المربيه بقلم ميرا احمد

أدهم سكت.
لأول مرة…
ما قدرش ينكر.
رامي كمل:
“كنت مشغول تبني إمبراطورية.”
“وأنا كنت بهدمها من جوه… من غير ما تحس.”
صرخ أدهم:
“مراتي… إنت اللي قت*لتها؟!”
ساد صمت قصير.
ثم رد رامي ببرود:
“هي اللي اكتشفت الحقيقة.”
الكلمات دي نزلت على أدهم كالرصاص.
“اكتشفت إني كنت بسرق فلوس المنظمة… وإني ببيع معلومات لخصومك.”
“ولما هددت إنها هتقولك…”
“…كان لازم تختفي.”
إيد أدهم بدأت ترتعش.
رامي أكمل:
“فضلت سايب ابنها عايش…”
“علشان كل يوم تشوفه ساكت، وتفتكر إنك السبب.”
وانقطع الخط.
—
أدهم وقع على الكرسي.
ملك كانت واقفة على باب المكتب، وسمعت آخر جملة.
دموعها نزلت.
مش على أدهم…
على آسر.
طفل عاش سنتين وهو ضحية انتقام ما يفهموش.
أدهم رفع رأسه لأول مرة.
وقال بصوت مكسور:
“أنا هجيب حقهم.”
ملك ردت بهدوء:
“حقهم مش هيرجع بالدم.”
بصلها باستغراب.
قالت:
“حقهم يبدأ إن آسر يعيش طفل طبيعي.”
سكت.
ثم هز رأسه ببطء.
كانت أول مرة في حياته…
حد يقوله إن الانتقام مش هو الحل.
وفي نفس اللحظة…
دخل حسام وهو بيجري.
“يا باشا!”
“إيه؟”
“رامي بعتلنا فيديو… دلوقتي.”
فتحوا الفيديو بسرعة.
ظهر رامي واقف في مكان مهجور.
وخلفه…
طفلة صغيرة مربوطة على كرسي.
ابتسم للكاميرا وقال:
“لو عايز تعرف باقي الحقيقة…”
“تعالى لوحدك.”
ثم أشار للطفلة وقال:
“لأن دي… بنت الراجل اللي قت/لته بإيدك من خمس سنين.”
وانطفأت الشاشة.
اتجمد أدهم مكانه…
لأنه عرف أن الماضي الذي ظن أنه انتهى…
لسه بيبدأ.أدهم قفل الفيديو…
لكن إيده كانت بتترعش.
ملك قربت منه وقالت:
“لو رحت لوحدك… يبقى بتنفذ اللي هو عايزه.”
أدهم بص لها.
كانت أول مرة ياخد نصيحة منها من غير اعتراض.
سأل حسام:
“قدرتم تحددوا مكان الفيديو؟”
حسام هز رأسه.
“أيوه… اتبعت من مخزن قديم في أطراف القاهرة.”





