زوجة أخي الاخير سهام صادق

قالنا نسيبه ونمشي، وأهو زي ما أنت شايف الشمس قربت تغيب وهو لسا عندها. لتلمع عين شريف بألم.. إشفاقاً على أخيه وشعوره به، ورغم إنه لم يعرف نهى إلا يوم أن جاءت لقضاء شهر عسلها مع أخيه في فرنسا واستقبلهما والمكالمات التي كان يطمئن فيها عليهما.. ولكنه شعر بأسى نحوها. فنظر شريف أمامه ثم تحرك نحو مكان قبر زوجة أخيه. ولكنه توقف عندما وجده يخرج من مقبرتها بوجه شاحب وملابس يعلوها التراب. ليُسرع شريف وفارس نحوه.. فأقترب شريف منه لتمتد ذراعاه لأخيه. فارتمى هشام نحوه وهو يهتف بضعف: مش قادر أصدق يا شريف، نهى ممتتش صح.. ليربط شريف بذراعيه على جسد أخيه قائلاً بأسف: الموت نهايتنا كلنا يا هشام، وحد الله. فهمس هشام بضعف: لا إله إلا الله.. ثم بكى بوجع: بس الفراق صعب أووي. وتذكر يوم وفاة والده ليقول: قلبي اتوجع تاني يا شريف. ليُتابعهم فارس بعينيه بألم.. ويقترب ليربط على ذراع ابن خالته قائلاً: ربنا يرحمها ويصبرك يا هشام. …………………………………………………………. جلست زهرة وسط والديها بسعادة رغم حزنها لما حدث ورجوعهم مصر بسبب ذلك الظرف الطارئ.. ولكن سعادتها كانت بوجودها وسط أهلها أكبر. لتضمها والدتها لصدرها وهي تطعمها بيدها قائلة: كلي الجلاش اللي بتحبيه يا زهرة، ده أنا نزلت أبوكي مخصوص عشان يشترهولك. لتبتسم زهرة لوالدتها وهي تمضغ الطعام قائلة: كفاية يا ماما حرام عليكي، أنا حاسة إني كنت جاية من مجاعة. ليضحك والدها وهو يضع يده على يدها قائلاً بدفء: والله على عيني بعدك يا بنتي، أنتِ مبسوطة مع جوزك؟ لتنظر والدتها إلى والدها قائلة: يا راجل بتقول للبت مبسوطة مع جوزها.. إحنا نلاقي زي شريف؟ ليرفع والدها أحد حاجبيه قائلاً: أنا مش عارف شريف عملك إيه.. إيه الحب ده؟ فتلمع عين والدتها بالرضى قائلة: نظرتي في الناس عمرها ما تخيب.. لتتذكر زهرة الأيام التي قضتها وغمرها بحبه وحنانه، وتذكرت لمساته لها وقبلاته التي كانت كالهواء الذي ينعشها لتتنفس بحب وقد نسيت كل أوجاع الماضي، حتى هشام قد نسته وأصبح شعورها اليوم نحوه هو شعور أسف عليها وإشفاق لما حدث معه، لتكون دعوتها له بالصبر دون ذكريات الماضي. وهمست بضعف وهي تنظر إلى والدها قائلة: شريف كويس معايا أوي يا بابا.. وعمره ما زعلني. فتمتم والدها بطيبة قائلاً: ربنا يخليكم لبعض يا بنتي، وأفرح بذريتكم عن قريب. لتنطق والدتها قائلة: آمين يارب. لتردف جميلة للداخل في تلك اللحظة، فتنهض زهرة نحوها لمعانقتها بشوق قائلة: وحشتيني أوي يا جميلة، مجتيش ليه مع حازم تاخدوني من المطار؟ لتبعد جميلة برفق أختها عنها وهي تُطالعها: ها.. مكنتش فاضية.. وتساءلت: أنتِ مروحتش مع جوزك ليه عند أخوه، مش المفروض تكوني جانبه؟ لتهمس زهرة بحزن قائلة: شريف مش عايزني أتعب، بعد ما وصلنا المطار واطمن إن حازم جه ياخدني.. أخد طيارته التانية اللي رايحة لشرم الشيخ عشان يكون مع أهله. لتنظر جميلة لأختها بتفحص وهي لا تجد على وجهها سوى علامات الفرح، حتى وجهها أصبح يشع نوراً.. فتفيقها والدتها قائلة: ماروحتيش تجيبي أختك مع حازم ليه؟ ليهتف والدها قائلاً: ما قالتلك البنت إنها ماكانتش فاضية، روحي يا بنتي غيري هدومك وتعالي اقعدي مع أختك أكيد وحشاكي. فتتأملهم جميلة بأعينها وهي تمسك حقيبة يدها لتسير ببطء وهي تُفكر في كلام صديقتها منه. عندما أخبرتها عن ضربة الحظ بوفاة زوجة هشام. فكان ردها عليها: الكورة بقيت في ملعبك، تكرهي جوز أختك في أختك وتعرفيه الحقيقة أو تلعبي على هشام يا جميلة. شعرت زهرة بفتور اشتياق أختها نحوها وهي لا تعلم السبب. لتلتمس لها العذر بداخل نفسها: أكيد تعبانة من الشغل. ونظرت إلى كل من والدتها والسعادة التي في أعينهم لتذهب نحوها وتعود لدفئهم ثانية. ………………………………………………………….
نظرت مريم لحاتم الجالس مع والديها بشرود وهي تتذكر نفس جلسة مجدي وثقته بنفسه حتى فرحة والديها.. والديها اللذين يريان الزواج على شكل صفقة يحصل عليها من كان لديه المال.. لتقترب منهم قائلة ببرود: عن إذن حضرتك يا بابا ممكن أقعد أتكلم مع أستاذ حاتم شوية؟ فيعتدل حاتم في جلسته وهو يُطالعها بتفحص، ويعلم سبب هذا الانفراد الذي تطلبه من والديها. لينهض والدها وهو يخبر زوجته بحزم: يلا يا أم فارس خلينا نسيبهم مع بعض شوية. فتُطالع هي بعينيها ذهاب والديها وهمست: أول شيء أنا رافضة الجواز عموماً، واعتراضي مش عليك اعتراضي على فكرة الجواز. وكاد أن يُقاطعها حاتم، إلا أنها أكملت حديثها: أنت عارف إن عندي طفل. ليُحرك حاتم رأسه قائلاً: أكيد، وابنك هيكون ابني يا مريم. فهتفت بتهكم قائلة: إشمعنى ديه عرفتها؟ ليفهم هو مقصدها قائلاً بجدية: في الأول أنا كنت فاكر إنك ست متجوزة فاهتمامي مكنش هينفع.. بس دلوقتي اهتمامي بكل حاجة تخص حياتك بقى واجب عليا.. وغمز إليها بإحدى عينيه قائلاً: مش هتكوني مراتي ولا إيه؟ فترفع هي صوتها بحدة قائلة: لأ مش هكون وياريت تدور على واحدة تانية غيري، أنا ما أنفعكش. ونهضت من أمامه لتتركه، وهي تتخيل لو كان شريف لم يتزوج وجلس نفس مكان حاتم.. هل كان ردها سيكون هكذا؟ وضحكت بندم: اللي بيضيع مبي رجعش تاني يا مريم! ………………………………………………………… اقتربت منه والدته بحزن وهي تراه جالس على فراشه يشم الفراش الذي كان يضمهم.. فجلست بجانبه بحنان قائلة: ادعيلها يا بني، حزنك ده مش هيعمل حاجة.. ليهمس هشام بضعف: ادعي لها وادعي لي بالصبر يا أمي الله يخليكي. فتربط والدته بكفها على كفه بحنو وهي تهمس بأسى وحزن على زوجة ابنها التي أحبتها كابنتها: ربنا يصبرك يا حبيبي. وتنهدت قائلة وهي تتذكر أمر الرضيعة: مش هتقوم تشوف بنتك، أختك وجوزها جابوها من الحضانة بعد ما طمنوا عليها؟ ليُحرك هشام رأسه برفض قائلاً: مش عايز أشوفها، أقولها إيه لما أشوفها؟ أقولها بقيتي يتيمة خلاص.. أمك راحت. فتهتف والدته سريعاً: استغفر ربنا يا بني، أوعى تقول كده.. فين إيمانك بربنا وبرحمته؟ ليُتمتم هشام بندم: استغفر الله العظيم. …………………………………………………………. جلست نسرين بجانب زوجها وهي تُطالع أخيها وابن خالتها الجالسين أمامهم قائلة: الحمد لله البنت نامت. فنظر إليهم فارس بإرهاق قائلاً: النهاردة كان يوم صعب أوي. لتُحرك نسرين رأسها بضعف.. وهي تهمس: ربنا يصبرك يا هشام، من ساعة ما أخد العزاء في نهى وهو مش قادر يصدق إنها راحت. فيتنهد شريف وهو يتذكر أخيه عندما كان يستقبل العزاء بزوجته بجانب حماه الذي يقف مثله منهاراً على ابنته.. ليدخل في تلك اللحظة والد نهى صارخاً بعلو صوته: فين البنت، فين نهى محدش هياخدها مني.. فين بنتي؟ ليقفوا جميعهم مدهوشين وهم يرون نوبة غضبه.. وثورة الصمت التي انفجرت الآن، ليسير بلا هوادة ويتجه لأعلى غير عابئاً بصوتهم.. ودخل إحدى الغرف ليجد حفيدته نائمة في فراشها الصغير.. لتلمع عيناه وهو يتأملها قائلاً: نهى. والتقطها بذراعيه من قلب الفراش وضمها لصدره وخرج سريعاً من الغرفة.. ليقف قبالته شريف قائلاً بتنهد: واخد البنت فين يا أستاذ صالح؟ ليصرخ به صالح: محدش هياخدها مني. فيخرج هشام من حجرته ووالدته خلفه وهو مصعوق مما يرى، ليقترب من حماه وهو يراه يحمل ابنته التي استيقظت للتو تبكي قائلاً بصوت ضعيف: هات البنت يا عمي، مش كفاية ضيعت أمها وخليتها محرومة من حنانك؟ ليبكي صالح بألم: هعوض بنتها، وأخذ يُقبل الطفلة بحنان وهو يهمس بندم: هربيها وهخلي بالي منها بس سيبوهالي.. ديه هي اللي فضلالي. فيشعر هشام بوجعه ويقترب منه أكثر ليربط على كتفه بإشفاق: سيبلي بنتي يا عمي، عشان منكررش حكاية نهى تاني وأوعدك في أي وقت أنت عايزها هجبهالك. ليمد صالح يده بالطفلة وتنهد بوجع: محفظتش على بنتي، ماتت وهي زعلانة مني.. قالتلي مش هتشوفني تاني. فيتطلع إليه كل من شريف ووالدته وفارس ونسرين التي وقفت بجانب زوجها مصعوقين مما كان يحدث.. لتلمع أعينهم بالإشفاق على ما رأوا. …………………………………………………………. جلست جميلة في حجرتها وهي تُفكر كيف ستخبر والديها عن أمر انفصالها بحازم.. لتبدأ حياة جديدة ستُخطط لها. لتردف زهرة إلى الحجرة التي كانت تضمها فاتحة ذراعيها بسعادة: وحشتني الأوضة أوي. وجلست على الفراش قائلة: عاملة إيه أنتِ والواد زومه يا جميلة، شكلك منكدة عليه. لتبتسم جميلة بسخرية قائلة: لأ هو اللي منكد على نفسه. ثم تنهدت بلامبالاة قائلة: جوزك هيرجع إمتى مع أهله؟ لتنظر إليها زهرة وهي تمسك هاتفها.. حتى لمعت عين جميلة عندما رأت الماركة التي يحملها الهاتف قائلة: جبتي إمتى التليفون ده؟ فابتسمت زهرة بطيبة قائلة: شريف ربنا يخليهولي جابهولي. فطالت نظرات جميلة عليها، ثم لمعت عيناها قائلة: مش هتتصلي بجوزك تطمني عليه هو وأخو جوزك.. وتابعت بنبرة صوتها: اللي اسمه إيه.. آه آه افتكرت هشام. لينبض قلبها بخوف وهي تتذكر أن لحظة قرب هشام ثانية لا مفر منها.. وفجأة وجدت هاتفها يرن. لتنظر إلى رقم المتصل بسعادة.. فتتأملها جميلة لترى ما تطالعه.. زهرة: ده شريف. وهتفت به تحت نظرات جميلة قائلة: عامل إيه يا شريف، وأخبار.. وصمتت للحظات لتنطق اسمه: وهشام عامل إيه؟ ليأتيها صوت شريف المُتعب: هشام ربنا يصبره يا زهرة، أنا اتصلت أقولك إننا راجعين بكرة القاهرة إن شاء الله.. عشان هشام مش قادر يقعد هناك أكتر من كده. ويستمر حديثهم العادي لدقائق معدودة.. وتغلق الهاتف وهي شاردة في قدوم هشام بطفلته الرضيعة.. ووجودها في بيت حماتها عندما يأتي زوجها. فأقتربت منها جميلة قائلة بخبث: مال وشك اتغير كده ليه يا زهرة؟ لترفع زهرة وجهها لأختها قائلة: أهل شريف راجعين بكرة. فطالت نظرات جميلة إليها وهي تُفكر في شيء.. قائلة: طب كويس بكرة آجي معاكي أنا وبابا وماما عشان نعزيهم. …………………………………………………………. اقتربت والدتها من فراشها قائلة: شريف نام يا مريم؟ لتنظر مريم لطفلها قائلة بنعاس: أنا هرجع شقتي بكرة يا ماما، ومليش دعوة بكلام الناس. فتنهدت والدتها بتعب، بعدما ظنت بأنها أقنعت ابنتها بالمكوث معها والضغط عليها لتتزوج من حاتم.. وتذكرت أمراً قائلة: لسا متصلة بخالتك أطمن عليها هي وهشام. قالوا لي راجعين بكرة.. اعملي حسابك هنروح من الصبح هناك عشان نكون جنب خالتك. وتابعت حديثها: آه صح وشريف هنا كمان، وأكيد هنشوف مراته اللي اتجوزها بسرعة ديه ولا كأن أهلها مصدقوا يخلصوا منها. لتقع تلك الكلمات على مسمع مريم.. لتهمس قائلة: إن شاء الله يا ماما. واتكأت على فراشها مُدعية للنوم.. فتنظر إليها والدتها وقد شعرت بأن ابنتها ما زالت تحتفظ بأمل رجوعها لشريف ثانية قائلة بتنهد: تصبحي على خير يا بنتي. ونهضت من جانبها لتغلق النور وباب الحجرة.. فهمست مريم بضعف: هشوف شريف ومراته سوا بكرة. ووضعت يدها على قلبها قائلة: تفتكر هتقدر تستحمل.. فيعلن هاتفها في تلك اللحظة عن وجود رسالة.. فتفتحها ونظرت إلى محتواها لتجد مكتوباً فيها: “قريب أوي هتكوني مراتي يا مريم، حاتم الصاوي لما بيعوز حاجة بياخدها”. ………………………………………………………….
جلس طوال الليل يُطالع صغيرته بألم.. وهو لا يُصدق بأنه أصبح دونها الآن هو وطفلتهما.. ليلمس وجه الصغيرة بأنامله بهدوء وهو يهمس: كانت نفسها فيكي أوي. ودمعت عيناه وهو يتذكر سنين عمره الماضية منذ أن كان شاباً تتهاتف عليه الفتيات لوسامته.. ويقعن بحبه إلى أن جاءت بذهنه زهرة عندما تعرف عليها من مجرد زر إلكتروني ورؤيته لها في رحلة بالمصادفة ووهمه لها بالزواج وأطفال اختاروا لهم أسماءهم.. إلى أن عرض عليه صالح أن يتزوج ابنته التي تُحبه بجنون.. لتأتي لحظة زفافه والصور التي رأتها زهرة له وهو في بذلة زفافه وبجانبه نهى وقد صممت نهى بأن تجعلها على صفحتهما الشخصية معاً… ليسير الشريط ويجد نفسه يجلس وهو يُطالع طفلته بألم وقد رحلوا من أحبهم.. زهرة عندما جرحها وأحبها رغم ذلك ونهى التي تركت له صغيرتهما ورحلت. ………………………………………………………… عادوا جميعهم للقاهرة.. ليكملوا باقي العزاء من قبل أقاربهم. فيردف شريف داخل حجرته بعدما رآها ولم تُحرك شيئاً بقلبه الذي أصبح ملكاً لأخرى.. ونظر إلى هاتفه ليتذكر صديقه رامز الذي هتف له أمس طويلاً ولم يُجب عليه. ظلت تبحث عنه بعينيها لتوقظها والدتها قائلة: مراته عرفت تنسيه، خليكي في أحلامك يا خايبة. لترفع مريم وجهها الذي أخفضته أرضاً بعدما رأت سلامه البارد إليها وكأنه لا يحمل لها أي شعور سوى القرابة. وهمس بألم: ماما لو سمحتِ. ثم نهضت من جانب والدتها لتتحجج ببحثها عن صغيرها قائلة: هروح أدور على شريف. بعدما أنهى اتصاله مع صديقه.. نظر إلى الساعة وهو يتنهد: اتأخرتي ليه يا زهرة، كان المفروض أروح أجيبك. ليفتح باب حجرتها فينصدم عندما وجدها تقف أمامه قائلاً: مريم.. أنتِ بتعملي إيه هنا؟ فتردف مريم للداخل وهي تترجاه قائلة: ممكن أتكلم معاك يا شريف؟ ليتنهد شريف قائلاً: مينفعش يا مريم، لأن ما فيش بينا كلام يتقال.. غير إن أنا رايح لمراتي دلوقتي أجيبها. وكاد أن يُغادر الحجرة إلى أن وجدها تهتف بضعف: أنا لسا بحبك يا شريف، اديني فرصة أصلح الغلط اللي عملته زمان.. أنا.. لتجد شريف يزيحها بذراعه جانباً.. وينصرف دون رد فعل. فخرجت خلفه مصدومة من ضعفها وكرهه إليها.. فتجده يقف بجانب إحداهن وخالته تضمها إليها. فتسمع صوت خالتها المرحب: أهلاً بمرات ابني الغالية، وحشتيني يا زهرة. وسمعت صوت والدتها وهي تُخبرها: تعالي يا مريم سلمي على مرات شريف وأهلها.. لتقترب مريم بثقل منهما وهي تتأمل زهرة التي لم تجد فيها سوى فتاة بسيطة هادئة الملامح.. ومدت يدها كي تُسلم عليها بهدوء وهي تشعر بأعين والدتها وخالتها وشريف التي تخترقها. ليفيقوا على صوت هشام وهو يهتف بوالدته: ماما.. نهى بتعيط ومش راضية تسكت. فرفعت زهرة عيناها دون قصد.. لتراه شخصاً آخر غير هشام الذي عرفته قديماً بهيئته ولحيته المنمقة. فقد كان أمامها رجلاً قد أهلكته الأيام.. لتُركز جميلة في نظرات أختها إليه… وأعين هشام التي ارتجفت عندما وقع ببصره عليها. لتهتف داخلها قائلة: أنتِ الورقة الرابحة يا زهرة، عشان أتجوز هشام.




