المربيه بقلم ميرا احمد

ملك بصت للرسومات مرة تانية.
وفجأة ربطت كل حاجة.
همست:
“يمكن آسر ما فقدش الكلام بسبب صدمة وفاة أمه…”
“يمكن فقده بسبب اللي كان بيتحقنه.”
في اللحظة دي، أدهم حس إن الدنيا اسودت قدامه.
مسك تليفونه واتصل فورًا بطبيب أطفال معروف كان بيتعامل مع العيلة قبل وفاة زوجته.
بعد أقل من ساعة، الطبيب وصل للقصر.
راجع ملف آسر…
وبص على أسماء الأدوية.
وفجأة وقف مذهولًا.
“مين اللي وصف الدوا ده؟”
أدهم رد:
“الدكتور اللي كان بيجي مع رامي.”
الطبيب هز رأسه بقوة.
“الدواء ده مايتكتبش لطفل سليم.”
“وده لو اتاخد لفترة طويلة… ممكن يسبب خمول شديد، واضطرابات نفسية، ويخلي الطفل ينعزل بشكل كبير.”
سقطت الورقة من إيد أدهم.
لأول مرة في حياته…
حس إنه كان بيحارب أعداءه بره القصر…
بينما أكبر مؤامرة كانت بتحصل لابنه… من جوه بيته.
وفي نفس اللحظة…
رن تليفون حسام.
رد بسرعة، ثم تغير لون وجهه.
بص لأدهم وقال:
“يا باشا… لقينا عربية رامي.”
“فين؟”
“على طريق صحراوي…”
“فاضية.”
“بس في شنطته لقينا جواز سفر، ومبلغ كبير بالدولار…”
“…وتذكرة سفر كانت هتكون بعد ساعتين.”
ساد الصمت.
ثم قال أدهم بصوت بارد:
“اقفلوا كل المنافذ…”
“رامي… لازم يرجع حي.”بعد أقل من عشر دقايق…
القصر كله اتحول لخلية نحل.
تليفونات بترن.
عربيات بتتحرك.
ورجالة أدهم انتشروا في كل مكان.
لكن المرة دي…
أدهم ما خرجش معاهم.
وقف قدام أوضة آسر.
وبص لملك.
وقال بهدوء:
“احميه… مهما حصل.”
هزت رأسها.
“أوعدك.”
—
بعد ساعتين…
رن موبايل أدهم.
حسام رد الأول، ثم ناوله الهاتف بسرعة.
“المكالمة ليك.”
أدهم حط الموبايل على ودنه.
وجاله صوت رامي.
كان بيضحك.
“أخيرًا… بقيت تسمع كلام ابنك.”
قبض أدهم على التليفون.
“إنت فين؟”
رامي ضحك أكتر.
“المكان مش مهم.”
“المهم… إنك أخيرًا عرفت إنك كنت أسوأ أب في الدنيا.”





