حكايات ميرا

حط المفتاح.
لفه.
الخزنة فتحت.
جواها…
كان فيه ظرف أسود.
وصورة قديمة.
وفلاشة.
آدم أخذ الصورة.
قربها من الضوء.
كان فيها والده.
وعمر.
ورجل ثالث.
ليلى قربت.
وشها اتغير.
— «ده…»
آدم بص لها.
— «تعرفيه؟»
— «أيوه.»
— «مين؟»
ليلى همست:
— «عمي.»
آدم اتجمد.
— «عمك؟»
— «أخو أبويا.»
— «إنتِ قلتي إن أبوكي كان وحيد.»
— «أنا كنت فاكرة كده.»
آدم قلب الصورة.
كان مكتوب عليها تاريخ من سبع سنين.
وتحت التاريخ:
“اتفاق النهاية.”
آدم فتح الظرف الأسود.
طلع منه ورق.
قرأ أول سطر.
ثم توقف.
ليلى سألت:
— «إيه؟»
آدم رفع الورقة.
— «ده عقد.»
— «عقد إيه؟»
— «عقد شراكة بين أبويا وأبوكي.»
— «ده أنا عارفة.»
— «لا.»
بص لها.
— «إنتِ مش فاهمة.»
قلب الصفحة.
— «الشراكة دي ما كانتش في شركات الشحن.»
ليلى قربت.
— «أمال؟»
آدم قال:
— «كانت في حاجة اسمها مشروع “الظل”.»
سكتت.
— «إيه مشروع الظل؟»
قبل ما يرد…
سمعوا صوت تصفيق بطيء.
واحد.
اتنين.
تلاتة.
آدم رفع س*لاحه فورًا.
— «اطلع.»
صوت رجل جه من الظلام:
— «كنت عارف إنك هتيجي يا آدم.»
ظهر رجل من خلف أحد الأعمدة.
آدم وجه الس*لاح ناحيته.
ليلى شهقت.
لأن الرجل…
كان عمها.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت إنه ما كانش لوحده.
كان واقف جنبه رجل آخر.
رجل آدم كان فاكره مات من خمس سنين.
أخوه عمر.
آدم سقط الس*لاح من إيده.
وهمس:
— «عمر؟»
الرجل ابتسم.
لكن عينيه ما كانوش نفس عيون أخوه.
ثم قال:
— «وحشتني يا أخويا.»
آدم فضل واقف مكانه.
وليلى قربت منه بخوف.
— «آدم… ده مستحيل.»
الرجل ابتسم أكتر.
— «المستحيل الوحيد… إنك صدقت إن أخوك مات.»الفصل اللي بعده
آدم ما اتحركش.
عينه كانت ثابتة على الرجل اللي واقف قدامه.
نفس الطول تقريبًا.
نفس شكل الشعر.
نفس ملامح عمر.
لكن فيه حاجة غلط.
حاجة آدم مش قادر يحددها.
— «عمر…»
الرجل ابتسم.
— «أيوه.»
آدم هز راسه ببطء.
— «إنت مش أخويا.»
الابتسامة اختفت من وش الرجل.
عم ليلى ضحك.
— «لسه عندك نفس الذكاء يا آدم.»
آدم رفع س*لاحه تاني.
— «مين ده؟»
الرجل قال:
— «حد كان لازم يموت من زمان.»
ليلى بصت للرجل.
ثم للصورة.
ثم قالت فجأة:
— «أنا شفته قبل كده.»
آدم لف لها.
— «فين؟»
— «في يوم اختفاء أبويا.»
عمها اتوتر.
ليلى كملت:
— «كنت صغيرة، بس فاكرة.»
الرجل اللي شبه عمر بص لها.
— «فاكرة إيه؟»
— «فاكرة إنك كنت واقف قدام عربية أبويا.»
سكت الجميع.
ليلى قربت خطوة.





