المربيه بقلم ميرا احمد

كان فيه جزء صغير لسه سليم.

 

ملك أخدتها بإيديها، ولما قلبتها، سمعت صوت حاجة بتتحرك جواها.

 

فتحتها بحذر.

 

خرجت منها شريحة ذاكرة صغيرة.

 

أدهم شهق.

 

“مراتي…”

 

ملك هزت رأسها.

 

“هي اللي خبتها.”

 

شغلوا الشريحة على اللابتوب اللي كان مع حسام.

 

ظهر تسجيل جديد لزوجة أدهم.

 

كانت مرهقة، لكن عينيها ثابتتين.

 

قالت:

 

“لو آسر اختفى… اعرف إنه هو اللي اختار يمشي.”

 

اتجمدوا كلهم.

 

كملت:

 

“ابننا ذكي جدًا.”

 

“أنا علمته، لو حس إن القصر بقى خطر، يروح للمكان الوحيد اللي محدش يعرفه غيرنا.”

 

أدهم همس:

 

“الحديقة الزجاجية…”

 

ملك استغربت.

 

“إيه دي؟”

 

رد بسرعة:

 

“مكان قديم تحت البيت… كنت أنا وهي بناخد آسر فيه وهو صغير.”

 

حسام قاطعهم وهو بيبص للشاشة.

 

“يا باشا…”

 

“القصر مش بيتحرق.”

 

“ده حريق متعمد في الجناح الغربي بس.”

 

“كله علشان يبعدنا.”

 

أدهم فهم فورًا.

 

“يعني آسر لسه في القصر.”

 

رفع رأسه وقال بحسم:

 

“نرجع حالًا.”

 

 

 

في نفس الوقت…

 

كان آسر ماشي في ممر ضيق تحت القصر.

 

واضح إنه حافظ الطريق.

 

وصل لباب خشبي صغير.

 

خبط عليه ثلاث خبطات…

 

وبعدين خبطتين.

 

الباب اتفتح ببطء.

 

لكن الشخص اللي كان واقف وراه…

 

ما كانش رامي.

 

ولا الرجل الغامض.

 

كانت امرأة في الخمسينات من عمرها.

 

أول ما شافت آسر…

 

نزلت على ركبتيها ودموعها نزلت.

 

وقالت بصوت مرتعش:

 

“كبرت يا حفيدتي…”

 

ثم غملك صرخت:

 

“آسر!”

 

صوتها دوّى في القبو.

 

أدهم لف بجنون، يدور بعينيه في كل ركن.

 

“كان هنا… كان ماسك إيدي!”

 

حسام جرى يفتش الممرات الضيقة.

 

بعد ثوانٍ رجع وهو ماسك حاجة صغيرة.

 

“لقيت دي.”

 

كانت علبة الموسيقى المكسورة…

 

نفس العلبة اللي آسر كان بيعتبرها آخر ذكرى من أمه.

 

لكن الغريب…

 

إنها ما كانتش مكسورة بالكامل.

 

كان فيه جزء صغير لسه سليم.

 

ملك أخدتها بإيديها، ولما قلبتها، سمعت صوت حاجة بتتحرك جواها.

 

فتحتها بحذر.

 

خرجت منها شريحة ذاكرة صغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *