مفاجاة لزوجي

أول ما شافني، قال: أخيرًا جيتي.

وقفت قدامه: إنت عايش؟

ابتسم بحزن: أيوه.

وأمي؟

سكت.

صرخت: أمي فين؟!

رفع عيني لي: قبل ما أجاوبك، لازم تعرفي إن كل اللي سمعتيه عن موت أختك كان نص الحقيقة.

أحمد وقف جنبي: قول الحقيقة كاملة.

خالي بص له بغضب: إنت آخر واحد له حق يسألني.

اتوتر أحمد: ليه؟

خالي قال: لأنك كنت موجود يوم سارة ماتت.

رد أحمد فورًا: وكنت بحاول أنقذها.

لأ.

خالي ضرب بإيده على الترابيزة: إنت كنت سبب إنها تخرج من البيت أصلًا!

صرخت: كفاية!

الاتنين سكتوا.

بصيت لخالي: عايزة أعرف الحقيقة من أولها.

تنهد: سارة كانت اكتشفت إن أبو بنتها بيزور أوراق تخص ليان، وكان ناوي ياخد منها حضانتها ويستولي على فلوس كانت باسم البنت.

مين أبو ليان؟

خالي سكت. وبعدين قال: الشخص اللي كلنا كنا بندور عليه هو نفسه الشخص اللي أحمد كان بيحاول يوصله.

بصيت لأحمد: مين؟

أحمد ما ردش.

خالي هو اللي قال: مدير المستشفى.

اتصدمت: الدكتور سامح؟

هز راسه: أيوه.

بصيت لأحمد: بس سامح كان بيساعدنا!

خالي ضحك بمرارة: كان بيمثل عليكم.

في اللحظة دي، دخل ضابط وقال: عندنا مشكلة.

بصينا له.

الدكتور سامح اختفى.

أحمد قال: إيه؟

خرج من المستشفى من حوالي عشر دقايق، وساب موبايله ومفتاح عربيته.

قلبي بدأ يخبط. وبعدين افتكرت التسجيل. صوت أمي. ماتصدقيش أحمد.

سألت خالي: أمي فين؟

سكت طويلًا. ثم قال: أمك مش ميتة.

شهقت: فين؟

آخر مرة شفتها كانت في نفس المكان اللي سارة ماتت فيه.

فين؟

بصلي في عيني: المزرعة القديمة.

أحمد اتغير وشه: لا.

بصيت له: إيه؟

قال بصوت منخفض: أنا كنت فاكر إن المكان ده اتهد من سنين.

خالي رد: ما اتهدش.

ثم أخرج مفتاحًا قديمًا من جيبه. وحطه في إيدي: أمك سابت ده عندي.

بصيت للمفتاح. كان عليه رقم صغير: 17.

سألت: رقم إيه؟

خالي قال: مخزن رقم 17.

ثم قرب مني وقال: ولو أمك لسه عايشة، فهي موجودة هناك.

أحمد أمسك إيدي: مريم، مش هتروحي.

بصيت له: المرة دي هروح.

المكان خطر.

أمي هناك.

سكت.

خرجنا من البيت، والشرطة بدأت تتحرك ناحية المزرعة.

لكن قبل ما أركب العربية، وصلني اتصال من رقم مجهول.

رديت. ماحدش اتكلم. وبعد ثواني، سمعت صوت امرأة ضعيف جدًا: مريم.

اتجمدت. كان صوت أمي.

ماما؟!

سمعتها تبكي. ثم قالت: لو أحمد معاكي، اهربي منه.

وفجأة انقطع الاتصال.

بصيت لأحمد. كان واقف قدامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *