مفاجاة لزوجي

وقبل ما يكمل، سمعنا صوت ليان من الغرفة: خالو أحمد!
جرينا كلنا ناحية الغرفة.
كانت النافذة مفتوحة. وليان مش موجودة.
وعلى السرير، كان في ظرف أبيض.
أحمد أخده وفتحه. جواه صورة قديمة لسارة. وعلى ظهر الصورة جملة واحدة:
لو عايزين البنت ترجع، مريم تيجي لوحدها للمكان اللي بدأت فيه الحكاية.
بصيت لأحمد: المكان ده فين؟
أبويا رد بصوت مكسور: بيتنا القديم.
بيتنا اللي في البلد؟
هز راسه: أيوه.
الدكتور سامح قال: لو رايحين هناك، لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
بصلي مباشرة: سارة ما كانتش لوحدها يوم ماتت.
مين كان معاها؟
سكت لحظة. ثم قال: أمك.
اتسعت عيني: أمي؟
أبويا نزل رأسه: أيوه.
يعني أمي كانت موجودة يوم موت سارة؟
هز راسه: وكانت آخر واحدة شافتها.
حسيت إن كل حاجة كنت مصدقاها طول حياتي بتنهار.
أحمد مسك إيدي: مريم، هنروح هناك، بس مش لوحدك.
بصيت له: لا.
سحبت إيدي: المرة دي أنا اللي هروح.
مريم…
قاطعته: عشر سنين وإنت بتحميني من الحقيقة.
بصيت في عينيه: المرة دي أنا عايزة أشوفها بنفسي.
ثم أخذت مفتاح العربية من إيده.
وقبل ما نخرج، وصلني إشعار جديد على موبايلي. رقم مجهول.
فتحت الرسالة. وكان فيها تسجيل صوتي مدته ثلاث ثواني فقط.
شغلته. وفي أول ثانية سمعت صوت امرأة تبكي. وفي الثانية الثانية قالت: مريم.
وفي الثانية الأخيرة، سمعت صوت أمي بوضوح: ماتصدقيش أحمد.
فضلت ماسكة الموبايل، والتسجيل شغال قدامي مرة ورا التانية.
ماتصدقيش أحمد.
بصيت له. هو كان واقف قدامي، ووشه متجمد.
إنت سمعت؟
هز راسه: أيوه.
أمي قالت ماتصدقكش.
أحمد ما دافعش عن نفسه. بس قال: أنا عارف.
عارف إيه؟
عارف إن أمك كانت خايفة مني.
اتسعت عيني: وليه؟
قبل ما يرد، الدكتور سامح قال: لأن أمك كانت فاكرة إن أحمد السبب في اللي حصل لسارة.
بصيت لأحمد: وإنت فعلًا السبب؟
رفع عيني لي: لأ.
يبقى ليه أمي قالت كده؟
سكت طويلًا. ثم قال: لأن سارة قبل ما تموت قالتلها حاجة خلتها تشك فيا.
إيه هي؟
أحمد أخذ نفسًا عميقًا: سارة قالت لأمك إني كنت آخر شخص قابلها قبل الحادثة.
وإنت قابلتها؟
أيوه.
ليه؟
لأنها طلبت مني أساعدها تهرب بليان.
سكت لحظة. ثم قال: لكن لما وصلت، لقيتها مصابة.
حسيت بقشعريرة: مصابة بإيه؟
ضربة قوية في رأسها.
الدكتور سامح تدخل: وأنا اللي استقبلتها في المستشفى.
بصيت له: وإنت عارف مين ضربها؟



