أحببت راعية غنم ج الاخير اسماء خالد
واقفة تبكى فى الخارج من صوتهم العالى وعندما شعرت بأنهم امسكوا فى شجار بعض فتحت الباب لتنفزع من شكل الدماء السائلة منهم..فصرخت
أدهم بحدة :اخرجى بره مش قولتلك اطلعى
ياسين وهو يمسح الدماء السائلة من فمه :والله لهتدفع التمن غالى
كاد ياسين ان يخرج لكنه اوقفه ادهم بكلمه جعلته يستشاط غضبا ورحل
خرج أدهم ليجد اخته مازالت واقفة
فقال بصرامة :اعملى حسابك احنا هنعيش فى المانيا على طول فاهمة
عاد الى المنزل ودخل الى غرفته مسرعا حتى لا يراه احد بهذه الهيئة
ليجد والده يدخل دون ان يطرق الباب
ياسين دون ان ينظر اليه :فى حاجة يا بابا
سامح وهو يرفع وجهه ويقول بصدمة :ايه اللى عمل فيك كده
ياسين :مفيش يا بابا وقعت
سامح بحدة :ياسين متستهبلش وقول ايه اللى حصل ..انت اكيد عارف السبب اللى خلى نور كده
صمت ولم يجيب وجلس على المقعد بتعب
فأتجه نحوه سامح بأنفعال :متخلص وقول اللى حصل لنور وايه اللى حصل معاك انت كمان
ياسين بعصبية :أدهم ساب نور
سامح بصدمة :ايه ..وانت عرفت ازاى
سرد ياسين له ما حدث ..وبعد ما انتهى
نهض سامح بعصبية فأمسكه ياسين :ايه يا بابا رايح فين
سامح :الواطى ازاى يعمل كده هو فاكر انها لعبة ملهاش اهل ..رايح يسيبها قبل الفرح بأسبوع ..طب يقولنا ايه اللى حصل خلاه يعمل كده
ياسين :بابا متتكلمش دلوقتى
سامح بأنفعال :ازاى متكلمش ده انا هروح اشوفه دلوقتى
ياسين :بابا متروحش فى حته البيه هيسافر خلاص عشان عملية ابوه ..بس اهم حاجة دلوقتى متقولش لعمى محمد كفاية اللى هما فيه
سامح بعصبية : انت بتقول ايه ..ده لازم يعرف ..سيبنى بقى
*****
حجز فى طائرة خاصة للعناية بوالده ..فقد بدأ إجراءات السفر من ثلاثة ايام
والأن هو قد خرج من ارض مصر
عند ما حل المساء
كانوا واقفين هم الاربعة امام فيلا الحسينى ليجدوها مغلقة ..فسألوا الحارس الذى اخبرهم بأنهم تركوا الفيلا وسافروا منذ قليل من اجل عملية أحمد
بعد مرور أسبوعين
أصبحت مثل الجسد البالى بدون روح ..لا تتوقف عن البكاء ..تنظر امامها بشرود ودموعها لا تجف
جالسة على فراشها ساندة ظهرها على الوسادة ومعلق بيدها محاليل
ربتت والدتها عليها محاولة رسم ابتسامتها :نور حبيبتى لسه بردو مش عاوزة تاكلى انا عملتلك الاكلة اللى بتحبيها ..لم تنظر اليها كأنها فى عالم أخر مغيبة عن الوعى ولكن فاتحة عيناها فقط
فقالت زينب بدموع وهى تمسح على شعر ابنتها :طيب اشربى العصير عشان خاطرى ..وضعت الماصة فى الكوب ووضعتها فى فمها ..لكنها لم تشرب شئ
دلف محمد وجلس بجانبها :عاملة ايه النهاردة يا حبيبة بابا
نظرت اليه زينب بحدة :بتسأل عامله ايه وانت السبب فى اللى حصلها
محمد بصدمة :انا يا زينب
زينب ببكاء :ايوه انت ..انت اللى وافقت عليه على اساس ان البنت كبرت ومش هتلاقى بعد كده ..ان شاء الله عنها ما اتجوزت طلاما هيحصلها كده ..قعدت اقولك مش مطمنة للموضوع ده بس انت وافقت انها تتجوزه ..و أدى النتيجة سابها ومنعرفش ايه اللى حصل لكل ده..ويكون فى علمك لو بنتى حصلها حاجة هحملك انت المسئولية ..وتركته وذهبت
بينما هو سالت دمعة على وجنته وهو يرى ابنته بهذه الحالة ..أصبحت تأن كثيرا وتبكى بصمت
دخلت الممرضة وأحضرت الحقنة لتعطيهالها
فخرج محمد منكس الرأس حزينا على ابنته
******
تلملم ملابسها بعصبية وتضعها فى الحقيبة ..فأتى اليها واخرج الملابس مرة اخرى
فقالت ياسمين بعصبية :يا عمر سيبنى بقى
عمر :يا حبيبتى مش هينفع اللى انتى بتعمليه ده
نظرت اليه بدموع :سيبنى انا عايزة انزل مصر
امسك كتفيها بحنان لتجلس :عشان خاطرى بطلى عياط واهدى ..مش هينفع تركبى الطيارة ..الدكتور قال بعد 3 شهور عشان يكون الحمل ثبت
اجهشت فى البكاء :هو اصلا ده حصل ازاى مش احنا قولنا بعد ما أخلص
مد يده ليمسح دموعها :ربنا عاوز كده هنقول لا يعنى
ياسمين : بس انا مش عاوزة دلوقتى ..بسببه مش هعرف اسافر
ثم صمتت لبرهة وقالت :انا هنزله
نظر اليها بغضب ولم يتحدث حتى لا يغضبها بحديثه فصمت قليلا وتنهد بقوة وقال :ايه يا ياسمين عايزة تقتلى روح جواكى
ياسمين بصدمة :اقتله
عمر :ايوه تقتليه اومال انتى فاكرة ايه ..ثم جثى امامها وقال:يا حبيبتى دى هدية من ربنا لينا
بكت أكثر :بس انا عاوزة انزل ..بيقولوا نور تعبانة اوى يا عمر دول حتى مش بيخلونى اكلمها ..ثم قالت بحدة :كل ده بسبب ابن خالتك اللى ميستاهلهاش
ضمها اليه بحنان :طيب اهدى متعيطيش ..هى اكيد صدمة وهتبقى كويسة ان شاء الله
دفعته بعيدا عنها :مهو كل ده بسببه هو
عمر :طيب انا ذنبى ايه ..منا كنت هنا معاكى ومعرفش حاجة
ضمت ركبتيها لصدرها وظلت تبكى
مسح على شعرها :استحملى ال 3 شهور دول وهننزل على طول أول ما الدكتور يقول ..واحنا هنتابعهم بالموبايل ..اهدى بقى عشان خاطرى

