المربيه بقلم ميرا احمد

 

ملك نزلت على ركبتها.

 

كان فيه درج صغير فعلًا مخفي تحت الخزنة.

 

فتحته.

 

ولقت ظرف قديم أصفر.

 

أدهم فتحه بسرعة.

 

كان فيه شهادة ميلاد.

 

لكن الاسم المكتوب عليها ما كانش “أدهم المرسي”.

 

كان اسم تاني تمامًا.

 

واتحت خانة الأب…

 

اسم رجل اسمه سليم الدمنهوري.

 

أدهم فضل يبص للورقة في ذهول.

 

“يعني… أنا متبني؟”

 

الصوت رد بهدوء:

 

“اتسرقت مني وإنت عندك سنتين.”

 

“واللي ربوك قالوا لك إن أهلك ماتوا.”

 

ملك لاحظت حاجة.

 

بصت في تاريخ إصدار الشهادة.

 

ثم عقدت حواجبها.

 

وقالت:

 

“استنى.”

 

أدهم بص لها.

 

قالت وهي بتشاور على الورقة:

 

“دي الشهادة مطبوعة من سبع سنين بس.”

 

“إزاي تكون شهادة ميلاد أصلية وإنت عندك أربعة وتلاتين سنة؟”

 

ساد الصمت.

 

حتى الصوت في السماعة سكت.

 

ملك كملت بثبات:

 

“دي مش الوثيقة الأصلية.”

 

“دي نسخة حديثة.”

 

“وده معناه إن حد طلعها مؤخرًا.”

 

أدهم رفع عينه ببطء.

 

ولأول مرة…

 

ابتدى يشك إن حتى الحقيقة دي ممكن تكون فخ.

 

في اللحظة دي…

 

ابتسم الرجل في السماعة وقال:

 

“ممتاز…”

 

“واضح إن اختيار آسر للمربية كان أذكى من اختيارك لرجالتك.”

 

ثم انقطع الصوت تمامًا.

 

قبل ما حد يستوعب…

 

دوى انفجار خفيف.

 

لكن مش في القبو…

 

فوق.

 

حسام بص في كاميرا المراقبة القديمة اللي كانت شغالة على بطارية احتياطية.

 

وشه اصفر.

 

همس:

 

“يا باشا…”

 

“القصر.”

 

“القصر بيتحرق.”

 

تجمدت ملك.

 

لأن آسر كان المفروض يكون معاهم…

 

لكنها لفت بسرعة.

 

الطفل…

 

ما كانش واقف جنبها.

 

آسر اختفى.ملك صرخت:

 

“آسر!”

 

صوتها دوّى في القبو.

 

أدهم لف بجنون، يدور بعينيه في كل ركن.

 

“كان هنا… كان ماسك إيدي!”

 

حسام جرى يفتش الممرات الضيقة.

 

بعد ثوانٍ رجع وهو ماسك حاجة صغيرة.

 

“لقيت دي.”

 

كانت علبة الموسيقى المكسورة…

 

نفس العلبة اللي آسر كان بيعتبرها آخر ذكرى من أمه.

 

لكن الغريب…

 

إنها ما كانتش مكسورة بالكامل.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *