مفاجاة لزوجي

أمي بصتلي: ما ماتتش في الحادثة.
سكتت لحظة. ثم قالت: سارة ماتت في المستشفى.
بصيت لأحمد: وإنت كنت معاها.
هز راسه: أيوه.
وإيه اللي حصل؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت تصفيق بطيء من عند باب المخزن.
لفينا كلنا.
الدكتور سامح كان واقف هناك. وفي إيده مسدس.
ابتسم وقال: أخيرًا اتجمعتم كلكم.
خالي رفع إيده بهدوء: سامح، خلصنا.
ضحك: لسه.
ثم وجه السلاح ناحية أحمد: هو لسه ماقالهاش الحقيقة الأهم.
بصيت لأحمد: إيه الحقيقة؟
سامح ابتسم: اسأليه ليه سارة كانت في المستشفى أصلًا.
أحمد غمض عينيه. وأمي بدأت تبكي.
ثم قال أحمد بصوت مكسور: لأنها كانت حامل.
سكت.
ومش بأبوة الشخص اللي مريم فاكرينه.
وبصلي: كانت حامل بطفلي أنا.
حسيت إن الدنيا وقفت.
بصيت لأحمد، وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته: إنت إيه؟
أحمد ما قدرش يبص في عيني: مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
ضحكت من الصدمة: مش زي ما فاهمة؟! إنت بتقولي إن أختي كانت حامل منك؟
أمي انفجرت في البكاء.
أما الدكتور سامح فابتسم وقال: أهو أخيرًا الحقيقة ظهرت.
صرخت فيه: اسكت!
لكن أحمد رفع عيني وقال: سامح بيحاول يخلّيكي تكرهي كل الناس اللي حواليكي.
وإنت عايزني أصدقك بعد اللي سمعته؟
لأ.
سكت لحظة. بس اسمعيني للآخر.
خالي تدخل: لازم تعرفي كل حاجة قبل ما تحكمي.
بصيت لأحمد: اتكلم.
أخذ نفسًا عميقًا: سارة ما كانتش أختك بالدم.
اتجمدت: إيه؟
أمي رفعت عيني: دي الحقيقة اللي خفت أقولها لك.
أحمد كمل: سارة كانت بنت أبوكي من زوجة تانية قبل ما يتجوز أمك.
بصيت لأمي: يعني…
أيوه، هي أختك من ناحية الأب، مش من أمك.
دموعي نزلت.
لكن السؤال الأصعب فضل موجود: وبرضه كانت حامل منك.
أحمد هز راسه: أيوه.
ليه؟
صمت طويل. ثم قال: لأن سارة كانت محتاجة مساعدة، مش علاقة.
بصيت له باستغراب: إيه؟
قال: لما كانت في الجامعة، اتعرضت لمشكلة كبيرة، والشخص اللي كانت مرتبطة بيه كان بيهددها. هي لجأت ليّ، وفضلت فترة بتتعالج نفسيًا وجسديًا عندنا في المستشفى.
سامح ضحك بسخرية: كذاب.
أحمد تجاهله: قبل وفاتها بأيام، قالتلي إنها حامل.
منك؟
هز راسه: لأ.
اتصدمت: أمال ليه قلت إنها كانت حامل منك؟
أحمد بص للدكتور سامح: لأن سامح كان عايز يخليني أتحمل ذنب طفل مش طفلي.
سامح شد قبضته على السلاح: كفاية!
أحمد كمل: سارة كانت حامل من الرجل اللي كانت مرتبطة بيه. لكن سامح زوّر التحاليل وخلى الكل يصدق إن الطفل له علاقة بيا.
