مفاجاة لزوجي

أحمد تقدم خطوة: إنت عارف إني عندي التسجيل.
محمود رد: وأنا عندي الأصل.
طلع فلاش صغير من جيبه: تسجيل سارة قبل موتها.
أبويا اتوتر لأول مرة: اديني الفلاش.
محمود هز راسه: لا.
بصلي: مريم هي اللي لازم تسمعه.
أخدت الفلاش بإيد مرتعشة: فيه إيه؟
قال: الحقيقة كاملة.
شغلت التسجيل على موبايل محمود.
وفي البداية، سمعت صوت أجهزة المستشفى. ثم صوت سارة. كان ضعيفًا جدًا.
محمود، لو حصل لي حاجة، ماتخليشهم يقولوا لمريم إن أحمد السبب.
شهقت. أحمد غمض عينيه.
سارة كملت: أحمد حاول ينقذني.
ثم جاء صوت رجل آخر في الخلفية. صوت أعرفه. صوت أبي.
إنتِ لسه فاكرة إنك تقدري تهربي؟
اتسعت عيني.
سارة بدأت تبكي: بابا، أنا مش هديك ليان.
الصوت رد: مش هحتاجها منك.
ثم جاء صوت ضربة قوية. وانقطع التسجيل.
فضلنا كلنا ساكتين.
بصيت لأبي: إنت كنت هناك.
ما ردش.
إنت اللي ضربت سارة؟
هز راسه: لا.
يبقى مين؟
أبي بص لمحمود.
محمود قال: أنا عارف.
ثم فتح الملف. وكان جواه تقرير قديم، وصورة كاميرا مراقبة.
الصورة كانت ضبابية، لكن الشخص اللي ظهر فيها كان واضحًا بما يكفي. شخص دخل غرفة سارة قبل وفاتها بدقائق. شخص ماحدش كان متوقعه.
بصيت للصورة واتجمدت.
لأن الشخص كان: أحمد.
بصيت له في صدمة: إنت قلت إنك حاولت تنقذها.
قال: وده اللي حصل.
طب ليه صورتك في الكاميرا؟
لأني كنت آخر واحد دخل عليها.
محمود قال: بس مش آخر واحد خرج.
أحمد بص له: محمود.
محمود رفع الصورة: بعد أحمد بدقيقتين، دخل شخص تاني.
قلب الورقة. الصورة التانية كانت أوضح. حددت ملامحه.
وأول ما شفت الوجه، ماقدرتش أتكلم.
كان: أخويا.
أخويا اللي كان طول السنين دي بيقول إن سارة مجرد قريبة بعيدة.
بصيت لأبي. ثم لأحمد: يعني أخويا هو اللي قتلها؟
أبي رد: لأ.
ثم نظر إليّ: هو اللي حاول ينقذها.
اتسعت عيني: طب مين قتل سارة؟!
محمود فتح آخر صفحة في الملف. وقال: الشخص الثالث اللي دخل الغرفة بعد أخوكي.
قلب الورقة. وشفت صورة الشخص.
رفعت عيني ببطء. والدم تجمد في عروقي.
لأن الشخص كان: أمي.
ثم سمعت صوت أمي خلفي وهي بتقول: أيوه يا مريم، أنا آخر واحدة شافت سارة.
وسكتت لحظة. لكني مش اللي قتلها.
ثم أضافت جملة جعلت الجميع يصمت: سارة ماتت وهي بتحاول تحميني من أبوكي.
وقفت قدام أمي وأنا مش قادرة أتكلم.
تحميكي من بابا؟ إزاي؟

