المربيه بقلم ميرا احمد

 

أدهم قام فورًا.

 

لكن قبل ما يخرج…

 

شد آسر طرف قميصه.

 

بص له.

 

الطفل كان بيبص في عينيه لأول مرة من غير ما يهرب.

 

ومد له ورقة صغيرة.

 

فتحها.

 

كان آسر راسم بيت…

 

وجواه تلاتة أشخاص ماسكين إيد بعض.

 

هو…

 

وملك…

 

وأدهم.

 

تحت الرسمة كتب بخط طفل مهزوز:

 

“خليك.”

 

اتجمد أدهم.

 

الكلمة كانت بسيطة…

 

لكنها هزته أكتر من أي تهديد.

 

ركع قدام ابنه وقال بهدوء:

 

“هارجع.”

 

ثم لأول مرة من سنتين…

 

مد آسر إيده بنفسه.

 

وحضن أبوه.

 

حضن قصير…

 

لكنه كان كفاية يخلي دموع أدهم تنزل لأول مرة من يوم وفاة زوجته.

 

 

 

بعد ساعة…

 

وصل أدهم وحسام للمخزن.

 

دخلوا بحذر.

 

المكان كان فاضي.

 

لكن في نص المخزن…

 

كانت الطفلة مربوطة فعلًا.

 

أدهم جري وفك قيودها.

 

قال بخوف:

 

“إنتِ كويسة؟”

 

البنت هزت رأسها وهي بتبكي.

 

وفي اللحظة دي…

 

دوى صوت انفجار ضخم.

 

جزء من المخزن انهار.

 

حسام شد أدهم والطفلة قبل ما السقف يقع عليهم بثوانٍ.

 

ولما خرجوا بره…

 

كان رامي واقف على سطح المبنى المقابل.

 

بص لأدهم وابتسم.

 

ثم رمى فلاشة صغيرة على الأرض.

 

واختفى.

 

 

 

رجعوا القصر.

 

شغلوا الفلاشة.

 

كان عليها عشرات الملفات.

 

تحويلات بنكية…

 

صور…

 

وتسجيلات.

 

لكن أهم ملف كان فيديو صورته زوجة أدهم قبل وفاتها بيوم واحد.

 

ظهرت وهي بتبص للكاميرا ووشها مليان خوف.

 

وقالت:

 

“لو الفيديو ده وصل لأدهم… يبقى أنا غالبًا مش هكون عايشة.”

 

أدهم غمض عينيه.

 

دموعه نزلت من غير ما يحس.

أدهم فضل يبص للشاشة السودا…

 

ملامحه اتغيرت تمامًا.

 

ملك كسرت الصمت وقالت:

 

“أوعى تروح لوحدك.”

 

أدهم رد من غير ما يبصلها:

 

“لو كان عايز يقت/لني… كان عملها.”

 

“هو عايز يلعب.”

 

ملك هزت رأسها.

 

“وده أخطر.”

 

 

 

بعد دقائق…

 

وصل فيديو تاني.

 

لكن المرة دي…

 

ما كانش فيه رامي.

 

كانت الطفلة الصغيرة هي اللي بتتكلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *