المربيه بقلم ميرا احمد

أدهم وقف بعنف.
“اختفى؟!”
“وساب استقالته… وتليفونه مقفول.”
الشك بدأ يكبر.
لكن ملك كانت حاسة إن الصورة لسه ناقصة.
—
بالليل…
آسر كان قاعد بيرسم.
ملك قعدت جنبه وقالت بابتسامة:
“ممكن ترسمني؟”
هز رأسه بالموافقة.
وبدأ يرسم.
بعد دقائق، ناولها الورقة.
ابتسمت أول ما شافتها…
هي وآسر ماسكين إيد بعض.
لكن في آخر الورقة…
كان فيه راجل واقف بعيد.
ولابس بدلة.
وحواليه دخان أسود.
ملك سألت بهدوء:
“وده مين؟”
آسر مسك القلم…
وكتب لأول مرة من سنتين كلمة كاملة بدل ما ينطقها.
“عمو.”
اتسعت عيناها.
“عمو مين يا آسر؟”
الطفل رفع القلم مرة تانية…
وكتب اسمًا واحدًا.
“رامي.”
في اللحظة نفسها، دخل أدهم الغرفة.
أول ما وقعت عينه على الاسم…
تغير لون وجهه تمامًا.
لأن رامي…
لم يكن مجرد أحد رجاله.
كان أخوه الأصغر…
والشخص الوحيد الذي كان يثق فيه أكثر من نفسه.
يتبع…أدهم فضل باصص للاسم…
وكأنه مش قادر يصدق اللي قدامه.
“رامي؟”
خرجت الكلمة من بين شفايفه بصعوبة.
ملك رفعت الورقة ناحيته.
“آسر هو اللي كتب الاسم.”
أدهم قرب من ابنه بهدوء.
ولأول مرة، ما حاولش يلمسه.
قعد على ركبته قدامه وقال:
“يا آسر… عمو رامي عمل إيه؟”
الطفل سكت.
إيده كانت بتترعش وهو ماسك القلم.
بعد لحظات طويلة…
رسم باب.
ورا الباب رسم نفسه مستخبي.
وقدام الباب رسم راجل طويل.
وفي إيده حقنة.
اتسعت عيون ملك.
“حقنة؟!”
آسر هز رأسه ببطء.
وبعدين لمس دراعه الصغير.
كأنه بيقول إن الحقنة كانت ليه.
أدهم حس قلبه وقع.
لف ناحية ملك وقال:
“آسر من سنة ونص كان كل أسبوعين بيجيله نوبات هلع.”
“رامي هو اللي كان بيجيب دكتور مخصوص… وكان بيقول إن الطفل محتاج مهدئات.”
ملك شهقت.
“يعني… محدش كان بيشوف الدكتور ده؟”
أدهم هز رأسه.
“كنت بسيبه مع رامي… لأني كنت واثق فيه.”





