حكايات ميرا

ليلى مشيت تلات شوارع في برد يناير، وهي لابسة بلوفر خفيف.

وما كانتش تعرف إن آدم كان بيراقبها من عربيته.

من اللحظة دي…

آدم كان عايزها.

وعشان كده تحديدًا…

فضل بعيد عنها.

لأن عالمه كان بيدمر أي حاجة جميلة تقرب منه.

واللي حصل الليلة دي أثبت له إنه كان عنده حق.

سأل آدم بصوت منخفض:

— «هي اللي ساقت العربية وجات هنا؟»

مازن هز راسه.

— «أيوه.»

— «قد إيه؟»

— «حوالي خمسة وأربعين كيلومتر.»

آدم بص لجروحها.

— «بالإصابات دي كلها؟»

مازن ما ردش.

لأن الإجابة كانت واضحة.

ليلى ما كانتش بتحاول تنقذ نفسها.

كانت بتحاول تنقذ الطفل.

وفجأة، تحرك ياسين وهو نايم، وشد أكتر في هدومها.

آدم بص لإيده الصغيرة.

وفي اللحظة دي، فهم إن الليلة دي غيرت كل حاجة.

لأن الست اللي أنقذت ابن أخوه…

كانت على وشك تدخل عالمه للأبد.

ولو كانت فاكرة إن مهمتها انتهت بوصولها للبيت الآمن… فهي ما تعرفش آدم الكيلاني لسه ناوي يعمل إيه.

ولو عايزة تعرفي إيه اللي حصل لما ليلى فتحت عينيها وشافت آدم واقف قدامها، وليه أول كلمة قالتها كانت عن ياسين مش عن نفسها…

حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️فتحت ليلى عينيها ببطء.

أول حاجة شافتها كانت سقف أبيض مش مألوف.

حاولت تتحرك…

فجسمها كله صرخ من الوجع.

اتأوهت، وحطت إيدها على جنبها.

وفي نفس اللحظة، افتكرت.

المخزن.

الرجالة.

العربية.

ياسين.

فتحت عينيها فجأة.

— «ياسين!»

حاولت تقوم بسرعة، لكن الألم خلاها تقع تاني على المخدة.

وفي أقل من ثانية، كان صوت رجولي هادي جاي من الناحية التانية للأوضة:

— «هو كويس.»

ليلى اتجمدت.

لفت راسها.

وشافته.

آدم الكيلاني.

واقف جنب الشباك، لابس قميص أسود، وإيده في جيبه.

ملامحه كانت هادية بشكل يخوف.

لكن عينيه…

كانت مليانة حاجة ليلى مش قادرة تفهمها.

— «فينه؟»

آدم قرب خطوتين.

— «نايم.»

— «فين ياسين؟»

— «في الأوضة اللي جنبك.»

ليلى حاولت تقوم تاني.

— «عايزة أشوفه.»

آدم مد إيده يمنعها.

— «الدكتور قال لازم تفضلي مكانك.»

ليلى بصت لإيده، وبعدين رفعت عينيها له.

— «أنا مش بسألك الدكتور قال إيه.»

سكتت لحظة.

— «أنا بسألك… هو فين؟»

آدم لأول مرة ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.

— «قلتلك… نايم.»

— «أخدته مني؟»

اختفت الابتسامة من وشه.

— «لا.»

— «متأكد؟»

— «ليلى.»

صوته كان هادي، لكن فيه أمر واضح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *