المربيه بقلم ميرا احمد

 

أدهم قعد قدامه.

 

ما ضربوش.

 

ولا هدده.

 

قال بهدوء:

 

“مين الكبير؟”

 

الحارس ضحك بسخرية.

 

“حتى لو قت/لتني… مش هتعرف.”

 

أدهم فضل ساكت.

 

الحارس كمل:

 

“الكبير موجود أقرب ليك مما تتخيل.”

 

وفجأة…

 

ابتسم.

 

وبدأ يتنفس بصعوبة.

 

ملك جريت عليه.

 

“استنى!”

 

لكن بعد ثواني…

 

جسمه سكن تمامًا.

 

ملك فتحت فمه بسرعة، ولقت ريحة لوز مُر.

 

همست بصدمة:

 

“ابتلع كبسولة سُم.”

 

حسام ضرب الحيطة بإيده.

 

“ضيعنا الخيط الوحيد.”

 

 

 

في الليلة دي…

 

ملك كانت قاعدة جنب سرير آسر.

 

الطفل كان نايم أخيرًا.

 

وفجأة لاحظت إن الدبدوب القديم اللي آسر ما بيسيبوش أبدًا، تقيل بشكل غريب.

 

فتحته بحذر.

 

واتصدمت.

 

كان جواه مفتاح صغير جدًا…

 

ومعاه ورقة مطوية.

 

فتحتها.

 

كان فيها رقم واحد فقط:

 

317

 

وتحته كلمة:

 

“القبو.”

 

في اللحظة دي دخل أدهم.

 

ملك ورّته اللي لقيته.

 

أدهم شحب وشه.

 

“القبو رقم 317…”

 

“ده قبو قديم تحت المصنع اللي كنت بدأت منه شغلي زمان… قبل ما أبقى زعيم.”

 

“محدش يعرف مكانه… غيري أنا… ومراتي.”

 

ملك بصت له بصدمة.

 

“يبقى مراتك هي اللي خبت المفتاح.”

 

أدهم هز رأسه ببطء.

 

وعرف إن زوجته كانت بتحاول توصله للحقيقة من سنين…

 

لكن بعد فوات الأوان.

 

رفع المفتاح في إيده وقال:

 

“بكرة…”

 

“هنفتح القبو.”

 

لكنهم ما كانوش يعرفوا…

 

إن في نفس اللحظة…

 

كان شخص مجهول بيراقب القصر بمنظار من فوق مبنى بعيد.

 

ولما شاف المفتاح في إيد أدهم…

 

ابتسم وقال في جهاز الاتصال:

 

“بدأوا يقربوا…”

 

“جهزوا المرحلة الأخيرة.”

 

يتبع…تاني يوم…

 

قبل شروق الشمس.

 

خرج أدهم ومعاه ملك، وحسام، وأربع رجال بس.

 

أدهم رفض ياخد عدد أكبر.

 

قال:

 

“كل ما العدد يزيد… فرصة الخيانة تكبر.”

 

وصلوا للمصنع القديم.

 

كان مهجور من أكتر من عشر سنين.

 

التراب مغطي الأرض، والزجاج مكسور، والهواء تقيل.

 

ملك مسكت إيد آسر بقوة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *