حكايات ميرا

اسم كانت شافته قبل كده.

قالت بصوت منخفض:

— «ده…»

آدم سأل:

— «تعرفيه؟»

ليلى رفعت عينيها.

— «أنا اللي اكتشفت التحويل ده.»

آدم ما اتكلمش.

— «من حوالي شهر.»

— «وإنتِ عملتي إيه؟»

— «حطيت ملاحظة في التقرير.»

— «لمِين؟»

— «لحسام.»

آدم قفل عينيه لثانية.

وبعدين فهم.

حسام ما كانش بيراقب ليلى عشان يعرف مواعيد آدم.

كان بيراقبها…

لأنه كان عارف إنها اكتشفت الحقيقة.

ليلى بدأت تتنفس بسرعة.

— «يعني عشان كده؟»

آدم هز راسه.

— «أيوه.»

— «هما كانوا عايزين يق*تلوني؟»

— «لو كان هدفهم ق*تلك، ما كانوش خدّوكي للمخزن.»

— «أمال؟»

آدم نظر لها مباشرة.

— «كانوا عايزين يعرفوا إنتِ قلتي لمين.»

ليلى همست:

— «وأنا قلت لحسام.»

— «بالظبط.»

سكتت.

ثم فجأة، قالت:

— «يبقى حسام هو اللي سلّمني.»

آدم رد:

— «غالبًا.»

لكن قبل ما يكمل…

صوت إنذار قطع هدوء البيت.

مرة واحدة.

ثم مرة تانية.

ثم بدأت كل الأضواء الحمراء تشتغل.

ليلى انتفضت.

آدم مسك إيدها.

— «خليكي ورايا.»

— «إيه اللي حصل؟»

صوت مازن جاء من السماعة:

— «باشا! حد دخل على النظام الداخلي!»

آدم شد ليلى ناحيته.

— «اقفلي الباب.»

مازن صرخ:

— «استنى!»

صمت لثانية.

ثم قال بصوت مختلف تمامًا:

— «باشا… الكاميرات اتقفلت.»

آدم بص لليلى.

وبعدين للباب.

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة على تليفونه.

رقم مجهول.

فتحها.

وكان فيها صورة.

صورة لياسين وهو نايم في أوضة البيت الآمن.

وتحت الصورة جملة واحدة:

«إنت وعدت أخوك تحميه… بس إنت مش عارف تحمي حتى نفسك.»

آدم رفع عينيه ببطء.

ولأول مرة من سنين…

الخوف ظهر في عينيه.

مش على نفسه.

على ياسين.

وعلى ليلى.

لأن الصورة اتاخدت…

من داخل البيت.الفصل التالي

آدم فضل ثابت مكانه ثواني، والتليفون في إيده.

الصورة لسه مفتوحة قدامه.

ياسين نايم في سريره.

الباب مقفول.

الحارس واقف بره.

لكن الصورة اتاخدت من جوه الأوضة.

وده معناه حاجة واحدة…

الخطر كان بالفعل داخل البيت.

آدم رفع عينه ناحية ليلى.

— «خليكي ورايا.»

ليلى هزت راسها بسرعة.

— «ياسين!»

— «ما تتحركيش.»

— «آدم، ياسين هناك!»

— «وأنا هجيبه.»

طلع مس/دسه من تحت جاكته، وفتح الباب ببطء.

لكن قبل ما يخرج، سمع صوت مازن في السماعة:

— «باشا، ما تتحركش.»

آدم ضغط على السماعة.

— «ليه؟»

— «لقينا مصدر الاختراق.»

سكت لحظة.

— «الكاميرا اللي صورت ياسين… مش كاميرا من البيت.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *