حكايات ميرا

— «لا.»
ليلى عقدت حواجبها.
— «ليه؟»
آدم بص ناحية الباب.
— «لأن الشخص اللي خطط لكل ده… لسه حر.»
وبعدين رجع بعينيه ليها.
— «ولو رجعتي بيتك، هيوصلك.»
ليلى شدّت ياسين لحضنها.
— «وأعمل إيه؟»
آدم قال بهدوء:
— «هتفضلي هنا.»
— «قد إيه؟»
آدم قرب منها.
وبصوت منخفض جدًا قال:
— «لحد ما أعرف مين حاول يق*تلك… ومين كان عايز ياخد ياسين.»
ليلى سكتت.
لكن آدم كان عنده سبب تاني ما قالوش.
لأنه لما شافها فاقدة الوعي وهي حضنة ياسين…
أدرك إنه مش مستعد يخسرها.
حتى لو هي نفسها لسه مش عارفة إنها بقت أهم نقطة ضعف في حياة أخطر رجل في القاهرة.الفصل التالي
الساعة كانت قربت على تلاتة الفجر.
البيت الآمن كله كان ساكت.
الحرس واقفين في أماكنهم.
الكاميرات شغالة.
والمطر لسه بينزل بره كأنه مش ناوي يهدى.
لكن آدم الكيلاني…
ما كانش ناوي ينام.
كان واقف في مكتبه، قدام الحيطة الزجاجية، وفي إيده صورة مطبوعة.
صورة ليلى.
مش صورة النهارده.
صورة من كاميرات الشركة قبل أسبوعين.
ليلى كانت ماشية في الممر، شايلة ملفات، ومش واخدة بالها إن حد بيراقبها.
آدم حط الصورة على المكتب.
— «دخل.»
الباب اتفتح.
دخل مازن.
— «وصلنا لحاجة؟»
مازن حط تابلت قدامه.
— «راجعنا كل كاميرات الشركة من آخر شهر.»
آدم رفع عينه.
— «والنتيجة؟»
— «في شخص كان بيراقب ليلى.»
آدم سكت.
مازن قلب الشاشة.
ظهر رجل واقف بعيد في ممر الشركة.
لابس بدلة رمادي.
وشه مش واضح.
— «مين ده؟»
— «لسه بنحاول نعرف.»
آدم قرب من الشاشة.
— «كبّر الصورة.»
مازن عمل زوم.
آدم ثبت عينيه على الرجل.
ثم قال:
— «أنا أعرفه.»
مازن بص له.
— «مين؟»
— «حسام.»
— «حسام نصر؟»
آدم هز راسه.
حسام كان المدير المالي لإحدى شركاته.
رجل آدم وثق فيه لمدة عشر سنين.
مازن قال:
— «بس حسام اختفى من ساعتين.»
آدم رفع عينه ببطء.
— «اختفى؟»
— «تليفونه مقفول. عربيته متسابِة قدام بيته. ومراته قالت إنه خرج من البيت من غير ما يقول رايح فين.»
آدم ابتسم ابتسامة باردة.
— «يبقى مش اختفى.»
— «أمال؟»
— «هرب.»
في نفس اللحظة…
جاء صوت طرق خفيف على الباب.
آدم لف.
ليلى كانت واقفة عند الباب.
لابسة روب أبيض، وشعرها مربوط بطريقة عشوائية.
وكان واضح إنها تعبانة جدًا.
آدم بص لها.
— «إنتِ المفروض نايمة.»
— «مش عارفة.»
— «ليه؟»
ليلى دخلت.
— «ياسين نام.»
— «كويس.»
— «بس أنا مش عارفة أنام.»





