زوجة أخي الاخير سهام صادق

الـــفـــصـــل الــخــامـــس والـــعـــشــرون

​أحست بأنها تُصارع كابوساً.. لتُغمض عينيها للحظات ثم عادت لتفتحهم ثانية لعله يكون حقاً كابوساً…
وتفيق على صوت جميلة ثانية وهي تُخبرها بنفاذ صبر: شكل شريف مش غالي عليكي يا زهرة وعايزة تنهي حياتكم.
لتُمسك يد جميلة بخوف وهي ترتجف قائلة:
حرام عليكي يا جميلة متعمليش فيا كده، قولي إنك بتضحكي عليا ومش هتأذيني.. ده إنتي أختي، عارفة يعني إيه أختي؟
لتجلس جميلة بهدوء وهي لا تشعر بطفيف وجع بسيط على أختها، ولكن حقدها وحبها للتملك قد طغى على كل شيء.. وابتسمت ببرود: على فكرة إنتي أنانية يا زهرة.
فتُطالعها زهرة بصدمة.. وهي تُتمتم بخفوت: أنا أنانية يا جميلة؟ قولي لي طيب موقف اتصرفت معاكي فيه بأنانية.. أرجوكي يا جميلة متضيعيش شريف من إيدي، أنا ما صدقت أحب حد ويحبني.
فوقفت جميلة بضيق وهي ترى تمسك أختها بزوجها.. فبالتأكيد هو رجل لا يُعوض.. واقتربت منها أكثر لتنظر إلى عينيها قائلة بجمود: أيوه أنانية، عارفة ليه؟ عشان مش شايفه غير سعادتك بس.. عايزة الزوج والحبيب القديم يبقوا حواليكي..
لتتطلع إليها زهرة بتلهف وهي تتنهد بضعف: أنا مش عايزة غير شريف يا جميلة.. هشام كان درس وانتهى من حياتي خلاص… أرجوكي يا جميلة بلاش تضيعي الحاجة اللي نورت حياتي من جديد..
وتابعت برجاء: ده إنتي حبيتي وعارفة يعني إيه حب.. فاكرة حبك لحازم؟
وعندما استمعت إلى اسم حازم.. وتذكرت أنها إذا خسرت تلك اللعبة أيضاً ستضيع وسيضيع كل شيء.. لتصرخ بغضب: من غير كلام كتير، هتساعديني ولا شريف يعرف كل حاجة وهو اللي يقرر إذا كان هيكمل حياته معاكي ولا…
وربطت على ذراعها بخبث وهي تُتابع: يطلقك، ولا تكوني إنتي اتهنيتي في حياتك ولا أنا أطول حاجة، وآه نقعد نونس بعض.
ثم ضحكت بقوة وأكملت بسخرية: بس إنتي بقى يا زهرة يا حبيبتي لو خسرتي شريف هترجعي البنت الضعيفة الهابلة.. أما أنا ممكن أقدر أرجع حازم ليا من تاني.
لتشعر زهرة بثقل قدميها وهي تتخيل معرفة شريف بكل شيء.. وتركه لها، فهمست بضعف وهي تغمض عينيها: حاضر يا جميلة هساعدك…
فابتسمت جميلة بنصر وتذكرت نصائح صديقتها بأن تمكث مع أختها في شقتها مُتحججة بعدم ترك أختها بمفردها بعد رحيل زوجها.. وأن تعمل مع هشام في أسرع وقت حتى لا يكون قد فاق من صدمة وفاة زوجته، وتهتم بطفلته كي يرى مدى حبها إليها فيثق بها سريعاً ويتزوجوا.
لترى جميلة كل هذا في خيالها وهي تتخيل هشام زوجها.. فرغم أن شريف أعجبها في بداية خطبته لأختها.. إلا أن هشام لا يقل عنه شيئاً.. فاثنينهم رجلان مُكتملان في نظرها بكل شيء، وسامة ومال ورجولة طاغية تجعل أي امرأة تحسد زوجتهما عليهما.
ثم احتضنت زهرة التي كانت دموعها تتساقط بغزارة من صدمتها في تصرفات أختها وهمست: إنتي كده أختي حبيبتي يا زهرة، وبكرة نرجع نعيش في نفس البيت، إنتي مع شريف وأنا مع هشام..
ثم ابتعدت عنها لتمسح دموعها بيدها: لما جوزك يسافر.. تقولي لماما إني هاجي أقعد معاكي، وأوعي تقولك تعالي اقعدي معانا هنا توافقي لأ طبعاً، فهميها إنك هتفضلي مع حماتك، سامعة يا زهرة يا حبيبتي؟
ليخرج صوت زهرة أخيراً وقد شعرت بأنها لا ترى سوى شيطانٍ يتحدث بلسان أختها: ربنا يسامحك يا جميلة!
وانصرفت وهي تُجفف دموعها.. لترحل وهي مصدومة بعد أن انطفئت سعادتها.
………………………………………………………….
صعدوا إلى شقتهم بعدما انتهت جلستهم العائلية من وداع ووصايا ودعوات حماتها إليها بالذرية الصالحة.. لتشعر بملمس يديه على ذراعيها بعدما أغلق باب شقتهم، ليتساءل بقلق: من ساعة ما اتصلتي بيا عشان آخدك من عند بيت أهلك وإنتي فيكي حاجة يا زهرة، حتى واحنا تحت بنتعشا…
فضلتي ساكتة، أنا قولت يمكن مكسوفة من أشرف جوز نسرين..
وتذكر إحراجها لأخيه عندما كانوا يتناولون القهوة.
فشردت هي في كلماتها التي لم تُصدق بأنها خرجت منها لتجرح شخصاً… فعندما جاءت سيرة زوجته الراحلة؛
أخبرته بأنها لم تشعر بحزنه عليها وكأنه أحس بالراحة عندما رحلت رغم أنها ترى مدى حزنه عليها، وأصبح يُكبح حزنه من أجل طفلته ووالدته التي تحزن على حزنه..
ولكن كل ما حدث معها اليوم جعلها تكرهه بشدة وترى فيه السبب الأساسي لذلك الماضي الذليل الذي اقتحم حياتها ووجدته مُرتبطاً بحاضرها ومستقبلها..
وفاقت من شرودها على عتاب شريف الهادئ: بس إنتي جرحتي هشام يا زهرة!
لتلتفت إليه زهرة بأعين باكية وارتمت على صدره ليضمها بذراعيه قائلاً: هوس، أنا آسف يا زهرة.. خلاص محصلش حاجة.
وتابع حديثه بدفء: عشان كده أنا بقول إن فيه حاجة حصلتلك وإنتي عند أهلك.
لتهمس زهرة ببكاء: مش عايزة أسافر يا شريف، مشبعتش من بابا وماما.
فأبعدها عن أحضانه، لينظر إليها بقلق قائلاً: بس إنتي عارفة إن مينفعش أفضل أكتر من كده، أنا لولا رامز بدالي كانت الشركة والصفقات باظت..
لتُطالعه زهرة بارتجاف قائلة: سافر إنت وأنا هفضل هنا.
فابتعد عنها ليسير عدة خطوات وهو يمسح على شعره قائلاً بتنهد: زهرة ده مكنش قرارك إمبارح، إنتي ناسيه كمان دروس التصميم بتاعتك؟
لتخفض زهرة رأسها أرضاً قائلة بفتور: مش مهم!
فأخذ يُطالعها قليلاً بصمت، ثم ضمها إليه ليهمس في أذنيها بحنان: ولو قولتلك لأ يا زهرة؟
فتشبثت بقميصه بقوة وهي تود أن تخبره بأن يأخذها معه جبراً ولا يعود ثانية وتذكرت كلام جميلة.. فتنهدت برجاء: أرجوك يا شريف خليني هنا لفترة، أرجوك.
وعندما شعر بأنها تحتاج إلى والديها فتنهد قائلاً: هما أسبوعين بس هتفضلي فيهم هنا.. وهبعتلك تذكرتك وتحصليني.
وربط على وجنتيها وهو يشعر بالضيق بأنه سيتركها ويعود بمفرده فهي أصبحت جزءاً من روحه.. وكادت أن تعترض؛
إلا أنه إشارته بأصبعه إليها تحذيراً جعلها تصمت..
ليُخبرها بجمود: بدل ما أخليها ولا يوم.. مفهوم؟
ثم تركها وانصرف وهو يشعر بالاختناق.
………………………………………………………….
جلس هشام على فراشه بألم وهو يتذكر حديث زهرة معه ونظرة الكره التي لأول مرة يراها فيها حقاً.. فاليوم عرف معنى الكره وبالأخص من شخص كان يوماً مُتعلقاً بك كالمجنون.. ليتنهد بحرقة وندم: اشمعنى إنتي يا زهرة اللي تكوني مرات أخويا..
وتابع عباراته بألم ممزوج بحسرة: القدر عايز ديماً يفكرني بغلطات الماضي…
وتذكر كلماتها التي كانت دوماً تُخبره بها:
إنت اللي علمتني يعني إيه حب يا هشام.. خلتني أشوف نفسي بنت بتتحب!
وأفاق من شروده سريعاً وهو يُلعن عقله الذي يُذكره بالماضي وينسى بأن من يُفكر بها هي زوجة أخيه الأكبر.
………………………………………………………….
قصت جميلة كل شيء على منه بعدما ذهبت إليها في شقتها التي تقطنها بمفردها وظلت تُنفث دخان سيجارتها التي اعتادت عليها وأصبحت تهرب إلى صديقتها لكي تشرب براحة معها.. لتنظر إليها منه بتساءل قائلة: وإنتي ندمانة على اللي هتعمليه في أختك يا جميلة؟
لتطفئ جميلة تلك السيجارة التي بيدها، ثم أشعلت غيرها بعد أن ناولتها منه إياها وقد أصبح شعورها بالذنب يقل وتنهدت: أندم ليه وأنا مش هأذيها هي أختي ولازم تساعدني، ولا هو حلو ليها ووحش ليا.. يعني تكون مظبطة الاتنين ومتظبطنيش حتى بواحد؟
ثم شعرت بدوار في رأسها.. فنظرت إلى السيجارة التي بيدها قائلة: هو الحشيش عمل شغل معايا ولا إيه؟
فضحكت منه بنصر بما وصلت إليه.. فهي أصبحت نسختها في كل شيء.. لتُكمل جميلة عباراتها قائلة:
بس زهرة أختي أنا عمري ما آذيها…. أنا بس عارفة إنها ضعيفة فبتهددها وهي هتسمع كلامي لحد ما أتجوز بس هشام.
لتُطالعها منه وهي تشعر بالقرف منها ومن أفعالها.. فحتى لو كانت هي صديقة سوء تسعى لتدميرها.. فنوايا صديقتها وأنانيتها هما من ساعداها بأن تُحقق ما تريد.
ونظرت إليها لتجدها تُطفئ السيجارة التي بيدها وتُحاول النهوض قائلة: اعملي لي فنجان قهوة يا منه الله يخليكي،
عشان أظبط دماغي وأقوم أروح البيت لأحسن حجج التأخير في الشغل خلصت وماما واقفالي على الواحدة!
ونهضت بثقل.. لتضحك منه بسخرية: اغسلي سنانك بس المرة دي كويس، وخدي دوش والبسِي هدومك بتاعت الشغل.
ثم طالعت البيجامة خاصتها التي ترتديها جميلة خوفاً من أن تشم والدتها رائحة الملابس ويفتضح أمرها.
وأكملت سخريتها: جميلة بنت الناس المحترمة بقيت تخاف.
………………………………………………………….
جلس أمامها وعلى وجهه علامات التساؤل في طلبها لقدومه إليها من أجل رؤيته… وتنهد بقلق قائلاً: إيه الأمر المهم اللي طلبتيني عشانه يا فرحة؟
لتنظر إليه فرحة بعمق وهي لا تُصدق فعلتها هذه.. ففجأة شعرت بأنها تُريد مُهاتفته والتخفيف عنه وخاصة عندما علمت من فارس بأنه قد ترك خطيبته وحب عمره.. فشعرت بأن حزنه وشروده هذه الفترة بسبب ذلك.
وتنهدت بدفء: إنت!
ليُطالعها حازم بنظرات غير مستوعبة لما تتفوه به قائلاً بجمود: هتقولي اللي طلبتيني عشانه يا فرحة ولا أقوم.. وكاد أن ينهض ويتركه.
إلا أنه وجدها تضع يدها على يده وهي تتأمل نظرات أعينه الحزينة قائلة برجاء: عايزة أخفف عنك وجعك ممكن؟
فيتأملها حازم بتهكم وهو غير مُصدق بأن أحداً يهتم لأمره وهو قد قضى حياته يفني دون مُقابل.. لتبتسم إليه ابتسامة لأول مرة يراها على وجهها الحزين دوماً بعد أن سحبت يدها عن يده بخجل ثم همست:
أنا حاسة بيك يا حازم، فضفض ليا واعتبرني بير غويط هترمي أسرارك فيه وعمره ما هيخونك.
ثم أكملت حديثها ضاحكة: أو اعتبرني بحر يا سيدي.
ليضحك حازم على مزاحها الذي لأول مرة يراه.. ونظر إليها بابتسامة صادقة قائلاً: أول مرة أشوفك بتضحكي يا فرحة.
فشعرت فرحة بالخجل من كلماته ثم أخفضت رأسها أرضاً.. ليتنهد حازم قائلاً: أنا كويس يا فرحة متقلقيش.. الأيام بتداوي وجعنا.
لتُطالعه هي بأسى.. ونظرت إليه بأعين دامعة.. لتبدأ في قص حكايتها عليه وكأنها هي من كانت تُريد أن تُفصح عن وجعها الذي يعلم هو جزء منه!
………………………………………………………….
اقتربت منه بتساؤل وهي تشعر بالضيق من نفسها قائلة:
مش هتنام يا شريف!
ليرفع شريف وجهه إليها قائلاً: مش جايلي نوم يا زهرة.
فجلست بجانبه وهي تهمس بأسف: لازم تنام عشان ميعاد طيارتك بكرة.
ليُطالعها هو بجمود.. لتمسك هي بيده تُقبلها بعشق قائلة: عارف أنا بحبك قد إيه؟
فنظر إليها شريف بصمت.. ليجدها تُكمل باقي عباراتها بابتسامة دافئة: حب مش عارفة أوصفه ليك.. بس كل اللي بقيت عارفاه إني من غيرك ممكن أحس إني مش عايشة.
وطالعها دون أن يتفوه بكلمة ليجعلها تُكمل كلماتها التي ذبذبت قلبه.. فقربت يده التي مازالت تضمها بين كفيها ووضعتها على قلبها وهمست بعشق:
زمان وأنا طفلة كنت شايفة إن كل بنت فينا ليها فارس هيكون ليها هي بس.. فارس هياخدها من الدنيا كلها وتكون ليه هو بس، كل ما كنت بكبر كنت بلاقي إن كل ده وهم ولا فيه فارس ولا فيه لكل بنت فينا حبيب منتظر..
ودمعت عيناها بندم: لحد ما جيه حد اهتم بيا شوية، وحسسني إن ليا وجود..
وتابعت حديثها: كنت بشوف حكاية جميلة وحازم وأقول لنفسي ما الحياة اللي أتمنتيها موجودة وفي حب وفي إنسان ممكن يحبك وتشوفي الدنيا بعينيه.. ضعفت شوية بس فوقت على درس منستهوش؛
إن الحب ده رزق جميل أوي، وإن ربنا عمره ما هيمنع عني رزقه إلا لو مكنش خير ليا.. وإن استعجالي لرزقي مش حرمان منه لأمنية أتمنتها.. بالعكس هو كان مخبي لي فرحتي اللي ممكن تبكيني من الفرحة.
ثم تنهدت بعشق: أنا في كل سجدة في صلاتي بحمده إن رزقي اتأخر شوية.. لأن في النهاية اتجوزت أجمل وأحن وأحسن راجل في الدنيا.
ومدّت بكفيها نحو وجهه لتُلامسه قائلة بامتنان: أنا شوفت يعني إيه حب معاك، إنت عوضتني عن كل حاجة.. إنت نعمة كبيرة أوي عليا وعرفت منها قد إيه ربنا بيحبني.
فلمعت عيناه وهو يستمع إليها.. ورغم ضيقه في اللحظة التي ذكرت فيها الشخص الذي أوهمها بالحب وخذلها، إلا أنه شعر بخفقان قلبه وهو يراها تبثه حبها.. فضمها إليه وهو يهمس بعشق: وبتعيطي ليه دلوقتي وإنتي بتوصفي لي قد إيه بتحبيني؟
وتابع حديثه بمرح كي يُسيطر على نبضات قلبه:
ولا مكونش أستاهل الحب ده يا ستي؟
فحركت زهرة رأسها قائلة: إنت تستاهل روحي وقلبي وعقلي وكل حاجة يا حبيبي.
فأبعدها عنه قليلاً ليهمس أمام شفتيها: عارفة عايزة أعمل فيكي إيه دلوقتي؟
فطالعته بعشق.. ليتنهد قائلاً: أخبيكي جوايا..
وتنفس ببطء: خطفتي نفسي يا زهرة.
ومال عليها ليُقبلها بعشق….
………………………………………………………….
منذ أن أخبرته بموافقتها على الزواج وأخبرها بأنه قد قبل استقالتها من الشركة… لم يسأل عنها رغم أنها علمت من والديها بأن زفافهم سيكون بعد أسبوعين من الآن وستذهب هي إليه بطفلها للبنان لتعيش فترة هناك معه..
ورغم شعورها بالدهشة لهذا القرار الغريب.. وهذه المُعاملة التي قد جفت… فهي قد ظنت بأنها عندما أخبرته عن موافقتها بالزواج منه سيبثها بحبه الفريد من نوعه.. حبه الذي ظل سنين بسبب لقاء واحد جاء في حفلة.
وتنهدت بألم: مش حاتم الصاوي اللي يعبر عن حبه يا مريم، ودمعت عيناها وهي تُتمتم: إنتي أصلاً متستاهليش الحب.. إنتي إنسانة خاينة ومريضة.
وقذفت بهاتفها أرضاً وهي تشعر بالاختناق من حياة جديدة تجهل مصيرها فيها!
………………………………………………………….
تلملمت بسعادة على ذراعه وغمرت وجهها في صدره
لتفتح عيناها بحب وهي تتذكر ليلتهم التي شعرت فيها وكأنها تعيش في عالم آخر، ولكن سريعاً ما تذكرت عدم ذهابها معه بسبب تهديد جميلة إليها.. فتحولت ملامحها للحزن.
ورفعت وجهها لتتأمله بحب.. وظلت تتأمله لفترة وهي لا تُصدق بأنها لن تنعم بدفئه ووجودها بجانبه لفترة لا تعلم مُدتها.
فالقرار أصبح بيد جميلة أختها والسبب بأنها لن تستطع بأن تُخبره بحقيقة أن أخاه هو من أوهمها بالحب يوماً.
فخوفها من فقدانه زادها ضعفاً.
ولامست وجهه بأناملها.. لتجده يفتح عيناه الناعستين وهو يبتسم ثم ضمها إليه ثانية قائلاً: مش هسافر من غيرك يا زهرة.
فشعرت بالذعر من قراره، فبالتأكيد بعد ليلة أمس وما دار بينهم من مشاعر قوية لن يتركها…
وكادت أن تتفوه بكلمات مُعترضة تُذكره بحجتها الكاذبة عن رغبتها في مكوثها فترة هنا من أجل والديها،
فوجدته يهمس بقرب أذنها بدفء: أبقى عبيط لو سافرت من غيرك…. !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *