مفاجاة لزوجي

فهمت: يعني سامح كان عايز البنت عشان ياخد فلوسها؟
بالضبط.
رجعت للرسالة: لكن في حاجة أهم. سامح مش لوحده.
وقفت.
بصيت لأمي: مين معاه؟
أمي بدأت تبكي: أنا عارفة.
مين؟
رفعت عينيها لأحمد: أبو مريم.
اتجمدت: بابا؟
هزت راسها: أبوكي كان شريك سامح في الخطة.
حسيت إن نفسي اتقطع: بس بابا مات من سنين.
أمي مسكت إيدي: هو ما ماتش.
سكتنا كلنا.
وبعدين فهمت ليه خالي قال إن كل اللي أعرفه عن عيلتي كان كذبة.
لكن قبل ما أقدر أستوعب، سمعنا صوت سيارة بتقف قدام المزرعة.
أحمد بص من الشباك. وشه اتغير.
مين؟
قال: مش عارف.
خالي قرب من الشباك. وبص للخارج. ثم رجع خطوة: هو.
سألته: مين؟
قال بصوت منخفض: أبوكي.
اتجمدت: مستحيل.
الباب الخارجي اتفتح. ودخل رجل مسن، شعره أبيض، ووشه مازال محفور في ذاكرتي رغم السنين. نفس العينين. نفس الصوت.
قال: مريم.
دموعي نزلت: بابا؟
ابتسم. لكن ابتسامته ماكانتش فيها أي حنان: كبرتي.
أحمد وقف قدامي: ابعد عنها.
أبويا بص له: وإنت لسه بتلعب دور المنقذ؟
أحمد رد: انتهى كل شيء.
ضحك أبي: بالعكس.
ثم بص ناحية ليان: كل شيء بدأ دلوقتي.
أحمد اتغير وشه: ليان مش هتيجي معاك.
أبويا قال بهدوء: مش أنا اللي جاي آخدها.
سكت لحظة. ثم أخرج هاتفه. ضغط على زر.
وفي نفس اللحظة، وصلني إشعار على موبايلي. فتحت الرسالة.
كانت صورة لبيت أختي سارة القديم. وتحتها: لو عايزة تعرفي مين قتل سارة فعلًا، تعالي لوحدك.
رفعت عيني لأبي: إنت قتلتها؟
بصلي طويلًا. ثم قال: لأ.
وسكت. وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة: لكني أعرف مين قتلها.
وأشار ناحية أحمد: وجوزك يعرف أكتر مما قالك.
بصيت لأحمد، وحسيت إن قلبي وقع من مكانه: إنت تعرف مين قتل سارة؟
أحمد ما ردش.
أبويا ضحك: شايفة؟ حتى دلوقتي مش قادر يقولك.
قربت من أحمد: اتكلم.
سكت ثواني طويلة، ثم قال: أيوه عارف.
دموعي نزلت: مين؟
أحمد بص لأبويا: مش هو.
أبويا ابتسم: قولها يا أحمد.
أحمد غمض عينيه: الشخص اللي قتل سارة كان موجود معانا في المستشفى ليلة وفاتها.
مين؟
دكتور محمود.
اتجمدت: محمود؟!
الدكتور اللي وقف جنبي من أول لحظة؟ اللي قال لي إن أحمد مخبي عني سر؟
أحمد هز راسه: هو اللي ساعد سامح.
لكن فجأة، جاء صوت من خلفنا: كفاية كذب.
لفينا كلنا.
كان دكتور محمود واقف عند باب المخزن. وفي إيده ملف.
قال: أحمد، أنا سكت كتير، بس مش هسمحلك تحط الجريمة عليا.


