المربيه بقلم ميرا احمد

 

وفي ليلة عاصفة…

 

كل حاجة اتغيرت.

 

كانت ملك لسه منيمة آسر.

 

وكان الطفل ماسك علبة موسيقى زجاجية كانت آخر ذكرى من أمه.

 

الساعة كانت 11:30 بالليل.

 

وفجأة…

 

باب القصر اتفتح بعنف.

 

وصوت أدهم هز المكان كله وهو بيزعق في رجاله:

 

“قلتلكم تأمنوا المخزن!

 

بضاعتنا اتحرقت…

 

واتنين من رجالتنا بينزفوا بسبب غبائكم!”

 

ملك جريت بسرعة ناحية أوضة آسر.

 

لكن لقيته واقف بره…

 

وحاضن علبة الموسيقى.

 

في نفس اللحظة…

 

صوت رعد قوي هز القصر.

 

وأدهم ركل ترابيزة بعنف.

 

آسر اتفزع.

 

إيده ارتعشت.

 

وعلبة الموسيقى وقعت.

 

اتكسرت لمئات القطع.

 

وساد صمت مرعب.

 

أدهم رفع عينيه ناحية الدور التاني.

 

شاف ابنه…

 

وشاف بقايا آخر حاجة كانت تخص مراته.

 

همس بصوت مخيف:

 

“لأ…”

 

وطلع السلم جري.

 

رجال المافيا كلهم رجعوا لورا.

 

ولا واحد فيهم قدر يقرب.

 

ملك وقفت قدام آسر.

 

لكن أدهم وصل.

 

مسك دراع ابنه بعنف.

 

يمكن ما كانش ناوي يأذيه…

 

لكن قبضته كانت مؤلمة جدًا.

 

آسر اتلوى من الوجع.

 

وحاول يفلت.

 

صرخ أدهم:

 

“إنت عملت إيه؟!

 

عارف كسرت إيه؟!”

 

ملك حاولت تبعد إيده.

 

“سيبه!”

 

زقها بعيد.

 

وقبل ما يفقد الطفل أنفاسه من الخوف…

 

اختفى خوف ملك تمامًا.

 

نسيت إنه زعيم مافيا.

 

ونسيت رجالته.

 

ونسيت حتى نفسها.

 

كل اللي شافته…

 

طفل بيتعذب على إيد أبوه.

 

ثبتت رجليها…

 

ورفعت إيدها…

 

وصفعته بكل قوتها.

 

دوّى صوت الكف في القصر كله.

 

كل الرجالة سحبوا أسلحتهم في لحظة…

 

ووجهوها ناحية صدرها.

 

لكن ملك ما اتحركتش.

 

كانت عارفة إنها ممكن تموت بعد ثواني.

 

أدهم لف وشه ناحيتها ببطء.

 

أثر صوابعه كان مطبوع على خده.

 

ولأول مرة في حياته…

 

حد يمد إيده عليه.

 

الرجالة اللي كانوا بيبصوا له بنظرة غلط…

 

كانوا بيختفوا من الدنيا.

 

أما النهارده…

 

مربية وزنها ما يكملش خمسين كيلو…

 

ضربته بالقلم قدام الجميع.

 

بص لها…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *