المربيه بقلم ميرا احمد

أدهم استغرب.

“إنتِ عرفتي المكان ده منين؟”

ردت بسرعة:

“مرة وأنا بدور على بطانية لآسر… بالصدفة.”

فتح الباب السري، ودخلت هي وآسر.

وقبل ما تقفله…

الخطوات وقفت قدام باب الغرفة.

ساد صمت ثقيل.

ثم…

اتسمع صوت تصفيق.

بطيء.

ساخر.

وأعقبه صوت رامي:

“برافو يا أدهم… أخيرًا بقيت بتحمي ابنك.”

أدهم رفع مس*دسه ناحية الصوت.

“اخرج!”

رامي ضحك.

“لو كنت عملت كده من سنتين… كانت مراتك لسه عايشة.”

الكلمة أشعلت الغضب في قلب أدهم.

خرج يجري ناحية الصوت.

لكن الممر كان فاضي.

وفجأة…

نور الطوارئ اشتغل للحظة واحدة.

كفاية إنه يشوف ظل شخص بيجري ناحية غرفة آسر.

صرخ:

“ملك!”

جرى بكل قوته.

فتح الباب السري بعنف…

ولقى ملك واقفة قدام آسر، وفي إيدها قطعة خشب مكسورة.

وقدامها…

واحد من الحراس واقع على الأرض، فاقد الوعي.

شهقت ملك أول ما شافته.

“كان داخل يخطف آسر!”

أدهم قلب الحارس على ضهره.

واتصدم.

الحارس ده كان شغال في القصر من أكتر من عشر سنين.

وفي جيبه لقوا ظرف صغير.

فتحوه.

كان جواه مبلغ كبير بالدولار.

وورقة مكتوب فيها:

“المهمة الأخيرة… الطفل مقابل خمسة ملايين.”

ملك بصت لأدهم وقالت:

“آسر كان عنده حق.”

“الخاين… لسه جوه البيت.”

أدهم رفع رأسه ببطء.

وبص لكل رجالته اللي كانوا متجمعين.

لأول مرة…

ما بقاش عارف يثق في أي حد.

حتى حسام.

حتى نفسه.

وفي اللحظة دي…

آسر شد كم ملك.

وأشر بإيده على الحارس المغمى عليه.

ثم همس بصوت خافت جدًا، لكنه كان واضح:

“مش… الكبير.”

ملك ركعت قدامه بسرعة.

“يعني إيه يا آسر؟”

الطفل بلع ريقه، وقال ثاني جملة كاملة بعد سنتين من الصمت:

“ده… بينفذ أوامر الكبير.”

ساد الصمت.

لأن الجميع فهم…

أن رامي لم يكن العقل المدبر الحقيقي.

كان هناك شخص أكبر… وأخطر… لم يظهر بعد.أدهم حس إن الأرض بتميد بيه.

 

لو رامي مجرد منفذ…

 

يبقى مين “الكبير”؟

 

قبل ما يسأل آسر أي حاجة تانية، الطفل حط إيده على ودنه، وبدأ يرتعش.

 

ملك حضنته بسرعة.

 

“خلاص… خلاص يا حبيبي، محدش هيضغط عليك.”

 

بصت لأدهم وقالت بحزم:

 

“لو فضلت تسأله بالطريقة دي، هيقفل على نفسه تاني.”

 

أدهم رجع خطوة لورا.

 

ولأول مرة…

 

سمع كلامها من غير نقاش.

 

 

 

الحارس اللي أغمي عليه فاق بعد شوية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *