حكايات ميرا

— «أنا عمري ما هاخد طفل من الست اللي أنقذته.»
ليلى بصت له ثواني.
وبعدين همست:
— «أنا ما أنقذتش ابنك.»
آدم اتجمد.
— «ده ابن أخويا.»
ليلى رمشت.
— «أخوك؟»
هز راسه.
— «أيوه.»
سكتت.
وفجأة، ملامحها اتغيرت.
— «أنا آسفة.»
آدم عقد حواجبه.
— «على إيه؟»
— «على اللي حصل لأخوك.»
نظراته اتغيرت للحظة.
كان واضح إن الجملة لمست مكان محدش بيقرب منه.
لكن قبل ما يرد، ليلى قالت:
— «هو عنده كام شهر؟»
— «ست شهور.»
ليلى غمضت عينيها.
— «كان بيعيط طول الطريق.»
آدم سألها بهدوء:
— «إيه اللي حصل؟»
ليلى فتحت عينيها.
— «لما أخدوه… كان مرعوب.»
سكتت لحظة.
— «فضلت أغني له.»
آدم بص لها.
— «تغني له؟»
— «آه.»
— «وإنتِ مربوطة؟»
هزت راسها.
— «كنت بحاول أخليه ما يعيطش.»
آدم ما اتكلمش.
لكن قبضته جوه جيبه شدت.
لأن مازن كان قال له إن ليلى كانت مربوطة وإيديها مجروحة.
لكن ما قالوش إنها كانت بتغني للطفل وهي خايفة على حياتها.
ليلى سألت:
— «الرجالة اللي خدونا… ماتوا؟»
آدم رد ببرود:
— «بعضهم.»
ليلى بلعت ريقها.
— «رامي الديب؟»
الغضب ظهر في عيني آدم فورًا.
— «إنتِ تعرفيه؟»
ليلى هزت راسها.
— «سمعت اسمه.»
— «من مين؟»
— «من واحد من الرجالة.»
آدم قرب منها.
— «قال إيه؟»
ليلى سكتت.
— «ليلى.»
— «قال إنهم مش عايزين يق*تلوك.»
آدم عينه ضاقت.
— «عايزين إيه إذن؟»
ليلى بصت له مباشرة.
— «كانوا عايزين يخلّوك تتوجع.»
سكت آدم.
— «قالوا إن خطف ياسين مش الهدف الحقيقي.»
الصمت اللي نزل على الأوضة كان تقيل.
— «أمال إيه؟»
ليلى رفعت إيدها ببطء.
كانت بتترعش.
— «كانوا عايزين يستخدموه عشان يجبروا حد من عيلتك يسلّم لهم حاجة.»
آدم قرب أكتر.
— «إيه الحاجة؟»
ليلى هزت راسها.
— «ماعرفش.»
وبعدين فجأة افتكرت حاجة.
فتحت عينيها على آخرها.
— «استنى.»
— «إيه؟»
— «كان فيه واحد مختلف عن الباقيين.»
— «مين؟»
— «كان لابس بدلة.»
آدم سكت.
— «مش زي باقي الرجالة.»
— «سمعت اسمه؟»
ليلى فكرت.
وبعدين قالت:
— «أظن… سامح.»
ملامح آدم تغيرت فورًا.
سامح.
مستحيل.
سامح كان واحد من أقدم رجال عيلة الكيلاني.
رجل قضى عشرين سنة جوه الدائرة المقربة من والده.
آدم ما قالش أي حاجة.
لكن ليلى لاحظت التغيير في وشه.
— «إنت تعرفه؟»
آدم رد بصوت بارد:
— «للأسف.»
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
دخل مازن بسرعة.
— «باشا.»
آدم لف له.
— «إيه؟»
مازن بص لليلى، وبعدين رجع لآدم.





