زوجة أخي الاخير سهام صادق

الــفــصــل الــســادس والــعــشــرون
​جلست على فراشها بشرود وهي تتذكر آخر ليلة قضتها بين أحضانه فتنهدت بحنين وهي تُخبر نفسها باشتياق:
وحشتني أوي ياشريف.
لتشعر باهتزاز هاتفها بجانبها.. ونظرت إلى رقم المتصل بلهفة وشوق والتقطت هاتفها سريعاً لتجيب باشتياق:
بقالي ساعة مستنية تتصل بيا ياشريف.
ليأتيها صوت شريف الضاحك والذي يتخلله العتاب: لو كنت وحشتك ياهانم.. مكنتيش سبتيني أسبوعين بحالهم.
ثم تنهد بشوق وهو يتذكر يوم سفرهم وتعب والدها فجأة.. ورغم مكوثه يومين آخرين ليطمئن على حماه، إلا أن أعماله والأوراق التي تنتظر توقيعه كان لا بد أن يذهب.
وهمس بدفء: كفاية كده يازهره وتعالي، أنا هحجزلك على طيارة بكره.
لتتذكر زهره تهديد جميلة المستمر… وهتفت بتلعثم:
بابا لسه تعبان ياحبيبي، ومقدرش أسيبه.
فتحولت نبرة صوته للجمود ليخبرها بضيق: أنا لسه مكلم عمي يازهره وطمني على صحته.. زهره أنتي من قبل تعب عمي وأنتي عايزة تقعدي، في إيه يازهره مالك؟
ليرتجف صوتها وهي تهمس بضعف: أنا مش حابة الغربة ياشريف.
فامتقع وجهه وهو يتذكر رغبتها منذ يومين بعد أن هاتفته باكية تطلب منه أن يأتي ويأخذها معه ولا يفترقا مهما كان.. أما اليوم تخبره بأنها لا تُريد الذهاب إليه.
ليهاتفها بضيق رغبة في عقابها: طيب يازهره اعملي اللي يريحك.
وقبل أن تنطق بكلمة أخرى تبرر له اضطرابها هذه الفترة.. وجدته يغلق الهاتف في وجهها.
لتسقط دموعها دون شعور.. فتجد والدتها تفتح الباب وأردفت إليها بضجر قائلة: سافري لجوزك يازهره.. أنا مش ناقصة تتطلقي أنتي كمان وتيجي تقعدي جنبي زي أختك.
فرفعت زهره وجهها نحو والدتها.. لتخبرها والدتها بضيق: حالك بقى مش عاجبني ولا أنتي ولا أختك.
وهتفت بقلق: وإيه حكاية وجود أختك عند حماتك دايماً، وشغلها مع أخو جوزك…
لتُطالع زهره والدتها قائلة: ياماما جميلة سابت شغلها، وطلبت من شريف يعينها في فرع شركته اللي هنا وهشام أخوه شريك فيها.
ليمتقع وجه والدتها.. وهي تتفحصها بشك وتركتها.
وهي تُتمتم: أما أشوف آخرتها معاكم إيه!
………………………………………………………….
نظرت مريم إلى طفلها وهو يُغادر مع المربية بعد أن ضمه لصدره وكأنه طفله… لتقع عيناها في عينيه لتجدها قد أصبحت خالية من أي شعور.. فمن يراه مع طفلها عندما وصلت إلى هنا مع سائقه الذي اصطحبها من المطار يشعر بأن لديه عاطفة وليس كما تصوره برجل الجليد.. ولكن معها قد عاد رجل الجليد ثانية.
ليُشعل حاتم سيجارته ويبدأ في بث دخانها بعشوائية حتى تمتم بتهكم وهو يتفحصها: نورتي بيتك ياعروسة.
لتُقابل نظراته ببرود وهي تُتمتم: عروسة!
فاقترب منها حاتم بعد أن أطفأ سيجارته.. وتنفس بعمق.. ليُطالعها بنظرات ساخرة: هي العروسة زعلانة ولا إيه؟
وتابع حديثه بتهكم: أممم، يمكن زعلانة عشان مروحتش جبتها من المطار.. ولا يمكن زعلانة عشان متعملهاش فرح؟
لتبتسم إليه مريم بشرود وهي ترى صورة من صور زوجها الراحل عندما بدأ يكرهها وشعر بندم بسبب زيجته منها..
ورفعت عينيها نحوه قائلة: عايزة أطلع أشوف شريف.
فيضحك حاتم بقوة وهو يتفحصها.. واقترب من أذنها ليهمس بخبث: وهو في عروسة برضه تسيب جوزها من أول ليلة؟
وسحبها من يدها ليصعد بها نحو غرفتهما وهو يُتمتم بغضب: أما دفعتك ثمن حبك ليه يامريم..!
………………………………………………………….
جلست جميلة بجانب زهره هامسة بضيق: أنا تعبت من هشام ده، هو فاكر نفسه مين؟
ثم لمعت عيناها بغضب وهي تُطالعها: أوعي تكوني لسه على علاقة بيه ومقرطسني!
لتلمع عين زهره بالدموع وهي لا تُصدق بأن أختها أصبحت هكذا فهمست بضعف: عايزاني أعملك إيه ياجميلة.. أنا بساعدك على قد مابقدر وباخدك معايا عند حماتي كل يوم وبقيت أخليكي تهتمي ببنته وخليت شريف يشغلك معاه في الشركة، أعمل إيه تاني قوليلي حرام عليكي..
وتذكرت غضب شريف منها وعدم رده عليها عقاباً لها.
لتُطالعها جميلة بخبث قائلة: شكل كده شريف مش راضي عنك ياست زهره.
وضحكت بقوة وهي تتفحص معالم وجهها وهي تتنهد بتأفف: لدرجادي كان بيحب مراته!
لتتأملها زهره بأسف على حالها قائلة: واحد مراته لسه مكملتش شهرين على وفاتها عايزاه يفكر يحب ويتجوز إزاي؟
فاقتربت منها جميلة بتساؤل: تفتكري يازهره مجرد وقت يعني؟
لتتطلع زهره إليها وهي تراها بإنسانة أخرى غير أختها قائلة: أنتي اتغيرتي ليه ياجميلة، أنتي مكنتيش كده.
وبعدما أشاحت جميلة وجهها عنها، عادت تُطالعها:
إيه يازهره غيرانة على حبيبك القديم.. أنتي اللي اتغيرتي وبقيتي أنانية.
وتأففت بضيق وهي تتفحصها بحقد وتتذكر حديث صديقتها منه: لو كانت زهره أنتي كان زمانه حن ونسي كمان مراته.. أنتي عايزة تحسسيني إن في راجل وفيّ!
وسار بذهنها الفترة التي اقتربت فيها منه.. ومعاملته الباردة إليها.
حتى نظراته دوماً جامدة نحوها عكس نظراته التي كانت تراها في عينيه عندما تكن زهره معها… ليزداد غضبها وهي تُتمتم: ماأنا مش هسيب هشام كمان يضيع مني!
…………………………………………………………
كان يدور بكرسي مكتبه وهو يفكر بشرود ليسمع صوت أقدام نسائية فيظن بأنها إميلا سكرتيرته.. ليهتف بتنهد: إميلا لو سمحتِ مش عايز أي شغل دلوقتي.
لتبتسم جيداء.. وهي تقترب من كرسيه وتهمس: شريف حبيبي اشتقتلك.
ليلتف شريف بكرسيه ناظراً بضيق إلى ملابسها شبه العارية قائلاً بتأفف: لو جاية نتكلم في حاجة تخص حملة الدعاية الجديدة، فرامز عندك روحيله.
ليمتقع وجه جيداء بضيق من معاملته الباردة إليها منذ أن تزوج.. ولكن قد عاد الأمل إليها ثانية عندما عاد من دونها ورجعت خطوة للخلف قائلة بزعل مصطنع:
ليه بتبعد عني شريف..
وعادت تقترب منه ثانية وكادت أن تميل عليه لتقبله.. فأزاحها بذراعيه قائلاً بضيق: جيداء حاسبي على تصرفاتك.
وأشار بيده إليها من أجل أن تخرج إلا أنها همست بأسف مصطنع: خلاص شريف جيداء مش هتضايقك تاني..
ليردف إليهم رامز في تلك اللحظة وهو يُطالعهم.. قائلاً: إيه ياجماعة مالكم في إيه؟
فالتفتت نحوه جيداء بدلال قائلة: شريف مو راضي إننا نتعشى كلنا سوا رامز.
ليضحك رامز قائلاً وهو يغمز لصديقه: شريف بقى راجل ملتزم ياجيداء أنسي شريف بتاع زمان.. الجواز خلاص غيره.. عقبالي يارب.
ثم نظر إلى جيداء بخبث: وعقبالك أنتي كمان!
ليُطالعهم شريف وهو ينظر في هاتفه ليجد رسالة أخرى من زهره تترجاه بأن يُجيب عليها.
………………………………………………………….
اقتربت فرحة من حازم أكثر وأصبحت تشعر نحوه شعوراً غريباً ليس شبيهاً بذلك الشعور الذي ظنته، ففي البداية كانت تظن بأنها ترى فيه من أحبت ولكن تلك الفرحة التي أصبحت في عينيها جعلتها تشعر بأن شعوراً جديداً دخل قلبها.
لتسير بفنجاني القهوة داخل مكتبه.. فتجده يُدخن بشرود.
فتنحنحت حرجاً وهي تهمس: ديه السيجارة العشرين على الفكرة.
ليُطالعها حازم بهدوء.. وهو يبتسم قائلاً: بتعديلي عدد السجاير اللي بشربها يافرحة؟
لتضع فرحة فنجان القهوة أمامه.. وتأخذ فنجانها لتُغادر مكتبه الذي يخنقها من تلك الرائحة قائلة قبل أن تنصرف: لما تعمل إعادة تهوية لمكتبك أبقى أجيلك يابشمهندس.
ليطفئ حازم سيجارته ناظراً إليها بعمق لتهمس هي برجاء: حاول تبطلها ياحازم.. وقبل أن تُكمل باقي عباراتها.
ذكرته بجميلة عندما كانت تترجاه هكذا وقد ترك التدخين لأجلها.. ولكن اليوم أخذ علبة سجائره وأخرج بأخرى ليُدخنها قائلاً ببرود لم يقصده: شكراً على القهوة يافرحة!
لتُطالعه هي بأسى على حاله الذي يتغير سريعاً وخاصة معها.
………………………………………………………….
اصطدمت به وهو يُغادر حجرة طفلته.. لترفع جميلة وجهها إليه قائلة: آسفة.
ليُطالعها هشام بجمود وهو ينصرف من أمامها دون رد فعل.. فتتعقبه جميلة بنظراتها بحنق وهي تُتمتم: عاملة لبنت داده وبرضه بارد.. أعملك إيه أكتر من كده؟
وانتبهت على صوت حماة أختها.. لتذهب إليها بابتسامة قائلة: نعم ياماما مني.
لتبتسم إليها حماة أختها بحب وقد أحبتها كزهره قائلة بدفء:
بتيجي من شغلك لهنا ياحبيبتي عشان تهتمي بنهى وتعبينك معانا، أحنا خلاص قررنا نجبلها مربية عشان تراعيها.
وتنهدت بأسف: نسرين هتسافر مع جوزها عشان حماتها تعبانة، وأنا ست كبيرة مقدرش أن أرعاها لوحدي.
لتُقاطع جميلة باقي عباراتها قائلة بلهفة: مربية إيه بس ياماما مني أنتي مبتسمعيش على اللي بيحصل من المربيات؟
وظلت تقص إليها بعض الحكايات التي سمعتها من أصدقائها عن المربيات..
لتُطالعها مني بصدمة: ياساتر يارب، في ناس كده!
لتُحرك جميلة رأسها بالإيجاب وعلى وجهها علامات الراحة بعد أن وجدت تأثير كلامها عليها..
ثم تنهدت قائلة: طب هنعمل إيه يابنتي…
لتجلس جميلة بجانبها قائلة: أنا موجودة أه متشغليش بالك، ولا أنا مش زي زهره؟
لتُطالعها مني بحب: ربنا يخليكي يابنتي!
………………………………………………………….
تسطح هشام على فراشه بتعب وهو يتذكر اللحظات التي جمعته بزوجته الراحلة وتنهد بتعب وهو يشرد في حكاية زهره والقرار الذي اتخذته.. لتأتي صورة جميلة في ذهنه ليبتسم بضيق وهو يعلم مغزى أفعالها هذه…
………………………………………………………….
شعرت مريم بلمسة يديه على شعرها وجسدها.. لتغمض عينيها مصطنعة النوم، فمنذ ليلتهم الأولى والتي كانت تظن بأنه سيأخذ حقوقه منها بالقوة وجدته يُغادر الحجرة سريعاً ليتركها تطالع الفراغ الذي تركه بشرود… وحينما قررت أن تذهب لطفلها وجدته في غرفته يُلاعبه ويمازحه.
لتفتح عينيها عندما سمعت صوته الجامد: عارف إنك صاحية يامريم!
فالتفتت نحوه تُطالعه بشرود.. ليُطالع هو شفتيها ونظرات أعينها الحائرة حتى مال عليها ليقبلها بقوة جعلتها تئن من الألم.
ووضعت يدها على صدره لتبعده عنها.
ليبتعد عنها حاتم وهو يجذب خصلات شعرها بين أنامله ليصفعها قائلاً:
ماأنتي لسه بتحبيه مش كده؟
فظنت أنه يتحدث عن زوجها.. ليلجمها بعباراته الأخيرة:
بس هو رفضك ياهانم، وعشان كده وافقتِ على الجواز مني!
لتغمض عينيها بألم.. فاقترب منها حاتم بتوعد: صحيتِ حاتم الصاوي من جديد يامريم…
………………………………………………………….
جلست جميلة بجانب صديقتها لتُنفس عن يأسها بقربها منه.
لتضحك منه قائلة: وأنتي فاكراه حازم ياجميلة ولا إيه؟
فتطالعها جميلة ببرود.. وهي لا تُصدق بأنها أصبحت تلهث خلف رجل من أجل إرضائه بعد أن كانوا هم من يفعلون ذلك.
لتتأملها منه قائلة: متشغليني معاكي في الشركة ياجميلة.
لتبتسم إليها جميلة قائلة بهروب:
هو أنتي فاكرة إن الشركة بتاعتي ولا إيه يامنه.. خليكي في شغلك أحسن صدقيني.
لتتفحصها منها بشك وهي تعلم أن هذا سيكون ردها.. فجميلة ليست بالشخصية السهلة لتجعلها تقترب من شيء تُخطط له.
فلمعت عين منه بالوعيد وهي تُفكر كيف ستعمل في الشركة معها لتهدم لها ماتُريد!
………………………………………………………….
خرج شريف من البناية الضخمة التي بها شركته.. وصار ناحية سيارته المصطفة ليجد جيداء تقترب منه بأعين باكية وترتمي في أحضانه متشبثة به قائلة: قالي هيقتلني ياشريف.
ليبعدها عنه شريف بعد أن تملص من تشبثها القوي به، ناظراً إليها دون فهم: أهدى ياجيداء وفهميني في إيه؟
لتخبره هي بارتجاف عن مهاتفة ذلك الرجل الذي عرفته بعدما تزوج هو وتركها.. ليحدث بينهم علاقة وبعد أن ملت منه وأرادت الابتعاد عنه.. أصبح يُهددها..
فطالعها شريف باشمئزاز من أفعالها قائلاً ببرود: أنا كتير حذرتك ياجيداء عن أفعالك ديه.
وانسحب من أمامها ليتركها تقف بابتسامة بعدما رن هاتفها بإحدى الرسالات لتنظر إلى الصورة التي التقطها لها أحدهم وهي بين ذراعيه وتذكرت زهره بشماتة وهي تُفكر في بث الشكوك بينهم!
………………………………………………………….
ذهبت زهره إلى شقة والدة زوجها من أجل الاطمئنان عليها فهي منذ خمسة أيام لم تذهب هناك متحججة بحاجة والديها إليها.. رغم أن حجتها كانت من أجل أن تبتعد عن مخطط جميلة.
لتفتح إليها الخادمة الجديدة التي لأول مرة تراها.. وتساءلت عن وجود والدة زوجها لتُشير إليها الخادمة عن مكوثها في حجرة الصغيرة.. لتدخل غرفة الصغيرة وهمست بدفء:
أزيك ياماما؟
لتلتف إليها مني سريعاً قائلة بلهفة: كويس إنك جيتي يازهره، نهى عندها تطعيم النهاردة.. والمفروض هشام كان يجي من ساعة عشان ياخدها بس اتأخر وبتصل بيه على تليفونه مش بيرد عليا.
لتُطالعها زهره بهدوء ونظرة إلى حماتها بإشفاق وتنهدت قائلة: خلاص ياماما أنا هوديها.
فابتسمت إليها مني بحب وربطت على كتفها بحنان قائلة: مش عارفة يازهره مبقتش عارفة أتصرف معها، مع إني ربيت تلاتة.. بخاف عليها أوي يابنتي.
لتُطالعها زهره بتفهم، ونظرت إلى الصغيرة التي بدأت ملامحها تتضح ووجدتها تبتسم إليها ونواغزها تظهر واقتربت منها تحملها برفق قائلة لها: مدام لابسين وجاهزين يلا بينا ياست نهى.
لتنظر إليهم مني بحنان متذكرة مجيء جميلة إليهم كل يوم قائلة: أنا مش عارفة أرد جمايلكم فين أنتي وجميلة يازهره.. جميلة كل يوم بتيجي تطمن عليها وعليا.
لتقف زهره مصدومة من اقتراب أختها حتى من حماتها.
ثم تحركت ببطء والصغيرة بين ذراعيها.
وعندما وقفت أمام باب الشقة لتُغادر وجدت هشام يردف بتلهف ناظراً إلى والدته بأسف: معلش ياماما كان عندي اجتماع مهم، خلصته وجيت على طول.
ونظر إلى زهره التي أخفضت بأعينها أرضاً قائلاً بهدوء: أزيك يازهره؟
فتمتمت زهره بخفوت: الحمدلله.
واقترب منها ليمد بذراعيه كي يحمل صغيرته.. قائلاً: أنا هاخدها المستشفى.
لتنظر إليه والدته: خدي زهره معاك ياهشام.. ولا إيه يازهره؟
فشعرت زهره بالإحراج من طلب حماتها رغم أنها كانت سعيدة من تخليص هشام لها من وجودهم سوياً.
فتنهد هشام وحمل الطفلة منها… لتخبرها حماتها بود:
روحي معاهم يازهره!
لتسير زهره بفتور خلفه وما من لحظات كانت تركب بجواره السيارة والصغيرة على قدميها التي ترتجف من وجودها معه ليتأملها هشام بطرف عينيه فيجد نظراتها مصوبة نحو الطريق تارة وتارة أخرى تُداعب أنامل طفلته.. ليتنهد تنهيدة قوية قائلاً:
مسافرتيش مع شريف ليه يازهره!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *