حكايات ميرا

— «وأبويا كان بيتخانق معاك.»

عمها قال بسرعة:

— «كفاية.»

ليلى تجاهلته.

— «وبعدين سمعت أبويا بيقول لك: “لو عمر عرف، كل حاجة هتنهار.”»

آدم اتجمد.

— «عمر؟»

ليلى هزت راسها.

— «أيوه.»

آدم بص للرجل.

— «إنت كنت تعرف عمر؟»

الرجل ضحك.

— «أكتر مما تتخيل.»

فجأة…

صوت مازن جه من السماعة:

— «باشا، اخرج فورًا.»

آدم ضغط على السماعة.

— «ليه؟»

— «عندنا عربيات داخلة على المقابر.»

عم ليلى ابتسم.

— «واضح إن وقت الكلام خلص.»

آدم رفع س*لاحه.

— «ولا حد هيتحرك.»

لكن الرجل اللي شبه عمر قال:

— «لو ق*تلتني، مش هتعرف الحقيقة.»

— «أنا مش محتاج الحقيقة منك.»

— «لأ، محتاجها.»

ثم أشار لليلى.

— «خصوصًا عشانها.»

آدم اتوتر.

— «إياك تقرب منها.»

الرجل ابتسم.

— «دي مش مشكلتك الحقيقية يا آدم.»

ثم بص ليلى.

— «هي لسه ما قالتلكش الحقيقة كلها.»

ليلى شحب وشها.

آدم بص لها.

— «إيه اللي ما قالتليش؟»

— «اسألها عن ليلة اختفاء أبوها.»

ليلى نزلت عينيها.

آدم قال:

— «ليلى.»

ما ردتش.

— «إنتِ كنتِ موجودة؟»

دموع بدأت تتجمع في عينيها.

— «كنت عندي سبع سنين.»

— «جاوبي.»

— «أيوه.»

آدم سكت.

— «وشوفتي إيه؟»

ليلى مسحت دموعها.

— «شفت أبويا بيتحط في العربية.»

— «مين أخده؟»

— «عمّي.»

العم اتنفس بغضب.

— «كفاية كذب.»

ليلى بصت له.

— «أنا ما كذبتش.»

ثم رفعت صوتها:

— «إنت قلت له إنك هتوصله لمكان آمن!»

عمها سكت.

— «لكن أبويا ما رجعش.»

آدم قرب من عمها.

— «فين حسن؟»

عمها ابتسم.

— «لسه عايش.»

ليلى شهقت.

— «فين؟»

— «قريب جدًا.»

— «فين؟!»

عمها رفع عينه لآدم.

— «المشكلة إن أبوكي مش أهم شخص مستخبي.»

آدم عقد حواجبه.

— «أمال مين؟»

الرجل اللي شبه عمر قال:

— «والدك.»

الصمت نزل على المكان.

آدم ضحك بسخرية.

— «أبويا مات.»

— «أنت متأكد؟»

— «دفنته.»

— «دفنت جسم مين؟»

آدم اتجمد.

الرجل كمل:

— «والدك كان عارف إنهم هيق*تلوه.»

— «مين؟»

— «الناس اللي إنت بتشتغل معاهم لحد النهارده.»

آدم رفع س*لاحه أكتر.

— «إنت بتتكلم عن مين؟»

لكن قبل ما الرجل يرد…

دوّى صوت إطلاق نار من الخارج.

مازن صرخ:

— «باشا! هجوم!»

آدم اندفع ناحية ليلى.

— «انزلي!»

رصاص ضرب جدار الضريح.

الحرس ردوا من الخارج.

عم ليلى استغل الفوضى، وضرب الرجل اللي شبه عمر في كتفه.

صرخ الرجل وسقط.

ليلى شهقت.

— «عمي!»

عمها جري ناحية الممر الخلفي.

آدم كان قدامه اختيار واحد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *