المربيه بقلم ميرا احمد

كانت مصرة ما تسيبوش في القصر.
نزلوا بدرج حديد قديم…
لحد ما وصلوا لباب حديد عليه رقم باهت.
317
أدهم طلع المفتاح اللي كان في الدبدوب.
لفه.
بعد ثواني…
الباب اتفتح بصوت مرعب.
من جوه…
ما كانش فيه فلوس.
ولا س/لاح.
كان فيه غرفة صغيرة…
وفي نصها خزنة.
جنبها صورة كبيرة لزوجة أدهم وهي شايلة آسر وهو رضيع.
تحت الصورة كانت مكتوبة جملة بخط إيدها:
“لو وصلت هنا… يبقى لسه عندك فرصة تنقذ ابننا.”
أدهم حس دموعه نزلت.
فتح الخزنة.
كان فيها ملفات…
وفلاشات…
ومذكرات مكتوبة بخط زوجته.
ملك فتحت أول دفتر.
وفي أول صفحة مكتوب:
“أدهم… لو بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا فشلت أحميك.”
“رامي مش صاحب القرار.”
“في شخص طول الوقت كان بيمول كل حاجة من بعيد…”
“والصدمة… إنك تعتبره فرد من عيلتك.”
أدهم اتجمد.
“فرد من عيلتي؟”
في اللحظة دي…
سمعوا صوت باب القبو بيتقفل بعنف.
حسام جري ناحية الباب.
حاول يفتحه.
لكن الباب كان مقفول من بره.
وفجأة…
اشتغلت سماعات قديمة في سقف القبو.
وطلع صوت مشوش.
ثم اتسمع صوت رجل كبير في السن بيضحك.
وقال بهدوء:
“أخيرًا… وصلتوا.”
أدهم صرخ:
“إنت مين؟!”
الرجل رد:
“أنا الشخص اللي صنع إمبراطوريتك…”
“…والشخص اللي هياخدها منك.”
ثم قال جملة خلت الدم يتجمد في عروق أدهم:
“وحشتني يا… ابني.”
ساد صمت مرعب.
ملك بصت لأدهم بصدمة.
لأن أدهم كان يتيم…
أو على الأقل…
ده كل اللي كان مؤمن بيه طول عمره.
يتبع…أدهم رجع خطوتين لورا…
وكأنه نسي إزاي يتنفس.
قال بصوت متقطع:
“أنا… ماليش أب.”
الرجل ضحك من السماعات.
“ده اللي قالوهولك.”
“لكن الحقيقة غير كده.”
ملك بصت لأدهم.
ملامحه كانت لأول مرة مليانة حيرة أكتر من الغضب.
—
أدهم قرب من السماعة وقال:
“لو بتكدب… أقسم بالله ه…”
قاطعه الصوت.
“قبل ما تهددني… افتح الدرج اللي تحت الخزنة.”





