حكايات ميرا

— «مين؟»

الرجل ابتسم.

— «الشخص الوحيد اللي تقدر تثق فيه.»

ثم عض على شيء كان مخبيه بين أسنانه.

ثواني…

وجسمه ارتخى.

مازن حاول يفوقه.

لكن الرجل كان مات.

سكتت الأوضة.

ليلى بصت لآدم.

— «كان معاه سم.»

آدم ما ردش.

لأنه كان بيفكر في جملة واحدة:

الشخص الوحيد اللي تقدر تثق فيه.

رفع عينه للحرس.

واحدًا واحدًا.

ثم توقف نظره عند مازن.

قائد حراسته.

الرجل اللي كان معاه من سنين.

والرجل الوحيد اللي كان يعرف مكان البيت الآمن.

ليلى لاحظت نظراته.

— «آدم…»

مازن قال بسرعة:

— «باشا، أنا—»

آدم رفع إيده.

— «ولا كلمة.»

مازن سكت.

آدم أشار للحرس.

— «فتشوا كل الموجودين.»

مازن اتصدم.

— «إنت شاكك فيا؟»

آدم بص له ببرود.

— «أنا مش شاكك في حد.»

ثم نظر إلى ليلى وياسين.

— «أنا شاكك في الكل.»

وبينما الحرس بدأوا يفتشوا بعضهم…

وصلت رسالة جديدة على تليفون آدم.

فتحها.

كانت صورة لليلى.

لكن المرة دي…

كانت الصورة قديمة.

من قبل ما تشتغل عنده.

وكانت واقفة جنب رجل كبير في السن.

آدم قرب الهاتف من عينه.

الرجل كان والد ليلى.

وتحت الصورة كانت جملة:

«لو عايز تعرف ليه اخترنا ليلى بالذات… اسألها عن أبوها.»

آدم رفع عينيه ناحية ليلى.

هي كانت حضنة ياسين.

وشها شاحب.

لكن أول ما شافت الصورة على شاشة تليفونه…

سكتت تمامًا.

لأنها عرفت الصورة.

وعرفت كمان إن السر اللي حاولت تدفنه سنين…

رجع يطاردها أخيرًا.الفصل اللي بعده

ليلى فضلت باصة للصورة.

ما نطقتش.

ولا حتى حاولت تنكر.

آدم لاحظ ده فورًا.

قرب منها، وحط الموبايل قدامها.

— «مين الراجل ده؟»

ليلى بلعت ريقها.

— «أبويا.»

— «أنا عارف إنه أبوكي.»

صوته بقى أهدى، وده كان أخطر.

— «أنا بسألك… كان شغال إيه؟»

ليلى بصت لياسين اللي بين دراعاتها.

— «مش هنا.»

آدم سكت لحظة.

— «إذن فين؟»

— «المكان اللي محدش يقدر يسمعنا فيه.»

بعد عشر دقايق، كانت ليلى قاعدة في المكتب.

ياسين نايم في حضنها.

وآدم واقف قدامها.

مازن والحرس برا الباب.

آدم قفل الباب بنفسه.

— «اتكلمي.»

ليلى فضلت ساكتة.

— «ليلى، من اللحظة دي أي معلومة تخبيها عني ممكن تق*تل حد.»

رفعت عينيها.

— «أبويا كان شريك قديم لأبوك.»

آدم اتجمد.

— «إيه؟»

— «قبل ما تتولى إدارة العيلة.»

سكتت لحظة.

— «كانوا بيشتغلوا سوا في شركات الشحن.»

آدم بدأ يفتكر.

أبوه كان عنده شركاء كتير.

لكن فيه اسم واحد كان دايمًا بيتجنب الكلام عنه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *