حكايات ميرا

يجري وراه…
أو ينقذ ليلى وياسين.
بص لها.
ثم لعمها.
ثانية واحدة فقط.
لكنها كانت كفاية.
آدم اختار ليلى.
مسك إيدها وسحبها خلف الحائط.
— «ياسين فين؟»
ليلى بصت لحضنها.
الطفل كان هناك.
سليم.
آدم أخذ نفسًا.
لكن صوت خطوات قربت.
مازن دخل.
— «باشا، لازم نخرج دلوقتي.»
آدم أشار للرجل المصاب.
— «خدوه.»
الحرس مسكوه.
آدم وقف.
— «وعمي؟»
مازن هز راسه.
— «هرب.»
آدم بص للباب.
ثم قال:
— «خلوه يهرب.»
مازن استغرب.
— «إيه؟»
آدم ابتسم.
— «هو هياخدنا للمكان اللي عايزين نوصله.»
—
بعد عشرين دقيقة…
كانوا راجعين للبيت الآمن.
الرجل المصاب اتحط في غرفة منفصلة.
لكن آدم ما دخلش له.
دخل أوضة ليلى.
كانت قاعدة على السرير، وياسين نايم جنبها.
آدم وقف عند الباب.
— «ليلى.»
رفعت عينيها.
— «أنا عايز الحقيقة.»
سكتت.
— «كلها.»
ليلى مسحت دموعها.
— «في حاجة واحدة ما قلتهاش لك.»
— «قولِي.»
— «قبل ما أبويا يختفي بيوم… اداني ظرف.»
آدم قرب.
— «فين الظرف؟»
— «كنت فاكرة إنه ضاع.»
— «وفين هو دلوقتي؟»
ليلى أشارت للوسادة.
آدم رفع الوسادة.
كان فيه ظرف صغير مخبي تحتها.
أخده.
فتحه.
جواه ورقة واحدة.
آدم قرأها.
ثم تجمد.
الورقة كان مكتوب فيها:
“يا ليلى، لو وصل الظرف لآدم الكيلاني، قولي له إن أخوه عمر ما ماتش في الحادث… وإن الشخص اللي أنقذه هو الشخص الوحيد اللي يقدر ينقذه من الخيانة.”
آدم رفع عينيه ببطء.
ليلى كانت بتبص له.
— «يعني إيه؟»
آدم ما ردش.
لأنه بدأ يفهم.
عمر لم يمت.
والد ليلى لم يمت.
والده ربما لم يمت.
وثلاثتهم مرتبطين بنفس السر.
لكن السؤال الأخطر…
كان:
مين الشخص اللي أنقذ عمر؟
وفجأة…
جاء طرق على الباب.
مازن دخل.
— «باشا، لازم تشوف ده.»
آدم خرج.
على شاشة المراقبة…
ظهر شخص واقف عند بوابة البيت الآمن.
لابس معطف أسود.
ورافع إيده للكاميرا.
ثم نزع القبعة من على رأسه.
آدم توقف.
الرجل ابتسم.
كان عمر.
لكن هذه المرة…
كان آدم متأكدًا.
لأنه رفع إيده بنفس الحركة اللي كان عمر بيعملها وهو صغير.
وقال عبر السماعة:
— «آدم… افتح الباب.»
ثم أضاف:
— «أنا مش جاي أؤذيك.»
سكت لحظة.
— «أنا جاي آخد ياسين… قبل ما هم يوصلوا له.»





