مفاجاة لزوجي

بص للشاشة. وشه اتغير. قال بصوت منخفض: هو عرف إنك هنا.
مين؟
أحمد ما ردش. بس قفل الموبايل.
وبعد ثواني، وصلني أنا كمان إشعار. رقم مجهول بعتلي صورة.
فتحتها. وكانت صورة ليا وأنا خارجة من المستشفى من شوية.
وتحتها رسالة قصيرة: دلوقتي عرفتي نص الحقيقة. لو عايزة تعرفي مين قتل أختك، تعالي لوحدك.
فضلت باصة للصورة على الموبايل، وإيدي بتترعش.
الصورة كانت ليا وأنا خارجة من المستشفى من أقل من نص ساعة. يعني الشخص اللي بعتها كان بيراقبني.
أحمد خطف الموبايل من إيدي: متروحيش.
بصيت له: أنا لسه ماقولتش إني هروح.
عارفك.
وإنت عارف مين بعتها؟
سكت. وهنا فهمت إن سكوته أخطر من أي إجابة.
أحمد، إنت تعرف الشخص ده؟
رفع عيني لي: أيوه.
مين؟
الشخص اللي سارة كانت خايفة منه.
أبويا تدخل بسرعة: ومش هتروحي له لوحدك.
قلت بعصبية: طب هعمل إيه؟ أفضل عايشة عشر سنين وأنا مش فاهمة حاجة؟
أحمد قرب مني: أنا هقولك كل حاجة.
دلوقتي؟
دلوقتي.
قعدنا في الصالة، وليان دخلت الأوضة مع الست الكبيرة.
أحمد أخد نفس طويل وقال: من عشر سنين، قبل جوازنا بشهرين، سارة اتصلت بيا.
بصيت له بدهشة: قبل جوازنا؟
أيوه.
وكانت عايشة وقتها؟
أيوه.
كمل: قالتلي إنها خايفة على بنتها، وإن في شخص بيدور عليها. طلبت مني لو حصل لها حاجة، أخلي ليان بعيدة عنه بأي طريقة.
وليه اختارتك إنت؟
سكت لحظة: لأن الشخص ده كان يعرفني.
مين؟
أحمد بص لأبويا. أبويا قال: أخو أمك.
اتصدمت: خالي؟
هز راسه: أيوه.
بدأت أفتكر حاجات قديمة. خالي كان دايمًا بيزورنا زمان، وبعدها اختفى فجأة. أمي كانت بتمنعني أجيب سيرته. وأبويا كان كل ما اسمه يتقال، يقوم من المكان.
قلت: هو اللي قتل سارة؟
أحمد رد: إحنا مش متأكدين.
مش متأكدين بعد كل ده؟!
عندنا أدلة، بس مفيش دليل مباشر.
أبويا مد إيده بورقة: ودي أهم ورقة.
بصيت فيها. كانت تحويلة بنكية بمبلغ كبير جدًا. والاسم اللي عليها كان اسم خالي. والتاريخ كان قبل وفاة سارة بيومين. لكن المستفيد كان شخصًا آخر.
قرأت الاسم. ثم تجمدت.
ده…
أحمد قال: أيوه.
ده مدير المستشفى اللي بتشتغل فيها.
هز راسه: بالضبط.
فهمت فجأة ليه أحمد كان بيقضي وقت طويل في المستشفى. هو ماكانش بيخوني. وماكانش بيتهرب مني. كان بيدور على دليل.
قلت: ليه ماقولتليش؟
أحمد بصلي بعينين مليانين ندم: لأن الشخص ده كان بيدور على ليان. ولو عرف إنك عرفتي، كان ممكن يستخدمك عشان يوصل لها.


