ارجوكى متبعدنيش عن كريم انا بحبه اوى ومقدرش استغنى عنه ..ومش متخيلة حياتى من غيره..ارجوكى يا ماما
شاكيرا بلوم :طب وانا يا الين ..انتى بتفضليه عليا
الين وهى تقبل يدها :والله مش كده ..انتى ليكى معزة تانية يا ماما ..بس ارجوكى متخيرنيش ما بنكم
ابتسم عندما سمع كلماتها
التفتت نحو الباب لتجده واقف ينظر اليها بسعادة
ركضت نحوه وعانقته قائلة :انت هتبقى بابا يا كيمو
شاكيرا بحدة :الين مينفعش تجرى كده خلى بالك
كريم :ايوه يا الين انتى من هنا ورايح قعدتك كلها فى السرير مفيش حركة ..ثم اسطرد قائلا :لكن هسمحلك دلوقتى تمشى ..يلا حضرى نفسك عشان نروح
خرج من الغرفة واتبعته شاكيرا
شاكيرا بضيق :كريم
التفت اليها :نعم
شاكيرا بضيق :بص انت سمعت الدكتور قال بلاش نعرضها لانفعال
كريم :وهو انا قولت حاجة اخليها تنفعل ..ولا خيرتها ما بين حاجة
شاكيرا :طيب بنتى حامل ومحتاجة اللى يعتنى بيها ..وانت هتكون فى الشغل ..فأنا عاوزاها تقعد عندى هنا
كريم معترضا :معلش يا شاكيرا هانم ..مش هعرف اقعد فى مكان من غيرها
شاكيرا مقترحة بضيق :طيب اقعد هنا معاها
كريم بأبتسامة :طيب ما تتفضلى تقعدى معانا وكده هيبقى اريح لينا
شاكيرا :لا انا مش همشى من هنا
كريم :يبقى خلاص ..انا ممكن اسيبها تقعد عندك النهاردة لكن بكرة هاجى اخدها..ولو حبيتى تغيرى رأيك صدقينى مش هيبقى عندى مشكلة نهائيا

